أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - البحث عن المصير في رواية ( ما لم يقله سيزيف في مذكراته المجنونة ) للكاتب كريم عبدالله . بقلم : الناقد - جمعة عبدالله .














المزيد.....

البحث عن المصير في رواية ( ما لم يقله سيزيف في مذكراته المجنونة ) للكاتب كريم عبدالله . بقلم : الناقد - جمعة عبدالله .


كريم عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 7593 - 2023 / 4 / 26 - 21:34
المحور: الادب والفن
    


البحث عن المصير في رواية ( ما لم يقله سيزيف في مذكراته المجنونة ) للكاتب كريم عبدالله .
بقلم : الناقد - جمعة عبدالله .
القسم الاول :
رواية حوارية متعددة الأصوات ( بوليفونية ) و الحوارات الدرامية صيغت في ابتكار خلاق , غير مألوف في فن الرواية الحديثة , من حيث سياق الأحداث بالصيغة الحوارية أو ثنائية ( السرد والحوار ) وهي تؤدي ادوار مسرحية على المشهد العراقي الواقعي , بتقمص المسرح السياسي عبر تاريخ العراق السياسي , في عهد نظام البعث , وعهد التغيير بضمانة المحتل الامريكي , في مسائل حياتية بالغة الاهمية في العهدين , من حيث : السياسة والدين , والوعي الأيديولوجي , والحب والجنس , والحرب , و في حرية الرأي والمعتقد , أو خنق حرية التعبير وتكميم الافواه , من حيث الانتقام والعنف الدموي . والجريمة والإرهاب , من حيث التجسس والترصد والمراقبة , وحتى توظيف الايروتيكية المبتذلة في الإغواء والاغراء لصيد الضحية , لكشف ما يحمل في داخله من اسرار , وهي جزء من المراقبة وجس النبض , في التفريق بين مَن الذي يُدين بالولاء التام للقائد المفدى , ومَنْ هو المشكوك بالولاء . من حيث البحث عن المصير الإنسان المعلق , والبحث عن الحقيقة من وسط الركام الفوضى الخلاقة . وفي مسائل الشك واليقين في وسط غياب العدالة الضائعة في ركام التيه , والبحث في مسألة الوجود واللاوجود , شخصيات تؤدي أدوارها المسرحية في المشاهد والحوارات , تترجم الواقع العراقي الحقيقي في العهدين , شخصيات حوارية تمتلك مساحات واسعة من الحرية والاستقلالية عن السارد العليم , او من ( الكاتب ) نفسه , الذي وضعهم في أدوار غير عادلة في اختلال التوازن . شخصيات ظلمها ( الكاتب ) بحجة اطلاق حرية العنان والحرية لها لتؤدي ادوارها بصدق على المسرح , لكنها اتضحت انها مؤامرة من الكاتب نفسه , حتى لا يشفع له تبريراته وذرائعه وتنصله من المسؤولية , لأنه وضعهم الى مصيرهم المحتوم , ينتهي أما , القتل , الإعدام , الانتحار . ليقول صراحة الكاتب ( كريم عبدالله ) في اعترافاته الصريحة وجهاً لوجه ( وعندما أختفى كل شيء , وجب عليَّ أنا ( كريم عبدالله ) , أن انهي هذا الحلم الطويل , نعم كان حلماً راودني في الليلة الماضية ) و ( لكن هل ما عشت فيه كان هو الحقيقة , أم ظلال الحقيقية , هل كنت في حياة سابقة , هل أفكاري وتصاويري موجودة في كل مكان ما , وحدي سأحمل هذه الا آآآآآآآآآآه , ربما لأن الحياة هي الخدعة الكبيرة, التي نحتمي بها في زمن الحقيقة , التي لن تستر عورة الزمن ) ص309 . رغم هذا الاعتراف لكنه لن يسكت أصوات الاحتجاج المدوية من الشخصيات الحوارية , الذين قادهم الى هاوية جهنم . ولن يسكت تذمرهم وتمردهم عليه , ولا يمكن ان يختفي المؤلف وسط الظلام الثقيل , لأنه سبب لهم شرخاً عميقاً لا يضمد بالتبريرات , في زمن ضياع الحقيقة والمصير والقلق ( لا وقت لديَّ للتسويغ , لقد خلقت لكم جميعاً الحياة عالماً جدلياً , كان بإمكانكم عن طريق هذا الجدل , أن تتوصلوا إلى الحقيقة , أنني من خلالكم حاولت أن أكتشف أفضل طريقة لتفسير الظواهر , لقد كنتم جدلاً فكرياً في رأسي , اقلقني كثيراً ) ص308 . وكنوع من الرحمة والتعاطف تجاه هذا التمرد من الشخصيات الحوارية ضد المؤلف , لأنه قادهم في النهاية الى العالم السفلي , وحرمهم من حق الحياة , نتيجة اعمالهم الاجرامية , وهم يؤدون أدوارهم في مسرح الحياة والواقع . ولكن كل شيء محتمل ومتوقع عندما تنحرف الحياة عن مساراتها السالكة , عندما تفتقد العدالة والمعايير وسط الغبار الكثيف , يبقى قانون براقش وهو الفاعل والمفعول ( ما جنت براقش إلا على نفسها ) و ( وسبق السيف العذل ) ولكن هل المؤلف ارتكب جريمة ؟ أم أن الواقع هو الذي سبب أو هو من يتحمل وزر الجريمة , وليس الكاتب ؟ , هذا القلق الذي ساور المؤلف لأنه استنطق موجودات الواقع , ربما في غفوة منه ارتكب هذه حالة التأزم ( ربما في أثناء غفوتي هذه حدث مالم يكن بالحسبان , لقد خلقت هذه الشخصيات من بنات افكاري , وساعدني كثيراً خيالي الجامح , فهي عزيزة عندي , وجميعهم أبنائي ونتاج فكري , هل كنت عادلاً معهم جميعاً ؟؟!! وهل كنت عادلاً في توزيع الالم والاحزان عليهم ؟؟!! أخشى أن يكون قد حدث اختلال التوازن , هذا الاختلال قد يسبب ثورة عارمة , لم أخطط لنتائجها المستقبلية !!!!! ) ص302 .
لكن هذه الحقيقة المرة , في زمن جرائم البعث , الزمن الذي وضع الإنسان داخل شاشة كبيرة للمراقبة والترصد والتصيد , وكذلك في زمن التغيير , الدم / قراطية , وفي زمن كليبوكراتيا ( دولة اللصوص ) , الذي جاء بهذا النظام الهجين في ثوب الدين والمذهب , والانسان العراقي يظل يبحث عن مصره ووجوده في الحياة .
يتبع في القسم الثاني
جمعة عبدالله



#كريم_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا أدري كمْ لبثتُ في عشقك هذا ؟! .
- روحٌ عاشقة
- معراجُ الروح الملكوتية
- كلَّ شيءٍ عاجزٌ دونَ رؤيتك
- دموع العشق
- وحقّك ما مسَّ قلبي عشقٌ كعشقك
- ذكرياتٌ تقدّستْ مباهجها
- بكِ وحدكِ أكتفي
- للشفاهِ خجلٌ وشهوة
- أنَّ الوطنيين باعوا الوطن
- عالقونَ في براثنِ الزمن والعشق
- سيوف الحقد المظلمة
- قلبكِ نهرُ عشقٍ جارٍ
- ذكرياتٌ متجذرة في القلب
- لا .......
- اللصّ الأسعد حظّاً
- سلطانة الروح
- كلّما ناديتكِ تجرّحتْ حنجرتي
- ( تيامت )*
- العنوان ودلالاته الجمالية بقلم : كريم عبدالله – بغداد –. في ...


المزيد.....




- -أنا أدعم إسرائيل-.. عبارة تُفرغ قاعة عرض كوميدي في شيكاغو
- بعد غياب استمر 6 سنوات.. سيلين ديون تحيي أول حفل لها في باري ...
- كالأفلام.. امرأتان تكتشفان أنهما شقيقتان بعد عقود من صداقتهم ...
- قراءات أدبية إخترنا لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل ا ...
- فيلم وثائقي عن الضحايا المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التح ...
- بوتين وولي عهد أبو ظبي يتفقان على ترجمة نتائج قمة -بريكس- إل ...
- سيلين ديون تعود إلى المسرح في باريس بدموع الفرح بعد غياب 6 س ...
- دليل المفاهيم التنظيمية: هيكلية منظمة العمل العربية ونظام ال ...
- -الأطفال يستحقون الأفضل-.. يوتيوبر يقتحم المسرح خلال كلمة رئ ...
- كمال ميرزا: متلازمة إدوارد سعيد تكشف أزمة النخبة العربية


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم عبدالله - البحث عن المصير في رواية ( ما لم يقله سيزيف في مذكراته المجنونة ) للكاتب كريم عبدالله . بقلم : الناقد - جمعة عبدالله .