أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - الأخطر من الأخطار :














المزيد.....

الأخطر من الأخطار :


عزيز الخزرجي

الحوار المتمدن-العدد: 7538 - 2023 / 3 / 2 - 15:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الأخطر من الاخطار :
الأخطر جداً بعد كل تلك القضايا الخطيرة التي واجهت وتواجه العراق .. هي مسألة تخصيص الميزانية(الموازنة) المفقودة لأكثر من سنتين على التوالي .. تلك الكارثة تمثل قمة الفوضي والتمهيد للفساد النقدي العظيم المباشر ..

حيث يستحيل أن ترى دولة من دول العالم حتى أضعفها و أفسدها؛ لا تفعل ذلك .. ولا بدّ ان تُخصّص ميزانيتها(كموازنة لأدارة شؤونها) ليتبيّن ما لها و عليها لأدارة شؤون الدولة و العاملين وغيرها ؛ حتى لو أخذنا على سبيل المثال بيتاً صغيراً : نرى أن الوالدان أو ولي الامر فيه يحاول تخصيص و تعيين التخصيصات اللازمة والبرامج المهمه لادارة شؤونه بشكل من الأشكال ..
فكيف الحال و أنت أمام دولة كآلعراق و للآن لا تسعى الحكومة كما مجلس النواب ناهيك عن المحكمة الأتجادية أو أية جهة قادرة خصوصا المتحاصصين من إنجاز ذلك!؟

فكيف يمكن إدارة دولة بلا برنامج و خطط خمسية ولا حتى سنوية .. بل يوم بعد يوم و على الهواء دون وجود حساب أو كتاب أو تخصيصات أو برامج لتنفيذ الخطط الستراتيجية ولا حتى المتوسطة المدى أو المشاريع المطلوبة للبنى التحتية!؟

و كيف يمكن أن نعرف وجود خدمات أو عمل أو إنجاز أو تقدم أو تأخر .. في وزارة أو مؤسسة أو دائرة معينة من دوائر الدولة من دون وجود المحدّدات و آلبرنامج و آلمخططات إلى جانب التخصيصات و التوقيتات ولأكثر من سنتين!؟

هذه تمثل قمة الخطر .. والفوضى و السبب هي الأمية الفكرية لا أكثر ..

في الحقيقة لا يوجد جواب واضح و معين لهذا الأمر المقصود المستهدف ؛ سوى أمر واحد وجواب واحد لا غير .. و هو :

التمهيد العلني و بوضوح لسرقة كل أموال(الميزانية) الخزينة نقداً بـ (الكاش) و بشكل مباشر و بدون مساءَلة أو عدالة او دليل أو إثبات .. لعدم وجود بيانات او ارقام أو محددات للتخصيصات أساسا , و لا حتى جهة رقابية!!

ففي حال وجود أرقام و مخصصات و جهات معنية و مسؤولة رقابيّة و أموال محدّدة و توقيتات رسمية ؛ فأنه من الممكن .. بل من السهل معرفة الداخل و الخارج من تلك الأموال و المخصصات و بآلتالي معرفة مدى تحقيق البرامج الخدمية و المشاريع المطلوبة التي تمّ تعينها وانجازها و تكليف الجهات المعنية بها!؟

من جانب آخر و في حال فقدان هذا الامر الأخطر و تلك التواريخ و الأرقام و المخصصات و الجهات المعنية؛ فإنه من المستحيل معرفة مقدار النهب والفساد و السرقات من قبل المتحاصصين و التي تحدث عادة و بشكل طبيعي تحت ظل المحاصصة ..!؟

و ضمن هذه الفوضى و الجهل و الأمية الواضحة ؛ كيف يمكن معرفة الموجود و المنجز و المسروق و اللامسروق من تلك التخصيصات مع فقدان تلك الارقام و المعايير .. خصوصا و إن الحكومة تأسست على أساس المحاصصة الظالمة التي دمّرت العراق و هي من أغنى دول العالم!

إذن على الجهات المختصة و المسؤولة خصوصاً و حتى العالمية ألمعنية بالأمر و المستقلون و الوزارات العراقية و مجلس النواب نفسه و حتى المحكمة الأتحادية ورئيس الوزراء و الجمهورية بالذات - وإن كانوا لا يفهمون شيئا من هذه الأمور - حلّ هذه المشكلة الكبيرة و المصيرية و إلا :

يستحيل أن نعرف رأس الخيط من نهايته .. و أين ذهبت و صرفت مخصصات و ميزانية أكثر من عامين !؟

يعني بحدود 300 مليار دولار بإستثناء الرواتب و التي لا تصل لنسبة 35% من مجموع الميزانية السنوية و التي أكثرها تصب في جيوب المسؤوليين في الحكومة و الجمهورية و القضاء و النواب و معظمهم عاطلين عن العمل للسبب الذي أشرنا له.

هذا نداء و رجاء و خطاب كونيّ لكل من بقي عنده شيئ من العراقيّة و الدِّين و الوجدان أن يسأل الحكومة والمعنيين ؛ لماذا لا تخصصون الميزانية (الموازنة) لتنفيذ 20 ألف مشروع معطل على الأقل و لتمشية أمور مؤسسات الدولة التي تتّجه بقوّة نحو الموت و المجهول و الدمار بسبب المتحاصصين الجهلاء الذين همّهم الأول هو الكسب المادي السريع لأعتقادهم بـ ( منو أبو باجر) لأنهم حالة طارئة و يعلمون أنهم زائلون .. و باتوا يملكون كلّ شيئ ؛ إلا الحياء .. المفقود الوحيد بينهم!؟
و إذا كانوا لا يستحون ؛ فأنّهم يفعلون كل شيئ و قد فعلوا و سرقوا دولة بآلكامل و دمروا أخلاق الشعب العراقي لأنهم بلا قيم و مبادئ و فكر و (الفاقد لشيئ لا يعطيه) .. و إنا لله و إنا إليه راجعون.
العارف الحكيم عزيز حميد مجيد..



#عزيز_الخزرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاخطر من كل الاخطار على العراق
- آفاق جديدة بين بغداد و واشنطن؛ تؤشر لسرقة ميزانية أكثر من عا ...
- ألفلسفة برأي الجابريّ :
- دور السؤآل في إنتاج الفكر :
- صدور كتابنا الجديد :الجذور الفلسفية للنظريات السياسية
- ألأمّ ألجريحة :
- برنامج المنتديات الفكرية و الثقافية في المتنبي / العالم :
- المنتديات الفكرية و الثقافية في المتنبي و العالم
- درس عظيم من ملك و فيلسوف !
- صدور كتاب جديد للعارف الحكيم ؛ الجذور الفلسفية للنظريات السي ...
- دعوة لتقرير مصير الفيليين :
- ترقّبوا إصدار الكتاب المنهجي الجديد بعنوان : [الجذور الفلسفي ...
- نتائج المحاصصة بعد عقدين :
- ألتخطيط الإستراتيجي العراقي !
- التخطيط ألاسترتتيجي العراقيّ!
- يستحيل تأسيس دولة في العراق :
- جنّة الأرض و جهنّمها!
- لماذا يا صديقي العامري !؟
- ستبدء ثورة الجّياع :
- ١٠٠ يوم و يوم


المزيد.....




- القوات الروسية تحرر مدينة كونستانتينوفكا
- قيادة القوات المشتركة للتحالف: سنرد بحزم على الحوثيين لحماية ...
- ترامب يمازح ويسخر من الرؤساء السابقين أثناء قراءة قصة للأطفا ...
- رئيس وزراء غرينلاند: ترامب تراجع عن فكرة ضم الجزيرة
- ماكرون يعلن عودة حاملة الطائرات -شارل ديغول- إلى فرنسا
- طلب زواج فوق السحاب ينتهي في المحكمة.. عاشقان روسيان يواجهان ...
- بكين وبروكسل.. طبول الحرب التجارية
- غزة.. الصحفيون يدفعون ثمن الحرب
- لماذا فشل -مختبر- أمريكا في منطقتنا؟
- هل يهز نموذج ممداني السياسي أركان الحزب الديمقراطي؟


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز الخزرجي - الأخطر من الأخطار :