أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - ورقات الغيم














المزيد.....

ورقات الغيم


البشير عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 7502 - 2023 / 1 / 25 - 12:06
المحور: الادب والفن
    


البشير عبيد/تونس

ربما غاب عن العيون صهيل الخيول
و نام الرجل الشريد على رصيف
الحكاية
لم تكن البلاد التي اسمها الخضراء
تبحث عن الينابيع في عز الظهيرة
بل كانت القوافل الاتية من اقاصي
الشمال
ترمم أخر ما تبقى من القلاع...
اسراب من حمام حضرموت
يحلق بعيدا
و الاجنحة لا تخاف من رايات الجنوب
المتاخم للانين
هذا بريق المعركة أم لهيب الحساب
الاخير؟
هذا طريق الفاتحين بإتجاه الغروب
أم درب الخارجين عن حياض
القبيلة؟

واقفا على أرض ثابتة
و عيناه باتجاه الاقاليم البعيدة
يباغت خصوم الوردة قبل اعلان
الرحيل
و انفتاح المرء على مرايا الكلام الفصيح
ها هنا جدار قديم
و ولد جريح
و ارتماء الجسد العليل في المياه
أصوات العنادل غابت عن المشهد
و صار بامكان ألاصابع ان ترفع الرايات
قريباً من التخوم
بعيدا عن صمت القرى
و انحناء الجباه
هنا كيان و سيرورة حذو الغياب
و أولاد لا يخافون من ديمومة
الأشياء
ربما لم يكن في الحسبان هروب الفتى
من صدى الأمنيات
و انفتاح الرؤى على المكان القصي

اقلام تكتب النشيد المشاكس
و أصوات الغرباء تباغت الأجساد
ليس في السفينة ربان و لا مسافرون
ليس في المدينة الهاربة من الأضواء
عشاق للزمن القديم
بل مازال في الوقت متسع لاغراق
المراكب ...
و اقتراب الضفاف من الينابيع
الأنهار هي البوصلة
و الاقمار هي المفاتيح
و الأزهار هي الروح المسافرة إلى الدهاليز....
سماء القرى تضيء الدروب
و زفرات الجريح الأخير
تربك ورقات الغيم

حين تكون وحيداً جالسا على رصيف
المتاهة
يباغتك الفتى بالصراخ
أنت الآن خارج الاسوار
و لا أحد يسالك عن جراح البلاد
التي سافرت إلى ملكوت الغياب
هنا يداي تسأل العالم
عن خطاي كيف اخذتني إلى السراب

شاعر و كاتب تونسي
26 فيفري/فبراير 2022



#البشير_عبيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق العريق... نوارة الروح و بهاء الإبداع
- متى يخرج التونسيون من ظلام النفق ؟
- من بيروت المنكسرة يباغتنا النور
- ضوء خافت في ظلام النفق
- بعيدا عن سراب المدينة
- قيم المواطنة و صنع التاريخ
- كتابة الرؤيا..رؤى و مقاربات
- النعجم الشعري و كثافة المعنى في قصيدة الضفة الأخرى من يافا ل ...
- وحدهم يعبرون الجسر
- الضفة الأخرى من يافا
- تونس ةبين راهنية اللحظة و الأفق و الأفق الغامض
- قوى رأس المال و اوهام الهيمنة


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - البشير عبيد - ورقات الغيم