أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - -نصفُ إنسان- شعر/ مؤمن سمير.مصر














المزيد.....

-نصفُ إنسان- شعر/ مؤمن سمير.مصر


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 7584 - 2023 / 4 / 17 - 02:48
المحور: الادب والفن
    


ظللتُ طول عمري أقولُ أنا صياد رغم أنني لم أكن ماهراً أبداً في استخدام الشَبَكة أو السنارة ولم أنجح مطلقاً في تجربة اختراعات أصدقائي المحترفين الذين يلقون بعلبة الدهانات الكبيرة المفرغة من أسفل، و المصفوف فيها دبابيس تجعل الأسماك تخرجُ زاهيةً ومشنوقة.. في ليالي الشتاء، اعتدتُ على أن أُحشو عينيَّ بالنجوم وأنام متحفزاً، رغم فشلي المتكرر كل ليلة في استحضار أجدادنا الذين كانوا يُشبهون الجبال في صمتهم ثم يفتحون أحضانهم للعواصف ويرشقون رماحهم بسرعةٍ خاطفة في السمكة أو في قلبها الماكر بالأحرى.. وبالرغم من هذا كله، سأظل الصياد الماهر صاحبُ الطريقة المبتكرة.. الطريقةُ التي لا تحتاجُ إلا إلى عيْنين محشوَّتيْنِ بالحنين.. أنظرُ للماء طويلاً إلى أن تصدِّق سمكةٌ كلام نظرتي و بَوْحِها فتُخرِجَ رأسها على استحياء ثم تنسابُ من نظرتها الوديعة حكاياتٍ لا تنتهي.. إنها لحظاتي الجميلة الرائقة.. أتذكرُ في القلب منها مثلاً، نظرات حبيبتي التي كانت تطير من النافذة وتحرسُ خطواتي من الحُفَر واللصوص.. و تتذكر هي كيف أحبَّت طفلاً كان يطفو على خَشَبةٍ وقبل أن تطلُعَ الجَنَاحاتُ من وراءِ ظهره وقعت منهُ ابتسامةٌ رقصت على ظَهْرِها وجعلتها أَصفى من كل الشِباك.. هي لحظاتٌ أكون فيها مَلاكاً، يعني نصف إنسان.. و أَضطرَ دائماً كي تكتمل الحكايةُ أن أكمل النصف الآخر، فترتدي عيوني نظرةَ شيطانٍ أريب وعندها لا تملك المسكينة إلا القفز في سلَّتي وهي تلهث.. كانت أمي تقول ولدي ساحرٌ سيحرقهُ الله قريباً في قلب القرية ووقتها سينقلبَ البحر لهيباً وأبي كان يشمَئِّزُ مني أو ربما يخاف إلى أن صحا يوماً وهو ينظر إليَّ بدهشةٍ حقيقيةٍ.. نسيَنِي الرجل وصار خفيفاً بدوني.. كانت طريقتي ترضيني رغم أنها بنتُ عجزي الأصيل.. عجزي في الحرب الوحيدة التي قَبِلَتْني، عن اقتناصِ رصاصةٍ، تخطئُ الطريقَ نحو قلبي وتصطادُ عيني، فأصير روحاً شفيفةً أقرب للسماء.. و حكيماً مهيباً كذلكَ، في كل ممالك الظلام..



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -خيالٌ عجوز-شعر /مؤمن سمير.مصر
- -ضحكات تحتها دم- شعر/ مؤمن سمير.مصر
- -سَوادٌ بهيج- شعر / مؤمن سمير.مصر
- قراءة في قصيدة من ديوان -ذاكرة بيضاء- لمؤمن سمير بقلم/ ياسمي ...
- «ذاكرة بيضاء».. حين تتيح الشعرية عددًا من التأويلات بمذاق سر ...
- استراتيجيات الأنوثة..قراءة في ديوان -كأنها القيامة- للشاعرة ...
- «تعقُّل» شعر/مؤمن سمير.مصر
- -هواءُ شُرفتنا الجديد-شعر/مؤمن سمير.مصر
- «غيومٌ على نافذة القطار» شعر/مؤمن سمير.مصر
- “العائدُ من الحرب” شعر/مؤمن سمير.مصر
- -لغز الشيخ- بقلم/مؤمن سمير.مصر
- “حَمَامةٌ لا تنظر خلفها” شعر/مؤمن سمير.مصر
- “الدوران في الغابات و الصحاري” شعر/مؤمن سمير.مصر
- عن مبادرات تقسيط الكتب بقلم مؤمن سمير.مصر
- ( من ألعاب الأسطورة في ديوان -حَيِّزٌ للإثم- لمؤمن سمير) بقل ...
- مؤمن سمير يتناول التدوينات والتنوع الثقافي والمعرفي بقلم/نور ...
- مؤمن سمير:الشّاعرُ في عُزْلَتِه بقلم د. إبراهيم منصور
- «شقوقُ الحكايات» شعر/مؤمن سمير.مصر
- «في تبرير الخوفِ و الخِفَّة» شعر/مؤمن سمير.مصر
- «ملوكُ الصناديق» شعر/مؤمن سمير.مصر


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - -نصفُ إنسان- شعر/ مؤمن سمير.مصر