أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد المصرى - يوتوبيا العالم الافتراضى














المزيد.....

يوتوبيا العالم الافتراضى


امجد المصرى

الحوار المتمدن-العدد: 5525 - 2017 / 5 / 19 - 02:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوتوبيا العالم الافتراضى
رؤية : امجد المصرى
اليوتوبيا مدينة الرب الفاضله التى لا يوجد بها سوى الاخيار حيث يختفى الشر والاشرار الى الابد ويعيش سكانها منعمين بقيم الخير والعدل والمساواة ويتم التخلص من كل الشرور مثل الفقر والبؤس والأمراض ... لماذا لا توجد هذه الجنه على الارض ..!!
بين جنبات العالم الافتراضى الذى خلقه لنا احدهم بعنايه ودهاء لنعيش فيه باختيارنا تجولت طويلا بل وحصلت على جنسية هذا الكوكب الفضائى العجيب منذ سنوات طويله محاولا فهم حقيقة هذا العالم عن قرب ولماذا هاجر اليه اغلب البشر من معظم سكان العالم باختلاف مستوياتهم الثقافيه والحضاريه لينسلخوا بالتدريج من حياتهم الحقيقيه وينغمسوا تماما فى مدينتهم الجديده التى ربما وجدوا فيها ضالتهم المنشوده او هكذا صور لهم .
هناك فى الغرب السعيد المتمتع بكل الحقوق والحريات ومستويات المعيشه المرتفعه ستلاحظ ان ابناء هذه البلدان مهتمون ايضا بهذا العالم الافتراضى ولكنهم يتعاملون معه باعتباره وسيله وليس غايه فى حد ذاته بعكس شعوبنا العربيه التى سقطت سريعا فى الفخ اللعين فاعتنقت تماما هذا المذهب الجديد ليصبح هدفا ومطلبا وغايه للجميع وملجئا وملاذا من حياتهم البائسه التى اثقلت كاهلهم باعبائها الثقيله بدلا من التفكير فى حل هذه المشكلات بالمزيد من الفكر والعمل والعلم ..فهل ازدادت هذه الشعوب ثراءا وغنى وهل نعموا بكل ما هو جميل ورائع على ارض الكوكب السعيد ام انهم قد اذدادوا شقاءا على شقاء وغضبا من الواقع اكثر بكثير مما مضى ..!!
ببساطه .. فشلت ابناء الشعوب الناميه فى ان تكون ذكيه بقدر الامكان فى استخدام معطيات وادوات هذا العالم الافتراضى وانما اكتفى هؤلاء بالقشور التى اراد لنا الاخرون ان نتقوقع بداخلها لغرض فى نفس يعقوب فسجلت محركات البحث العالميه لشعوبنا الناميه اعلى ارقام البحث عن المواد الاباحيه والموضوعات التافهه رياضيا وفنيا والتى ترسخ لنشر ثقافة العبث والانحلال بمجتمعاتنا الشرقيه فى حين سجلت نفس مواقع البحث اقل درجات المشاركه للشعوب العربيه فى زيارة مواقع الابحاث العلميه والفكريه وزيارة المكتبات الاليكترونيه وأستعارة وتحميل الكتب العالميه التى تحمل ثقافة جميع شعوب العالم عبر التاريخ للاستفاده م كل ما هو جديد ومفيد حول العالم .
وربما يسئل سائل .. هل اجبرونا حقا على الاكتفاء بالقشور ام اننا نحن انفسنا من ذهبنا بارادتنا الحره لهذا المستنقع بحكم انخفاض ثقافتنا الحاليه وبحثا عن الممنوع الذى ظل طويلا غير متاحا فاصبح الان بلا ثمن ولا رقيب .. والرد هنا سيحتاج لبعض العمق والتفكير الهادىء فالذكاء الغربى الذى يقود العالم عن بعد قد استطاع ان يتفهم تماما لتركيبه هذه الشعوب واحتياجاتها النفسيه وظروف معيشتها الصعبه فصوروا لهم ان جنة الله على الارض موجوده ومتاحه فى العالم الافتراضى فقادوهم رويدا رويدا مثل المسحورين الى ادمان هذه المواقع اولا ثم البدء بدس السم فى العسل ليجد سكان هذا العالم انفسهم يتلقون فكرا وثقافه مختلفين تماما عن قيمهم وتاريخهم ليبدا الانسلاخ التدريجى بين شباب هذه البلدان وبين جذورهم الراسخه وتاريخهم العريق ..انهم يبحثون عن السعاده ومساحة الحريه كما خيلوا لهم ولكنهم فى الواقع يهربون من مواجهة الواقع ومحاولة تغييره او حتى المشاركه فى رسم وجه افضل للحياه على هذا الارض القديمه فى اسيا وافريقيا ليتركوا انفسهم لاصحاب تلك المواقع الاليكترونيه ومن خلفها من اجهزه ومؤسسات منظمه جدا لتعبث بعقولهم مثلما شاءت فتبدأ فى مشاهدة انماط غريبه من الالفاظ والتعبيرات والصراخ الاجوف الذى لا معنى له ولا قيمه كما تبدا تلك البلدان فى استقبال عادات وقيم وانحرافات لم تكن معهوده ابدا لديهم فتشعر كأن الجميع قد غاب عن الوعى واستسلم لهذا الخواء الفكرى والسقوط الاخلاقى الرهيب الذى ينذر بكارثه على المدى الطويل فمن يجيد سماع صوت لارض جيدا سيعرف اننا نتجه الى مناطق خطره جدا فى مستقبلنا الفكرى والاخلاقى والدينى ففى خلال سنوات قليله سيتم القضاء على الثوابت والقيم التى عاشت وتاصلت فى بلادنا العربيه عبر مئات والاف السنوات .
فهل هى المخدر الجديد الذى ادمناه جميعا للهروب من الواقع مثلما تصنع المخدرات فى العقول الراغبه فى الانفصام والهروب من واقعها والشعور بالسعاده الزائفه ولو للحظات .. هل يدرك اصحاب القرار والفكر فى تلك البلدان ان الانفتاح الزائد على العالم الافتراضى مع تضييق الخناق على الشباب فى العالم الحقيقى سيؤدى الى كارثه محققه ممثله فى ان يصبح لديك عما قريب شعب جديد لا ينتمى للارض ولا للدين ولا للقيم الثابته للمجتمع فنسقط تماما كما اردوا لنا وليذكر التاريخ يوما ان شعوبا عربيه عاشت على هذه الارض قد تم اسقاطها وافقادها للهويه المميزه لها دون حروب او مواجهات او استعمار كما تم فى الماضى وانما بواسطة بعض البرامج والمواقع الاليكترونيه الخبيثه التى عزلتهم عن واقعهم ثم سلمتهم على طبق من ذهب لاعدائهم مسلوبى الاراده والمقاومه ... اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد .. حفظ الله بلداننا واخلاقنا وقيمنا من شيطان لعين يعبث بنا عن بعد .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشباب بين الحريه والفوضى
- ميكيافيللى ... امير الدهاء
- كوكب مارك
- برلمان الضروره وضرورة البرلمان
- القوى الناعمه .. رصاصات بلا الم


المزيد.....




- الحوثي قبيل جلسة لمجلس الأمن: أي اجتماع لا ينهي أسوأ أزمة إن ...
- السعودية... حريق في حرم جامعة جازان بسبب طائرات مفخخة أطلقته ...
- داخلية إقليم كردستان العراق: هجوم مطار أربيل تم بطائرة مسيرة ...
- بعد قرار بايدن بالمضي قدما… مشرعون أمريكيون -يراجعون- صفقة ا ...
- عائلة أسترالية تعثر على ثعبان حي في وجبة طعام جاهز
- حادث قطار منيا القمح: 15 مصابا بعد خروج قطار عن القضبان
- يقع فيها الجميع… 5 أخطاء شائعة في طبخ الأرز وكيفية إصلاحها
- أحد أعضاء هيئة البيعة… أمر ملكي بتعيين مستشارا جديدا للملك س ...
- فرنسا تكافح مشكلات الصحة النفسية الناجمة لدى الأطفال عن جائح ...
- حقق مشاهدات عالية.. موظفة تضرب رئيسها في العمل بالمكنسة بعد ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امجد المصرى - يوتوبيا العالم الافتراضى