أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ثائر الناشف - الدولة الإسلامية وحسابات المنطقة














المزيد.....

الدولة الإسلامية وحسابات المنطقة


ثائر الناشف
كاتب وروائي

(Thaer Alsalmou Alnashef)


الحوار المتمدن-العدد: 1710 - 2006 / 10 / 21 - 07:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بإعلان مجلس شورى المجاهدين الرديف الأساسي لتنظيم القاعدة في العراق عن قيام إمارة (دولة) إسلامية في وسط وشمال العراق , رداً على إقرار البرلمان العراقي لمشروع فدرلة العراق إلى أقاليم , حصة الأسد فيها لطرفين اتفقا سياسياً على إمضائه واختلفا مذهبياً وعرقياً في التكوين هما :الشيعة العرب والأكراد السنة , في حين خرج العرب السنة بخفي حنين من هذه القسمة الغير عادلة في نظرهم ونظر الكثير من المراقبين السياسيين , فهم أي السنة عبّروا مراراً عن رفضهم لهذا المشروع الذي وصفوه بالتقسيمي والطائفي.
الإشارات التي ألمح بها زعيم تنظيم القاعدة السابق في العراق أبو مصعب الزرقاوي, تكشف عن نية التنظيم المبيتة في اقتطاع جزء من العراق وتحويله لدولة إسلامية جهادية الطابع سلفية التفكير والمنهج تتسع حدودها شيئاً فشيئاً باتجاه دول الجوار, هذه الإشارات فسرها بوضوح خطاب الرجل الثاني في التنظيم أيمن الظواهري في شهر أغسطس أب الماضي بدعوته إلى تحالف المستضعفين في الأرض بإشارة واضحة لما كان يتعرض له لبنان من دمار وحصار إسرائيلي
واسع , مجدداً فيه ما قاله الزرقاوي بما لا يقبل الشك بأن الطريق نحو قيام إمارة إسلامية أصبح أمراً واقعاً بعد أن أجهضت في أفغانستان منذ خمس سنوات.
إذاً الإمارة المزمع تشكيلها .. إسلامية ,سنية ,جهادية, وإن قامت فعلاً ومارست دورها كدولة فإنها ستكون ضرباً للأنظمة العربية المحيطة بها ولدول الجوار أيضاً, تجربة الأنظمة مع الإسلاميين مريرة جداً وانتهت بليّ ذراعهم وإبعاد شبحهم عن السلطة , العراق نفسه إبان حكم صدام حسين البعثي نجح في حصر الإسلاميين السنة ( الإخوان المسلمون) والشيعة ( حزب الدعوة) في زاوية ضيقة لإقصائهم عن لعب أي دور في الحياة السياسية ذات الطابع العلماني , فما كان بالأمس محظوراً ومحارباً بات اليوم حاكماً ومرغوباً , وهو الأمر ذاته الذي استهجنه النظام السوري في الثمانينات ورفضه رفضاً قاطعاً عندما استدرك خطر الإسلاميين على مستقبله السياسي , حتى الآن لازالت الجماعات والأحزاب الإسلامية محظورة في سورية لأسباب ظاهرها يتعلق بالأمن الوطني , كذلك ستكون هذه الدولة ضرباً لدول الجوار وخصوصاً إيران بقوميتها الفارسية وبمذهبيتها الشيعية الحركية الساعية لإقامة ولاية الفقيه واستعادت أمجاد امبرطوريتها الفارسية بالاعتماد على نشر مذهبها عن طريق أذرعها المنتشرة في أنحاء المعمورة , وبالتالي إن قامت هذه الدولة الناشئة ستصطدم مذهبياً بإيران وستقطع الطريق أمامها غرباً نحو إكمال هلالها الذي تم الحديث عنه مؤخرا تجاه العراق وسورية ولبنان وصولاً للأردن وفلسطين.
أخيراً يأتي دور تركيا بعلمانييها وإسلامييها المتحفزين للركوب في قطار الغرب السريع , صحيح أنّ من يحكمها الآن حزب إسلامي ( التنمية والعدالة) لكنه إصلاحي الاتجاه معتدل التوجه , وهنا نقطة الخلاف والاختلاف مع القاعدة بتفكيرها الراديكالي المناقض للخط الإصلاحي , المخاوف التركية من هذه الإمارة تحديداً في أن تنجح باستقطاب الأتراك والأكراد إليها باعتبارها إسلامية المنشأ , ما يؤدي إلى رسم خارطة جديدة لإعادة تشكيل المنطقة وهو ما يخشاه الجميع بلا استثناء.



#ثائر_الناشف (هاشتاغ)       Thaer_Alsalmou_Alnashef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السوريون وثورة الشك
- في أن يكون الوطن خدعة
- على ذكرى حرب أكتوبر .. من سيدافع عن سورية؟
- أوطان مصلوبة بأيدٍ مسلوبة
- الوكلاء الأقليميون لحروب المنقطة
- الحرية التي سيكتبها التاريخ
- جدوى الانتخابات العربية
- الإعلام البوليسي وأجهزته المخابراتية
- نقراً وكفراً بالحياة .. سورية تغرق في دوامة الفقر
- هلوكوست سبتمبر .. ولادة يوم جديد
- نهايات وخيمة
- إسلام (فوبيا) والغموض الخطر
- التفكير العقلي في الإسلام
- الإرادة الإنسانية .. مخيّرة أم مسيّرة ؟
- نسبية الحرية في المنظور الإسلامي
- حقوق الإنسان دينياً ودنيوياً
- صمت الآباء .. يقطعه .. الأبناء
- نصر الله وحديث الأمهات
- المحاور المتصادمة مصلحياً
- حروب في زمن اللاحروب


المزيد.....




- الشيخ الخطيب: صمود إيران في هذه المعركة شكّل مظلة حماية للعا ...
- بعد سنوات من الحظر.. تونس تواصل تفكيك إرث -أنصار الشريعة-
- -المسجد طوق النجاة الوحيد-.. رسالة إيمانية من لاعب منتخب الب ...
- جموعٌ غفيرة من محبي قائد الثورة الإسلامية الشهيد تشارك في م ...
- شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية تشارك في مراسم تشييع قائد الثو ...
- اختتام المراسم التاريخية والحاشدة لتشييع قائد الثورة الإسلام ...
- هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيراني:من المقرر أن يُشيَّع الجثما ...
- القيادي في حركة حماس أسامة حمدان: قائد الثورة الإسلامية الإم ...
- نجل الشهيد السيد حسن نصر الله السيد جواد نصر الله: دماء قائد ...
- السيد جواد نصر الله: العلاقة التي جمعت والدي بقائد الثورة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ثائر الناشف - الدولة الإسلامية وحسابات المنطقة