أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود فنون - كيف نفهم همروجة الضم














المزيد.....

كيف نفهم همروجة الضم


محمود فنون

الحوار المتمدن-العدد: 6594 - 2020 / 6 / 16 - 13:27
المحور: القضية الفلسطينية
    



تم احتلال باقي أجزاء فلسطين عام 1967 م وبهذا جرى الضم بوجهه الرئيسي .
وجرت بشكل متواتر عملية الإستيلاء داخليا على أراض وبناء مستوطنات عليها وبناء معسكرات ومختلف المشاريع في عملية متصلة ، بدأت ولا زالت قائمة حتى يومنا هذا ، وهي في سياق تهويد فلسطين كلها حيث عملية التهويد جارية في الأراضي التي تم السيطرة عليها قبل ومنذ عام 1948م والأراضي التي تمت السيطرة عليها منذ عام 1967م.
لننتبه :
لم تكن اعادة الانتشار من قطاع غزة تعبيرا عن كرم اخلاق من شارون بل هي السياسة الصهيونية وترتيباتها الآنية وبعيدة المدى وفي سياق مشروعهم للتعامل مع القضية الفلسطينية .
ولم يكن برنامج اوسلو استجابة مضطرة لمفاعيل انتفاضة عام 1987م وتنازلات مؤلمة كما اسماها الساسة الصهاينة ، بل هي في صلب برنامج تهويد فلسطين ومن ذات سياق البرنامج الصهيوني الذي لا زال يستهدف تهويد فلسطين .
إن أسوأ الخصال الكذب وأسوأ الكذب هو الكذب على الذات أولا وبعدها الكذب المتعمد والمكشوف على الشعوب من قبل قادتها " المؤتمنون "بالذات .
من عايش أطوار ظروف الضفة الغربية ، لا بد أن يتذكر تصريحات ديان وزير خارجية إسرائيل عام 1976 م وفي سياق هبة جماهيرية فلسطينية واسعة عندما قال بما معناه " علينا أن نخرج الجيش من التجمعات السكانية الفلسطينية ونتركهم يفعلون ما يشاءون "
وكذلك عليه أن يتذكر سياسة وبرنامج روابط القرى واهدافه ، ويتذكر السياق كله في محاولات التعامل مع الشعب الفلسطيني في أراصي فلسطين التي جرى احتلالها عام 1967م . حينها يرى بعينيه ويفهم بعقله كيف صار برنامج أوسلو الصهيوني ويرى تطبيقاته بشمولية ، ويفهم ان برنامج اوسلو كله هو برنامج صهيوني وضعته السياسة الصهيونية وهي مرتبطة بالسياسة الغربية وتتساوق وتتواطأ معها مواقف الدول العربية الرجعية .وكما قال وزير خارجية أمريكا في حينه " أنه استهدف جعل الأمن الإسرائيلي همّا للفلسطينيين " أي جوهره امني وترجمته " التنسيق الأمني " ورفع كلفة الإحتلال عن كاهل السلطة المحتلة وجعلها على العرب والمانحين
فلم يكن أوسلو برنامجا وطنيا حتى وبعد أن وصفته القيادات على أنه " مشروع فتح ، ومشروع منظمة التحرير " زورا وبهتانا ، وتسويقا وتسويغا كاذبا ومضللا للشعب الفلسطيني .بل هو وبكل تأكيد نظري وبكل ما أكدته الوقائع هو في سياق عملية تهويد فلسطين وتفسيخ الشعب الفلسطيني ومقاومته الوطنية وفي سياق عملية فصل الشعب الفلسطيني وقضيته عن الأمة العربية والعمق العربي .وأخذ القيادة الفلسطينية دورا أمنيا دفاعا عن الأمن الإسرائيلي.
بعد ذلك :
كيف نفهم ما يدور عن برنامج ضم الأراضي المحتلة عام 1967 م الذي يملأ الأخبار وما يجري عليه من تلاسن من قبل الدول الأجنبية والعربية ؟جميع هذه الأطراف متفقة مع برنامج تهويد فلسطين ولا خلاف على جوهر الأمر .
وجميعهم مؤيدين لوعد بلفور الذي ينص على جعل فلسطين وطنا لليهود، وجميعهم تساوقوا مع عملية الإستيطان ومولوا كلفتها .
وبالتالي جميعهم متساوقون مع عملية الضم الجارية فعليا . والسلطات اليهودية في فلسطين قد ضمت القدس الشرقية منذ احتلالها وسارت على هذا الدرب بإعلانات متكررة لم تضف شيئا يذكر وكان إعلان أمريكا وإسرائيل بهذا الخصوص تحصيل حاصل أيضا للسياسة الصهيونية والموقف الأمريكي أيضا . ولكن في الجوهر هي محطات في سياق قائم استهدف أهدافا وسخة بالحصول على موافقات بعض الدول العربية وتواطؤ بعضها الآخر ، ولا شيء جديد في السياق العام .
إذن عملية الضم القانوني هي عملية في ذات سياق الضم الذي بدأ عام 1967م ومحطة من المحطات المتتابعة .
وحينما يجدون السيناريو المناسبة لإعلان ضم جديد مهما كان حجمه ومراحله ، فهو في ذات السياق المتفق عليه منذ وعد بلفور وحتى يومنا هذا.ولا تتعارض هذه الممارسات مع ما سمي بمشروع التقسيم النظري ومع تطبيقه على الارض عام 1948 ومع سياسات مشروع ألون وموقف رفض إقامة دولة فلسطينية غربي نهر الأردن ...الخ.
المساومات الجارية حاليا كلها تستهدف الإخراج فحسب لإن الضم قائم والضفة الغربية مغطاة بالإستيطان والمستوطنين وفق أقصى طاقات المشروع الصهيوني للتهويد ، تلك الطاقات التي تعبر عن البرنامج بتدرج يرتبط بامكانات انجاز المباني وامكانات استيراد المستوطنين القادمين الجدد وكيفية استقدامهم .
إن مقاومة هذا البرنامج هي ذاتها مقاومة برنامج تهويد فلسطين منذ بداية تطبيقات المشروع حتى يومنا هذا .
هي المقاومة والصراع مع العدو عربيا وفلسطينيا ، صراع مع وجوده بالأساس .
بما يشمل الصراع مع أصحاب مشاريع التسوية " مشروع الدولتين ومشروع الدولة الواحدة للمستوطنين "والصراع مع كل أشكال التطبيع والمطبعين فلسطينيين وعربا ، رسميين وغير رسميين .



#محمود_فنون (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البنك والأزمات الإقتصادية وكورونا
- العراق رؤيا بين مرحلتين
- بيان الإخوان المسلمين مناصرة لتركيا
- نقاش في البيان الصادر عن التجمع العربي والإسلامي لدعم خيار ا ...
- موقفين من الهزيمة
- نواف مقاتل فلسطيني ورحل شهيدا
- تركيا ممثلة للناتو دون مواربة
- الصين تواجه نكبتها والكلاب تنبح
- رفض صفقة القرن وبيان ملتقى فلسطين
- فلسطين ومحور المقاومة
- صفقة القرن بعد القراءة
- صفقة القرن قبل القراءة
- نقاش ساخن مع ناطق باسم يحيى غدار
- تفاصيل صغيرة في الثورات الكبيرة
- العراق إلى أين
- قاسم سليماني مات شهيدا
- العراق وماذا ثالثا
- العراق وماذا ثانيا
- ما حقيقة برنامج سعيد زيداني
- دكتور سعيد زيداني في خدمة العدو


المزيد.....




- سوناك يعتزم تقديم أكبر حزمة مساعدات عسكرية لأوكرانيا
- مقتل جندي إسباني خلال مناورات -الناتو- في بولندا
- تاكر كارلسون يصف القرار الأمريكي بشأن الأصول الروسية بأنه سر ...
- -بيد واحدة-.. جندي روسي يستعرض مهارته في التعامل مع رشاش -كل ...
- وفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيا
- الهند.. العثور على بقايا ثعبان عملاق يعود إلى ما قبل التاريخ ...
- -أم التنانين- في طريقها نحو الشمس.. فيديو يخطف الأنفاس
- إصابتان برصاص القوات الإسرائيلية خلال اقتحام مدينة أريحا شرق ...
- تونس.. سجن المقاول المكلف بالأشغال في حادثة سقوط جزء من سور ...
- البرلمان البريطاني يقرّ قانونا مثيرا للجدل يتيح ترحيل مهاجري ...


المزيد.....

- المؤتمر العام الثامن للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين يصادق ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- حماس: تاريخها، تطورها، وجهة نظر نقدية / جوزيف ظاهر
- الفلسطينيون إزاء ظاهرة -معاداة السامية- / ماهر الشريف
- اسرائيل لن تفلت من العقاب طويلا / طلال الربيعي
- المذابح الصهيونية ضد الفلسطينيين / عادل العمري
- ‏«طوفان الأقصى»، وما بعده..‏ / فهد سليمان
- رغم الخيانة والخدلان والنكران بدأت شجرة الصمود الفلسطيني تث ... / مرزوق الحلالي
- غزَّة في فانتازيا نظرية ما بعد الحقيقة / أحمد جردات
- حديث عن التنمية والإستراتيجية الاقتصادية في الضفة الغربية وق ... / غازي الصوراني
- التطهير الإثني وتشكيل الجغرافيا الاستعمارية الاستيطانية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود فنون - كيف نفهم همروجة الضم