أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - إنّه فكّر وقدّر














المزيد.....

إنّه فكّر وقدّر


بدرالدين حسن قربي

الحوار المتمدن-العدد: 1703 - 2006 / 10 / 14 - 05:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عُرِف عن النظام السوري سرعتُه وبلاغتُه في التحقيقات القضائية ولاسيما الأمنية و(المفبركة) منها بشكلٍ خاصٍ فتكون خاطفة.

فبعد قليلٍ من جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري تم تسريب شريط فيديو (أبوعدس)، ليصرف الناس عن الفاعل الحقيقي ويوقع في عقولهم وقلوبهم أن منفذ الجريمة هو ( أبوعدس) ولاشيء غير هذا، (وغير هالحكي مافي) ولاتفكروا بغير (هيك) ونحن لكم ناصحون.

وفي جريمة نحر أو انتحار السيد/ غازي كنعان وزير الداخلية السوري السابق طلع علينا في آخر نهار نفس اليوم الدكتور/ابراهيم الدراجي ليعلن للملأ أن القضية منتهيةٌ وقد سجّلت انتحاراً، وملفها أغلق ولاشيء غير هذا، ولاسيما أن المتكلم أستاذ في القانون الدولي فلا يتكلم إلا عن قانون وبالقانون الدولي (كمان)، ولا يقول إلا الحق وغير الحق، (وبعدين) المنتحر من عظام الرقبة كما يقال، فلايمكن أن يكون هنالك تساهل أو شيء من مثله، ولكنه أجل الموت لايُرَدّ في حال.
يعني رجل بمقام السيد/ كنعان، له ماله من التعب والكدح والعمل أمام النظام يُغْلَقُ ملفُه في نفس اليوم وبسرعةٍ عجيبة، فماذا عن مواطن بسيط خرجت منه كلمة في غير موضعها أو عطس عطسة مشبوهة.

أما قضية مقتل السيد/ محمود الزعبي رئيس الوزاء السوري الأسبق انتهت بيوم واحد أيضاً، فالرجل في مواجهة تهم فساده وإفساده قتل نفسه بمسدسٍ كان معه في معتقله بعد اتهامه بالفساد صدقاً أو كذباُ.
ولهذا نقول لو سلمت قضية المرحوم الحريري للأمن السوري لانتهت من يومها الأول وأغلق ملفها، ولما عاش الناس كل هذا الشد والتوتر مع لجان/ ميليس ومن بعده برامرتس التي لم يأتنا منها إلا وجع الدماغ، والأيام القادمة ستثبت لنا أن النتيجة التي سيصل إليها هؤلاء المحققون العتاولة بعد شهور، هي نفس النتيجة التي يعرفها النظام السوري حتى قبل الجريمة، وإلا لمَ كل هاللف والبرم والمماحكة والمبازرة، وكذلك المجاولة والفبركة والزعبرة.

الحديث في هذا يطول ولعل آخره - ولن يكون أخيره - فبركة الاعتداء على السفارة الأمريكية في دمشق منذ شهر، وأربعة (أبوعدس) الذين نفذوا العملية الإرهابية على حد قولهم. وكثرت التحليلات والتأويلات في حينه عن الفبركة في هذا العمل وأهدافه وغير ذلك.
الجديد في أمر هذه العملية المشبوهة أساساً أن تحقيقاتها ظَهَرَت أو أُظهرت أو ظُهِّرت بعد شهر، ليستدركوا إضافة ملحقٍ لها، فكانت دراما مخابراتية مكشوفة قالوا فيها: المنفذون صحيح أنهم سوريون ولكنهم عاشوا في السعودية وتأثروا بأفكارٍ إرهابيةٍ من محاضراتِ وأحاديثِ بعض علمائها، وأتوا بالسلاح والمتفجرات من لبنان بعد خروج القوات الباطشة والبطّاشة منها.
يعني بالعربي الفصيح كما يقال، الإرهابيون (أربعة أبوعدس) صحيح أنهم سوريون وعملهم عاطل ولاشك على بعض المذاهب، ولكن المهم كشف سبب عطلهم وفساد (ظوظهم)، ولمن لايعرف العامية السورية تعني مخهم. سبب العطل والفساد إنما مرده الفترة التي عاشوها في السعودية وما كان لهم مع فساد أفكارهم وعقولهم أن يفعلوا مافعلوا لولا المتفجرات والسلاح الذي أتوا به من الشقيقة الجارة لبنان التي باتت (فالته) والذي ما كان له أن يكون مع وجود قوات النظام السوري فيها.
يعني (بالقلم العريض) لمن يهمه الأمر من السادة المعلمين:
السعودية منبع الإرهاب وموئله، ولبنان من دون قوات النظام الأمني السوري مصدر السلاح والمتفجرات، والنظام السوري هو الضبة والمفتاح لعلي بابا والأربعين حرامي، واللبيب تكفيه الإشارة.

الملفت للنظر حقيقةً، هو خروج هذا التحقيق عن سياقات التحقيقات الأمنية السورية المتبعة والمتميزة بسرعة إظهار النتائج حتى ولو مع (الفبركة)، مما يجعلنا نقول - وسلوك النظام المعتاد يعطي المجال الواسع لمثل هذا - أن القضية كانت في وارد المنتهية، ولكن حالة القلق والاضطراب وفقدان الصواب، وحالة الصَّرَع والصراع التي يعيشها النظام أخرت إصدار هذا الملحق الذي جاء استدراكاً متأخراً لأغراضٍ في نفوسهم، فأحبوا إضافته على طريقتهم رغم أنها لاتفوت على الناس.
يعني إذا كان أصل الحكاية في وارد ألاعيب دوائر الاستخبارات وزعبرتها فهل من العسير عليهم أن يلحقوا فيها مثل هذا الملحق المفبرك حتى لو كان مكشوفاً، ولكن من يصدق من..!! والحقيقة واضحة: إنه فكر وقدر.



#بدرالدين_حسن_قربي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقد صدق وهو كذوب
- من تدمر إلى قانا 2 هل تسمعني؟ حوّل ..!!
- من أسر المواطن إلى أسر الوطن
- عادت (مي) والعود أحمد
- أمَ المجازر..!؟ مجزرة تدمر
- ليالي الصالحية أم الليالي التدمرية..!!؟
- هلوسات في الفكر والسياسة
- السادس من أيار/مايو بين لوائنا السليب وجولاننا المحتل (قراءة ...
- عن خطابٍ خشبي سألوني!!
- بشهادة « الحُص» ، الحق حَصْحَص..!؟
- قنطار لبنان أم قناطير الشام !!؟
- السادس من أيار/مايو يوم شامي متجدد
- محطات شامية
- اختر الإجابة الصحيحة، أو هاتها من عندك!!!
- آهات البشر بين منتظري المسيح والمهدي المنتظر
- محطات سورية ( 10 ) أخ كريم وأسرة كريمة
- محطات سورية ( 9 ) الله لايعطيكم عافية
- الإعلام السوري العلني في - جبهة الخلاص الوطني -
- الثورة الفرنسية في شامستان
- محطات سورية 1


المزيد.....




- سائق يقود شاحنة تسلا -سايبرتراك- داخل بحيرة في تكساس.. شاهد ...
- مع ختام حملة “حبر على ورق”: المطالبة بتفعيل قانون رعاية حقو ...
- إدانات لوزير الأمن الإسرائيلي بعد سخريته من ناشطين في -أسطول ...
- أوكرانيا وإيران.. حروب الحاضر بظلال كوريا وفيتنام
- فرنسا تحيي الذكرى 25 لـ -قانون توبيرا- الذي اعتبر العبودية ج ...
- ليبيا: تبرئة أبرز رموز نظام القذافي؟
- أوكرانيا تسعى لتعزيز أمن حدودها مع بيلاروسيا في ظل مخاوف من ...
- -شيء ما يطبخ-.. باكستان تجري محاولة أخيرة لمنع عودة الحرب
- بعد خطوة توغو.. حلم أفريقيا بلا حدود يقترب رمزيا ويتعثر مؤسس ...
- معركة الخط الأصفر.. لماذا تتعثر دبابات وجرافات الاحتلال في ت ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بدرالدين حسن قربي - إنّه فكّر وقدّر