أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمود فنون - لو كنت جنديا في ايران















المزيد.....

لو كنت جنديا في ايران


محمود فنون

الحوار المتمدن-العدد: 7520 - 2023 / 2 / 12 - 15:23
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



الموقف من الحراك الشعبي في إيران
اسجل أولا : أن حراك الشعوب والاحتجاجات في الشوارع هو ظاهرة موجودة عند معظم شعوب الأرض وهذه بديهية ويجب أن نراها كذلك .فاحتجاجات الشعوب وحراكها ظاهرة اجتماعية موجودة وموجودة الآن في العديد من الدول الاوروبية على سبيل المثال .
ثانيا : أنا لا ادين الشعوب فهي صاحبة البلاد ولا يتوجب إدانة الشعب على حراكه وطرائق تعبيره .
ثالثا : يتوجب النظر لاحتجاجات الشعوب ليس انطلاقا من الحكم على الجماهير الغاضبة في الشوارع فهذا لا يفيد ويوسع الهوة بين السلطات الحاكمة والجماهير المستهدفة من ممارسة السلطة .
رابعا : الأمر الاساسي الأول هو فهم وتقييم النوازع والاهداف التي قد تنتج عن مثل حراكات كهذه فهل هي موجه لامور مطلبية محقة أو اصلااحات جوهرية تستهدف تحسين معيشة الناس واصلاح النظام ليقدم مزيدا من الخدمات ويحقق مزيدا من الإنجازات أم انقلابا على ما تحقق .
الأمر الأساسي الثاني وهنا مربط الفرس : من هي الجهات المحركة لاحتجاجات الجماهير وماذا تريد ؟ هل تريد مثلا تعزيز الاستقلال السياسي والاقتصادي وحماية منجزات وثروات البلد أم تبديدها كما حصل في ليبيا ومصر وكما يحصل في السودان وغيرها .وكما هو المستهدف في إيران .
سبق وأن قامت احتجاجات ومظاهرات في إيران ضد نظام الحكم الشاهنشاهي بهدف التخلص منه والتخلص من التبعية والخضوع للاستعمار وتحرير البلد وثرواته وكان انقلاب مصدق أكبر دليل على ما يحصل في ذلك الوقت حيث قام نظام مصدق بأعظم خطوة ثورية في ذلك الوقت بتأميم النفط الإيراني والسير بإيران في مسار جديد معادي للاستعمار والإمبريالية . أي إخراج إيران من حالة التابع الذليل والخادم للنظام الرأسمالي العالمي الذي ينهب خيرات الشعوب ويمنع تطورها ..
وظلت الاحتجاجات متواترة إلى أن جاءت الثورة الإسلامية منتصرة عام 1979م والتي انتزعت إيران فورا من براثن الهيمنة الاستعمارية ودخلت مسارا تحرريا جديدا .وقد استهدف تحرير إيران من التبعية للغرب الإستعماري وفتح باب التنمية والاستثمار وبناء اقتصاد وطني مستقل .
كان هذا مسارا متجها بثبات وهو مسار تحرري بثبات أيضا .كان ولا يزال وبتصميم واصرار .
وكانت امريكا وحلفها المجرم هم الخاسرون .
ومن يومها حتى الآن وإيران تتعرض لكل أشكال المضايقات والتعسف وتصمد.
كل هذا جعل ويجعل إيران مستهدفة من الحلف الإستعماري الرجعي وقد جربوا ويجربوا معها كل السبل : حصار دائم مناوشات وحروب مستمرة
لم أكن مع الاتفاق النووي مع إيران وإيران لم تسع لمثل هذا الاتفاق . ولست مع العودة إليه . ولكن هذه حقائق الصراع .
لماذا ؟
لأن إيران تتقيّد . ولكن الغرب أراد مزيدا من التقيّيد ، وإيران تقاوم ولا تزال وتصمد . وكان انفلاتها من قيود هذا الأتفاق بالرغم من كل الصعوبات بعد ان أوقفته أمريكا ينطوي على أقوال وأفعال تحررية . فهي قد عادت إلى التخصيب قدر ما استطاعت رغم كل مظاهر التهديد والعقوبات المجرمة مما ارغم الغرب على العودة للمفاوضات مجددا دون مزيد من الخسائر لإيران الصامدة .ولم يستطع الغرب كسر عنفوانها الوطني التحرري .
وردت مرات عديدة على التحدي بتحدي صلب وخطير ومع امريكا وبريطانيا ...
وهي وقفت مع سوريا من البداية ومع حزب الله والمقاومة الفلسطينية ولم تتراجع وتتحمل كل التبعات ولولا مساندتها النزيهة والمشرفة لتكسرت معادلات وصيغت معادلات .
إنها في صلب الصراع المحتدم وهي طرفا فاعلا فيه بل ومن أهم مرتكزاته التي لا تنكسر .
وإيران تتجه شرقا وبثيات وهي مساهم قوي في كسر احادية القطبية الأمريكية مع الصين وروسيا والهند .
إيران صامدة – الصراع مستمر
ما يزيد على اربعين عاما والصراع مستمر : إيران في طرف ، والغرب الاستعماري وأعوانه من الرجعيين ومعهم العدو الإسرائيلي في طرف .
هو صراع محتدم عبر عن نفسه بكل أشكال التآمر والحصار والإغتيالات وإثارة الفوضى والحرب الإعلامية والثقافية والتحريض والتشويه وكل أشكال التلاعب والحرمانات والمناوشات ...إيران تصمد .
إيران تعزز وحدتها الداخلية وينمو اقتصادها وقدراتها العلمية ، وتتطور قدراتها العسكرية . ومن جهة أخرى لا تستكين ولا تترك العدو يمارس دوره من طرف واحد . فهي جزء مؤثر في الصراع ضد معسكر العدو وهي موجودة في الصمود السوري والهجوم السوري وموجودة في المواجهة مع إسرائيل في لبنان ومع المقاومة الفلسطينية وهي موجودة ومساندة للمقاومة في اليمن وتعبر عن وجودها في كل المحافل وكل أشكال التعبير في مواجهة الغرب الإستعماري وحلفاءه وردت عل كل الإستفزازات والإختبارات التي تعرضت لها ..
هل هذا سيمر دون رد استعماري
الجواب الرد الاستعماري موجود دائما
ودون أي توقف سيستمر الغرب في محاولة قهر إيران .
وإذا نجح من خلال أدوات تخريب داخلي فإنه سيجرّف إيران ولن يبق فيها حجر على حجر . سيجرفها ويفتتها وينهبها ويدمر كل ما بني فيها وبدون رحمة . سيجعلها قاعا صفصفا بأضعاف مضاعفة عن ما حل في ليبيا وسوريا والعراق .
واجب النظام الإيراني
قلنا أن بروز احتجاجات شعبية في أي بلد أمر مفهوم ويمكن أن تكون هذه الاحتجاجات محقة وأصيلة كذلك ويمكن أن تكون موجهة وتآمرية .
في الحالة الأولى من المفترض أن يتفهم النظام الإيراني احتقانات الشعب الذي يعاني من نتائج الحصار والمضايقات والغلاء وما يتعلق بمعيشته ويحاول قدر المستطاع اتباع السياسات التي تحفظ حقوق الجماهير وتلبي مطالبها .
أما في حالة تغذية احتجاجات وحراكات ممولة ومدفوعة الأجر وتستهدف إضعاف صمود النظام الإيراني والشعب الإيراني . فهذه لو نجحت فإنها ستؤدي إلى دمار وتجريف إيران كما ذكرنا وستدفع جماهير إيران ثمنا باهظا يطال وجودها بأعداد هائلة من القتلى والمشردين والجوعى .
إن فرص نجاح مؤامرات كهذه ومهما كانت الشعارات المرفوعة هي فرصة تدميرية للمجتمع ووحدته الداخلية وتدمير اقتصاده ومؤسساته وكل مكتسبات الناس .
لهذا فإن النظام ملزم بالدفاع عن وجوده وعن وحدة واستقرار البلد والأهم هو ملزم بالدفاع عن مستقبل الجماهير وبقائهم وبقاء مستوى معيشتهم الذي سينهار تماما فيما لو تنجح المؤامرات .
ومهما كانت الحكمة التي يتوجب أن يتحلى بها فهو لا يستطيع أن يسمح بانفلات الخيوط من يده لأن الرياح ستذرو كل شيء وبلا رحمة .
سينهبون النفط وكل ثروات البلاد ويدمرون كل قواعد الإقتصاد والثقافة والتعليم وكل شيء . ويعيدوا هيكلة كل شيء على مقاسهم بالإضافة إلى الفتك بقسوة انتقاما من صمود العقود التي مضت وبلا رحمة .
ولو كنت جنديا في إيران لدافعت عنها حتى الانتصار او الموت



#محمود_فنون (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا تقاوم العدوان والزلزال والحكام العرب
- إسرائيل تستعمر الإمارات
- انتصر هشام ابو هواش لوحده
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج
- استشهد باسل الاعرج فهل مات
- انا من ام الفحم واعتز
- نقاش في رفض تطبيع دريد لحام
- bلا احاول اقناع احد
- خواطر وقصص قصيرة
- كتاب تورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج
- كتاب بين حل الدولتين وحل الدولة الواحدة دراسة نقدية
- قالوا علينا استرداد منظمة التحرير الفلسطينية
- قرارات السلم والحرب فلسطينيا
- كيف نفهم همروجة الضم
- البنك والأزمات الإقتصادية وكورونا
- العراق رؤيا بين مرحلتين
- بيان الإخوان المسلمين مناصرة لتركيا
- نقاش في البيان الصادر عن التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار ا ...
- موقفين من الهزيمة
- نواف مقاتل فلسطيني ورحل شهيدا


المزيد.....




- أبعاد إستراتيجية لزيارة أردوغان للعراق تهدد حزب العمال الكرد ...
- الشيوعي العراقي: في مناسبة زيارة الرئيس التركي للعراق: نريد ...
- التوقيف عن العمل بسبب الإضراب والعرض على المجلس التأديبي: أي ...
- مئات المتظاهرين في رحوفوت وتل أبيب يطالبون بانتخابات إسرائيل ...
- تنظيمات الرجعية الدينية ونقاش تعديل مدونة الأسرة
- نداء من أجل التعبئة لصد الهجوم على حقي التقاعد والإضراب
- تركيا توقف مسؤولا في حزب العمال الكردستاني بعد وصوله من ألما ...
- مباشر: مهرجان تضامني مع المعتقلين السياسيين
- نيويورك.. الناجون من حصار لينينغراد يدينون توجه واشنطن لإحيا ...
- محتجون في كينيا يدعون لاتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ


المزيد.....

- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم
- أكتوبر 1917: مفارقة انتصار -البلشفية القديمة- / دلير زنكنة
- ماهية الوضع الثورى وسماته السياسية - مقالات نظرية -لينين ، ت ... / سعيد العليمى
- عفرين تقاوم عفرين تنتصر - ملفّ طريق الثورة / حزب الكادحين
- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - محمود فنون - لو كنت جنديا في ايران