أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد المصرى - عندما تصرخ البطون ..!!!














المزيد.....

عندما تصرخ البطون ..!!!


امجد المصرى

الحوار المتمدن-العدد: 5585 - 2017 / 7 / 19 - 13:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما تصرخ البطون ..!!
بقلم : أمجد المصرى

قليلاً من الانصاف والاستماع لصوت فقراء الوطن ( وما أكثرهم ) لا يضران احد ولا ينتقصان من احد فقد جاوز كل شىء مداه ونهش الغلاء اكباد العباد فهل يا سيدى فرجاً قريباً ....!!!
فى بدايات القرن العشرين عرف المصريون مصطلح مجتمع النصف فى المائه والذى عبر بكل صدق عن الوضع الاجتماعى والسياسى الذى ساد تلك الفتره وما قبلها من تاريخ مصر حيث سيطرت فئه صغيره جدا من الاثرياء والامراء والاقطاعيون على مقدرات الامور وملكية كل شىء من اراضى وعقارات ومصانع وغيرها من الاصول الثابته والمتحركه فى البلاد وهو ما عجل ربما بقيام ثورة يوليو 1952 والتى رفعت ضمن شعاراتها المتعدده ارساء ما اسموه بالعداله الاجتماعيه والقضاء على الاقطاع البغيض الذى ارهق اغلبية الشعب فقرا واحتكارا وتسلطا .. جاءت يوليو المجيده لترسى مفهوماً سياسياً واقتصادياً جديدا اقتبسه اصحابه من بلدان الكتله الشرقيه التى تغنت بالشيوعيه والاشتراكيه لتنشأ طبقه جديده من ابناء الشعب المصرى عرفت بالطبقه المتوسطه والتى عبر عنها اصحاب الياقات الصفراء من الموظفين واصحاب الملكيات الصغيره من الاراضى الزراعيه فى ارياف مصر وبعض الفئات التى تصدرت مشهد هذه الطبقه من الاطباء والمهندسين والمحامين وغيرهم ممن شكلوا اغلبية ابناء هذه الطبقه الوسطي والتى لعبت دور رمانة الميزان الاجتماعى بين طبقة الفقراء شديدى الفقر وطبقة الاغياء شديدى الثراء لتسود حاله من الوسطيه الاجتماعيه بين ابناء الشعب استمرت عقوداً طويله وادت الى حاله من الاستقرار المجتمعى والتوازن المادى بين الطبقات مما شجع على ازدهار الحاله الفكريه والفنيه والثقافيه فى المجتمع وظهرت المواهب الفذه من ابناء هذه الطبقه المتوسطه التى قادت الفكر المصرى خلال عقود الستينات وحتى التسعينات فى شتى مجالات الحياه .
بعد ثورة يناير وفى السنوات الاخيره تحديدا ومع الاجراءات الاقتصاديه التى انتهجتها الحكومه الحاليه استجابه لطلبات صندوق النقد الدولى بدات هذه الطبقه الوسطى فى الاختفاء والانقراض وبدء الوضع يتجه تدريجيا الى عودة مجتمع النصف فى المائه مره اخرى فأغلبية الشعب المصرى اليوم قد سقط فريسه سهله للغلاء الذى لم يرحم فقيراً ولا متوسطاً فالكل فى الهم شرق وغرب اللهم الا فئه صغيره جدا من سكان هذه الارض واللذين عادوا من جديد ليحتكروا كل شىء من الثروات والاصول الثابته والمليارات او حتى الملايين داخل البنوك وان كانت التركيبه التفصيليه لهذه الفئه الهامشيه قد تغيرت بعض الشىء فيتصدرها اليوم رجال المقاولات وممثلى السينما ولاعبى الكره ونجوم الفضائيات من اعلاميين وغيرهم فى حين اختفى من هذه الفئه رجال الصناعه وكبار المزارعين الذين كان لهم الرياده فى تصدر المجتمع الثرى قبل يوليو .
انه الغلاء قد انهك الجميع صغيراً وكبيراً وحتى مع ايماننا بأن هذه الاجراءات الاخيره هى كالدواء المر الذى لا غنى عنه ولكن يتبقى دائما ان نقر بكل موضوعيه بان سرعة تنفيذ هذه الاجراءات وتوالى مراحلها فى توقيتات متقاربه لا تتناسب على الاطلاق مع الدخول المصريه قد ادى الى زيادة الغضب لدى اغلبية ابناء الشعب فالجوع يولد الانكسار والعجز يؤدى الى الغضب الذى قد يأخذنا ويأحذ البلاد الى منحنى قد لا تتحمله البلاد .. فمصر والتى عانت من عدم الاستقرار لمده 7 سنوات لم تعد قادره فى كل الاحوال على اى هزات اجتماعيه وسياسيه جديده ولكن الضغط على اعصاب البسطاء واللعب بالنار فى امور لا تستدعى الا التروى والكياسه قد تنذر بعواقب وخيمه فالرهان على استجابة وصبر المصريين ربما يكون رهاناً خاسراً شديد الخطوره مع الوقت ومع تاخر ظهور النتائج التى اسرف المسئولون فى الوعود بشانها .
انها معاناه يعيشها اليوم كل مصرى مهما كانت درجته العلميه او تركيبته الثقافيه والاجتماعيه حيث تضاعفت الاسعار بدرجات صارخه لا تتناسب ابدا مع قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الاساسيه والتمتع بدرجه مقبوله من درجات الحياه الكريمه التى اعتاد عليها ابناء هذه الطبقه المندثره او حتى الطبقات الفقيره فالامر كان افضل فى السابق مهما انكرنا ذلك ومهما تعددت المبررات بان القادم سيكون رائعا للاجيال القادمه فما زال المصريون يعيشون يومهم ولا يفكرون كثيرا فى الغد ويؤمنون بمقولات شعبيه راسخه فى الوجدان على غرار عض قلبى ولا تعض رغيفى ...!!
فى النهايه لا نملك الا الدعاء بأن يوفق الله اصحاب القرار فى هذا الوطن الى ما فيه خير البلاد والعباد فقد بلغ الامر منتهاه وكادت البطون ان تصرخ جوعاً لتطلب الرحمه ممن يملكونها ... حفظ الله مصر وابناؤها وارشد اولى الامر الى قرارات تعيد التوازن مره اخرى بين الاسعار والدخول حتى نشاهد مجدداً البسمه الضائعه والسعاده الغائبه على شفاه ابناء هذا الوطن العظيم .



#امجد_المصرى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة الخرافه تتهاوى
- هل يفعلها سلمان ...!!
- شيزوفرينيا سياسيه
- بين التهويل والتهليل ضاعت الحقيقه
- ابو العريف يحكم المدينه..!!
- الفتنه استيقظت فهل من حكيم يخمدها
- لعن الله الغرض ...فهو مرض .!!
- ضجيج بلا طحين..!!
- روح اكتوبر ..هل تعود ..!!
- ماذا لو احببنا الوطن ..؟؟
- دويلة الانقلابات ..الي اين...!!!
- نصف شعب
- الاسكندريه التي كانت...!!
- اين ذهبت بهجتك يا رمضان ... ؟؟؟
- وماذا بعد ....!!!
- الانتخابات الرئاسيه فى مصر 2018 بين الواقعيه والخيال
- يوتوبيا العالم الافتراضى
- الشباب بين الحريه والفوضى
- ميكيافيللى ... امير الدهاء
- كوكب مارك


المزيد.....




- من مصر القديمة.. لوحة عمرها 2000 عام بلمسة عصرية ستُباع في م ...
- شاهد.. لحظة انفجار بالونات مملوءة بالغاز داخل مصعد
- 3 دول خليجية ومصر.. رئيس الجزائر يلقي الضوء على العلاقات معه ...
- -طيران ناس سوريا-.. تأسيس شركة طيران سعودية في سوريا
- كاتب: السياسة بالنسبة لترمب ساحة للمعارك الشخصية لإذلال الخص ...
- عقدة أوباما.. عندما يرهن ترمب مستقبل أمريكا لترميم أناه الجر ...
- اليابان تنتخب نوابها وتوقعات بفوز واسع للحزب الحاكم
- نيويورك تايمز: ترمب يعود للمسار الدبلوماسي مع إيران لكن الطر ...
- أوكرانيا تحذر من صفقات أمريكية روسية وتستعد لمحادثات جديدة
- لقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب لبحث -ملف إيران-، وويتكوف من ط ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد المصرى - عندما تصرخ البطون ..!!!