أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - -ضحكات تحتها دم- شعر/ مؤمن سمير.مصر














المزيد.....

-ضحكات تحتها دم- شعر/ مؤمن سمير.مصر


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 7583 - 2023 / 4 / 16 - 03:38
المحور: الادب والفن
    


كان تغيُّر قلب السلطان عليَّ لا يشبهُ إلا الجحيم ذاته.. كان أكثر فداحةً من سقوط الفصول الأربعة على رأسي وأنا والليل تائهان قرب الغابة.. أنا نجم الأماسي ودرة الحكايات.. المضحك الفريد لسلطاننا العظيم.. حامل مفاتيح روحه المثقلة وحافظ سكك طيرانه فوق قاعة الحكم التي بلا انتهاء ومروره الماكر بين القرى البعيدة والأنهار ودلوفه الناعم بين حروف الناس ولغة الطير وغناء الشجر.. لكنَّ الذي جرى أن صاحبي صحا يوماً ووجد نفسه لا يحبني.. هكذا ببساطة.. مشاعر الملوك أكثر رهافة من النسيم و حَدِّ السيْف.. يقتلون ويمنحون النعيم في نفس اللحظة.. ربما لأن قلوبهم خلقت من عجين الورد والنار معاً، واسألوني أنا.. أنا المنسيُّ في هذا السجن الحقير.. أنفاسي صارت تمشي بصعوبة بين أحراش صدري.. ثقيلةً كأنها جبلٌ غشوم.. أما يداي وقدماي فلا أتذكرهم إلا عندما يتحولون إلى هيئة القَيْد وفجوره رغم أن الحديد تركنا و ذابَ منذ زمن.. الشيء الوحيد الذي أوقنه تغيَّر بحقٍ في حياتي هو أنني الآن محاطٌ بالضجيج والزحام وأنا الذي عشت عمري كله وحيداً رغم كل الألوان التي كانت تدلل خطواتي.. الآن تجاورني الضحكات وتملأ حياتي.. الجواهر التي صنعتُها وربَّيْتُها وهذَّبْتُها على مدى السنوات.. الضحكاتُ التي يقل وهجها لحظةً بعد لحظة.. العجائزُ التي تتكاثر كلما أغلقتُ عينيَّ وفتحتهما ببطء.. كلما تهرم الضحكات أهرم أنا أيضاً.. والحقيقةُ أنكَ أوحشتني يا سلطاني الجبار الطيب.. كنتُ مزهواً بالتقاطي الطفل المسجون في عينيكَ كلما ضحكتَ.. كان هذا سِرِّي ولا أدري كيف تعيش الآن بعد أن رجع سِرُّكَ في ضلوعكَ كما كان، يشبه القارة المجهولة.. حقاً إنك مسكينٌ.. مسجونٌ مثلي و وحيدٌ كذلك.. كلا.. بالطبع لستَ مثلي.. لأنني لم أعد وحيداً أبداً.. أنا شارعً كبيرٌ مزدحمٌ بالصَخَب..



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -سَوادٌ بهيج- شعر / مؤمن سمير.مصر
- قراءة في قصيدة من ديوان -ذاكرة بيضاء- لمؤمن سمير بقلم/ ياسمي ...
- «ذاكرة بيضاء».. حين تتيح الشعرية عددًا من التأويلات بمذاق سر ...
- استراتيجيات الأنوثة..قراءة في ديوان -كأنها القيامة- للشاعرة ...
- «تعقُّل» شعر/مؤمن سمير.مصر
- -هواءُ شُرفتنا الجديد-شعر/مؤمن سمير.مصر
- «غيومٌ على نافذة القطار» شعر/مؤمن سمير.مصر
- “العائدُ من الحرب” شعر/مؤمن سمير.مصر
- -لغز الشيخ- بقلم/مؤمن سمير.مصر
- “حَمَامةٌ لا تنظر خلفها” شعر/مؤمن سمير.مصر
- “الدوران في الغابات و الصحاري” شعر/مؤمن سمير.مصر
- عن مبادرات تقسيط الكتب بقلم مؤمن سمير.مصر
- ( من ألعاب الأسطورة في ديوان -حَيِّزٌ للإثم- لمؤمن سمير) بقل ...
- مؤمن سمير يتناول التدوينات والتنوع الثقافي والمعرفي بقلم/نور ...
- مؤمن سمير:الشّاعرُ في عُزْلَتِه بقلم د. إبراهيم منصور
- «شقوقُ الحكايات» شعر/مؤمن سمير.مصر
- «في تبرير الخوفِ و الخِفَّة» شعر/مؤمن سمير.مصر
- «ملوكُ الصناديق» شعر/مؤمن سمير.مصر
- «قُبَيْل الفضيحة» شعر/مؤمن سمير.مصر
- -حلمٌ غريبٌ عن الناحية- شعر /مؤمن سمير.مصر


المزيد.....




- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...
- لإضافة اسم ترمب.. مجلس إدارة مركز كينيدي يلتف على القضاء ويع ...
- غدا السبت .. افتتاح مهرجان القلعة الدولى للموسيقى


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - -ضحكات تحتها دم- شعر/ مؤمن سمير.مصر