أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - -سَوادٌ بهيج- شعر / مؤمن سمير.مصر














المزيد.....

-سَوادٌ بهيج- شعر / مؤمن سمير.مصر


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 7583 - 2023 / 4 / 16 - 01:11
المحور: الادب والفن
    


تَفَاءَلْتُ عندما تَعَثَّر ظِلِّي في شيءٍ من رائحة مَدْرستي، كان قلمًا وكان لونه أسوَد.. كنتُ دائمًا أكتبُ بهذا اللون وأغمضُ عَيْنيَّ وأبتسم، وبمجرد فتحهما تنبت ليّ جَنَاحات مرتعشة أو ضعيفة لكن الأكيد أن لونها أسود لامع.. ربما كان هذا الكائن المشوه، الملوث بكل خطوات الدنيا الملتاثة، هو قلميّ أنا بالذات، وربما كان يخص المُعَلِّمة التي كنتُ أنظر في عينيها بلا انقطاع، مراقبًا الدائرة الجميلة ذات السَواد الوردي ومصممًا على محاصرتها قبل أن تنطلق.. مُعَلِّمتي جميلتي وعذراء روحي، التي كانت تتلعثم في كل مرة وفي كل مرة تبتسم.. كانت ذراعاها على شكل فراشة تغمز دومًا وكانت أقلامها أنيقة وغالية ودائمًا سوداء.. ما زلتُ أوقنُ بأن مَدْرَستِي لم تكن وصلت بعد لسّن الخَرَف كي يقلبوا صفحتها من كراس الحياة هكذا ويتركونها تصعد بمفردها نحو المجهول.. ربما ضجوا من جريهم وراءها كل يوم، بعدما صارت تفتحُ عيونها في كل نهار في بقعةٍ جديدة.. أنا أعلم السِرَّ ومعلمتي بالطبع تعلم: كانت أجنحتي أو بالأحرى أجنحة الفراشة، تتسلل كل ليلة وتلتصق بذراعيْ مدرستي وتنطلق نحو السحاب، هي المسؤولة إذن عما جرى.. عندما طرتُ من فوق سطوح مَدْرستي قديمًا، غضب الجميع إلا هذه الجدران التي ظلت تحتفظ بقوتها وثباتها الانفعالي.. أما أمي، فلم تستطع الاحتفاظ بعيْنٍ واحدةٍ حتى من أجل السوق والزحام.. خدعتها روحها وتركت جسدها الحزين ينفجر.. كذلك أبي، كلما كاد يسقط وهو يصعد السلالم، كان يهزُّ رأسه ويقول، يا للخسارة، عِظام ولدي كانت ستسندني.. كانت ستجعل روحي خفيفةً كلما حاصرني الدائنون أو لاعبتني الشياطين.. روحٌ تُحَلِّقُ وقلبٌ يطير..



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في قصيدة من ديوان -ذاكرة بيضاء- لمؤمن سمير بقلم/ ياسمي ...
- «ذاكرة بيضاء».. حين تتيح الشعرية عددًا من التأويلات بمذاق سر ...
- استراتيجيات الأنوثة..قراءة في ديوان -كأنها القيامة- للشاعرة ...
- «تعقُّل» شعر/مؤمن سمير.مصر
- -هواءُ شُرفتنا الجديد-شعر/مؤمن سمير.مصر
- «غيومٌ على نافذة القطار» شعر/مؤمن سمير.مصر
- “العائدُ من الحرب” شعر/مؤمن سمير.مصر
- -لغز الشيخ- بقلم/مؤمن سمير.مصر
- “حَمَامةٌ لا تنظر خلفها” شعر/مؤمن سمير.مصر
- “الدوران في الغابات و الصحاري” شعر/مؤمن سمير.مصر
- عن مبادرات تقسيط الكتب بقلم مؤمن سمير.مصر
- ( من ألعاب الأسطورة في ديوان -حَيِّزٌ للإثم- لمؤمن سمير) بقل ...
- مؤمن سمير يتناول التدوينات والتنوع الثقافي والمعرفي بقلم/نور ...
- مؤمن سمير:الشّاعرُ في عُزْلَتِه بقلم د. إبراهيم منصور
- «شقوقُ الحكايات» شعر/مؤمن سمير.مصر
- «في تبرير الخوفِ و الخِفَّة» شعر/مؤمن سمير.مصر
- «ملوكُ الصناديق» شعر/مؤمن سمير.مصر
- «قُبَيْل الفضيحة» شعر/مؤمن سمير.مصر
- -حلمٌ غريبٌ عن الناحية- شعر /مؤمن سمير.مصر
- -مأثورات- شعر/مؤمن سمير.مصر


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - -سَوادٌ بهيج- شعر / مؤمن سمير.مصر