أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد المصرى - كل هذا الحنين !!














المزيد.....

كل هذا الحنين !!


امجد المصرى

الحوار المتمدن-العدد: 7523 - 2023 / 2 / 15 - 23:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان .. يا ما كان .....!!!
فى واحده من أهم الظواهر التى تستحق الدراسه مؤخرًا في مجتمعنا المصرى يبدو أن ظاهرة الحنين الى الماضى العروفه علميا (بالنوستالجيا) قد بلغت مداها بين قطاعات عريضه من أبناء هذا الوطن بكل أطيافه بل وأجياله . حتى يكاد الأمر أن يصل الى درجة رفض الواقع بل وإنكاره من فرط الحنين إلى ماكان .. لماذا نحن فى هذه الحاله ؟ وإن كان ذلك مقبولًا لدى أجيال الوسط والشيوخ التى عاصرت هذا الماضى فبمَ نفسر حنين أبناء جيل الشباب ايضا لما كان قائمًا قبل أن يولدوا ؟؟

فى حكاوى ومناقشات أهل مصر على المقاهى وفي مواقع التواصل ستجد تلك الحاله منتشره . بل ربما لن يخلو حديث فى مجلس للأهل أو للأصدقاء دون أن يترحموا على ايام قد مضت وكيف كان حال الفن والفكر والثقافه بل والرياضه وحتي السياسه وعن تلك الأوزان النسبيه التى تغيرت لتهبط درجه او درجات فى سلم الإبداع . حين تجلس مع أبناء جيل الشيوخ والوسط فيحدثونك عن شبابهم وكيف تربي وجدانهم على فكر وثقافه وذوق مختلف ومتنوع . سيحكون لك أنهم قد كان لديهم كل المدارس الفكريه والفنيه وكان متاحا لهم أن ينهلوا من هؤلاء العمالقه الذين عاشوا وابدعوا معًا فى توقيت واحد فأحدثوا زخمًا فى شتى مجالات الفكر والفن والسياسه وحتى فى لغة الحديث بل وفى شكل وأناقة ملابس الرجال والنساء وزى أطفال المدارس وطلاب الجامعه .

هل هى الحداثه قد أفقدتنا كثيرًا مما إعتدنا عليه سابقًا قبل أن تُغرقنا موجات التكنولوجيا العاتيه وهذه الأنماط السلوكيه والفكريه الهشه التى تنتشر بسرعة البرق بين رواد السوشيال ميديا ؟ هل هجر الناس الأصاله عن قناعه أم مجبرين حين خلت الساحه من إبداع رصين يحفظ لهذا الشعب هويته السمعيه والفكريه؟ أين هم تلاميذ تلك الأجيال المبدعه التى مازالت تعيش بيننا بإبداعها حتى وإن رحلت الاجساد؟ لماذا لا يعيدون التفكير فى الإستفاده بما تعلموه من هؤلاء ليطوروه بشكل متوازن يلائم العصر ولا يفقد روح الأصاله والقيمه التى كانت تفوح فى جنبات الوطن فكرًا وفناً وثقافة وذوقًا ؟

أين تلاميذ وأبناء المبدعين نجيب محفوظ وتوفيق الحكيم والعقاد ويحى حقى وأم كلثوم وعبد الوهاب وسيد درويش والسنباطى وحليم وبليغ والموجي ويحي العلمى وأسامه أنور عكاشه ومحمد فاضل ومحمد صفاء عامر وفاتن حمامه وعمر الشريف والسعدني ويوسف شاهين وخيري بشاره ومحمد خان والريحاني وفؤاد المهندس وعبد المنعم مدبولي وصالح سليم والخطيب وحسن شحاته واحمد بهاء الدين وموسي صبرى ويوسف إدريس ..... أين من تعلموا من هؤلاء وغيرهم كيف يبدعون دون إسفاف او إبتذال ودون إستجداء المشاهد او النزول إلى مستوى لا يليق بمبدع من اجل المال و الشهره؟

ليس الأمر بسيطًا حتى وإن بدا كذلك . فهذا ذوق يتغير وفكر يندثر وعمق يختفى تحت ضربات ولعنات التريند والتيك توك والمهرجانات ودراما العنف والقيم الأسريه المنحله ومسارح اللهو دون قيمه أو رساله ورياضه كلها تعصب وشحن وسباب وفُرقه بين الجميع .. ليس الأمر هينًا فهذا وطن يسرق من ماضيه وقيمته وريادته بين الأمم .. هل نجد إجابه لكل تلك التساؤلات أم يظل الحال كما هو لنهوى أكثر وأكثر فى دوامة الحنين إلي الماضي ونظل نردد بكل حسره : كان ياما كان..؟؟



#امجد_المصرى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وعد بلفور .. تاريخ ومستقبل
- مجددا .... نصف شعب
- حق المعرفه
- الشباب قضية امن قومى
- المسكوت عنه ...!!!
- الدوله الوطنيه ... من نيويورك
- نحو ارساء ثقافة الامل
- الاعلام المصرى .. سواد العسل ..!!
- ارهاب الاعلام واعلام الارهاب ..!!
- يحكى ان ......!!!
- حروب الجيل الرابع ...!!
- حتى لا نسقط فى الفخ .. دستور يا اسيادنا
- العقول المهاجره ..ثروه تصنع ثوره
- الاحزاب بين وهم الوجود وحتمية التواجد
- فى اليوم العالمى للشباب
- وكل يدعى وصلا بليلى ..!!
- يناير تحت المجهر (المشهد الاول)
- التحليل السياسي بين العلم والفهلوه
- الدراويش يفسدون الحياه
- عندما تصرخ البطون ..!!!


المزيد.....




- مصادر تكشف لـCNN عن معلومات استخباراتية جديدة بشأن أهداف بوت ...
- المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية -فوجئت- بخبر تعيين روبيو مس ...
- تحقيق في البنتاغون بشأن مشاركة وزير الدفاع أسرار ضرب الحوثي ...
- إسرائيل تعلن شن غارة قرب القصر الرئاسي في دمشق.. ونتنياهو يع ...
- ما حاجة الكوريين إلى المشاركة في عملية روسيا العسكرية الخاصة ...
- لماذا يرفض زيلينسكي وقف إطلاق النار في عيد النصر؟
- الجيش الإسرائيلي يغير قرب القصر الرئاسي في دمشق ونتنياهو يوج ...
- طبيبة: الجلد -الرخامي- قد يكون أحد أعراض ورم الغدة الكظرية
- اكتشاف -إلهة الفجر- مخفية على أعتاب درب التبانة!
- هل أوكرانيا جاهزة لإجراء الانتخابات؟


المزيد.....

- خشب الجميز :مؤامرة الإمبريالية لتدمير سورية / احمد صالح سلوم
- دونالد ترامب - النص الكامل / جيلاني الهمامي
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 3/4 / عبد الرحمان النوضة
- فهم حضارة العالم المعاصر / د. لبيب سلطان
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد المصرى - كل هذا الحنين !!