أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - ألغام في طريق الديمقراطية














المزيد.....

ألغام في طريق الديمقراطية


كاظم فنجان الحمامي

الحوار المتمدن-العدد: 7564 - 2023 / 3 / 28 - 01:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كل الطرق المؤدية إلى قلعة الديمقراطية سالكة وصالحة وآمنة، باستثناء الطرق المفخخة بألغام الطائفية. ولا فرق هنا بين الطرق، التي رسمتها الاحزاب الطائفية بألوانها الصارخة، وبين الطرق التي رسمتها الاحزاب القومية والليبرالية ذات الصبغة الدينية المبطنة. فمعظم الاحزاب التي تعايشنا معها في المنطقة كانت مشفرة طائفياً، ولديها نزعات وتوجهات عشائرية بنكهة طائفية. وعلى وجه العموم لا مستقبل للكيانات السياسية المنحازة طائفياً، ولا مستقبل للكيانات السياسية المنحازة للطوائف. ولا فرق بين دولة الطوائف ودولة الطائفية. وكان مصيرهما واحداً عبر التاريخ، فقد إنهارت الدولة العربية في الاندلس عام 1492 على يد ملوك الطوائف، وسجلت المحاصصة الطائفية في لبنان فشلاً ذريعاً في تحقيق الاستقرار المنشود. وربما ستلفظ انفاسها عما قريب في العراق. ولا أمل في الشفاء بجرعات التسويات المعقودة بين هذا الطرف أو ذاك، ولا جدوى من عقاقير التوافق والتنسيق والمساومة، التي تطفو على سطح الأحداث من وقت لآخر. .
ولو تتبعنا مسارات التجارب السياسية على الصعيدين العربي والعالمي سنكتشف انه من الصعب بناء نظاماً طائفياً تعددياً حراً مستقراً يؤمن بالديمقراطية القائمة على قاعدة الدين لله والوطن للجميع. ومتى ما اتفقت الاحزاب الطائفية على تعبيد طريق مستقيم يوصلها إلى قلعة الديمقراطية فإنه سيكون مبطناً بكل الألغام الموروثة والمستوردة والمصنّعة محليا، حتى صناديق الاقتراع في الانتخابات لن تنجح في تحقيق الديمقراطية في المجتمعات المشفرة طائفياً، وربما كانت الصناديق نفسها حاضنة لكل الطوائف المتنازعة في العراق. حتى تمخضت عندنا الديمقراطية في الانتخابات السابقة عن تنافر أبناء الطائفة الواحدة، ودخولهم في اشتباكات دموية مسلحة وجها لوجه. ثم كيف تنجح الديمقراطية في ظل السلاح العشائري المنفلت، وفي ظل الفصائل المسلحة ؟. .
الديمقراطية التي نتطلع إليها في العراق هي الديمقراطية المبنية على مشاركات سياسية تعددية على أسس سياسية وقيم ليبرالية، في إطار وحدة وطنية ترمز لمؤسسات ونخب الدولة الحديثة. وليس الديمقراطية القائمة على الشكليات الكاذبة والمظاهر الخدّاعة. فالديمقراطية هي حكم الشعب وسلطة القانون لا سلطة الفرد أو الطائفة، وليست تقليعة، أو موضة، وليست كياناً هجيناً هشاً، وإنما بنيان قوي متين مدعوم وطنياً. .
لا توجد في الديمقراطية أكثرية عرقية ومذهبية وطائفية. بل توجد أغلبية سياسية تحكم الجميع بإرادتهم وفق القانون، بمعنى دولة قانون ومؤسسات، فلا يحق للأغلبية السياسية التنكر لحقوق الأقلية. وهي بالتالي خالية تماماً من ألغام الطائفية والعرقية والقومية والمذهبية. .
وللحديث بقية. .



#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب: محرك رفع السرية
- قنبلة في مستنقع الكراهية
- سن التقاعد بين العراق وفرنسا
- ثغرة في كتاب محاضرات في العقيدة
- تاريخ الجهاد بين مرحلتين متناقضتين
- ثقوب في الفقه الدموي
- أنظمة على سرير الاحتضار
- الاستتابة والقتل عند ابن تيمية
- تظاهرات كاربونية حول العالم
- صورة (يزيد) في استوديوهات التاريخ
- الصحابة الذين قتلوا الصحابة
- آلاف الفضائيات للتشهير فقط
- طغاة اتهموا شعوبهم بالخيانة
- سترة وبنطال وحذاء مسطح
- رحلة الى العالم السفلي
- أسماء عراقية مستوحاة من الطقس
- دين النعمة أم دين النقمة ؟
- ومضة من بريق الصواعق
- أحلام بلا سقوف
- التبرك: ببول البعير وبول البقر


المزيد.....




- عاجل | ترمب لفوكس نيوز: لو امتلكت إيران سلاحا نوويا لاختفى ا ...
- مقتل ضابط سوري سابق خلال مداهمة لاعتقاله بريف طرطوس
- لماذا يغيب أكبر موسم لتزاوج الحبار في العالم عن سواحل أسترال ...
- استطلاع إسرائيلي يقلب المشهد.. حزبان يمينيان يتجاوزان العتبة ...
- من أفغانستان إلى إيران.. لماذا تعجز أمريكا عن إنهاء حروبها؟ ...
- حركة الملاحة في مضيق هرمز تتراجع إلى 5 سفن يوميا
- الخارجية الروسية: نظام كييف يرفض استلام أعداد هائلة من جثث ق ...
- عملية غير مسبوقة تمتد إلى 12 دولة.. العثور على 163 طفلا مفقو ...
- السفير الأمريكي الأسبق: دعم الناتو لأوكرانيا -مأساة- والتصعي ...
- الولايات المتحدة تقصف إيران لأول مرة منذ شهر وطهران تتوعد با ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم فنجان الحمامي - ألغام في طريق الديمقراطية