أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل زكي زيدان - مقهى السفن الحقيقية














المزيد.....

مقهى السفن الحقيقية


وائل زكي زيدان
(Wael Zidan)


الحوار المتمدن-العدد: 7492 - 2023 / 1 / 15 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


جامعُ الوجوهِ الموجزة
نَسّقَ بإسهابٍ
وجوه الليل.

إنها مُناسبةٌ للاحتفالِ باليأس الطبيعي
الذي لا تُستَأجَرُ لأجلهِ أحدٌ قطع الأثاث.

عندما اعتبرَ
أن كلَّ وجه
هو قطارٌ مقلوبٌ
يُفككونهُ حيّاً في الوادي
لِيُعادَ تشغيلهُ في الذاكرة.

أو طاولة صغيرة للشاي
يكتب عليها القادة ( وهم يُحيّونَ أنفسهم ) خُطّةً للنيران.

وجهٌ ملحوظٌ من إناء الشارع
يقتبسُ سُقوطهُ من أنوارِ غيابهِ البعيدةِ
التي تلفُّنا بإحكام
فيكون كمن خاطَ لسيرتهِ الذاتية
أول مرةٍ
ثوبَ الاحتمالات.

وجهٌ ينبعث من جدار الأحلام كقرون الوعل
يخاطر بنسمةٍ شابة
يمكن أن تقود وحدها بقرة الثلج
لهُ من جسم المغنية
غيابه الرنّان
يصلحُ أن يكون موضوعاً جذاباً بفم الخرائب
أكثر منهُ أماً حنونةً للجلّاد.

لكن الوجهَ الآخرَ للساعات المهجورة
التي لا يتّسعُ مينائُها
لساعةٍ إضافيةٍ مع من نُحب خارج هذا الزمن
والذي يحوّل جامع الوجوه نفسه
إلى صياد لدروب السفر
يكونُ طِبقاً للسماء نفسها
لا نهائيا
لهبٌ مرشوقٌ على أرصفةٍ سريعةٍ
يقيم مَعرِضَهُ في وجوهنا.

.. .. .. ..

من هياكل الفراشات غير المُريحة أبداً
يتشكل ذوقنا الفتّاك
مُستقلاً بجفافهِ
مُترجِماً للنفوس الحارّةِ وجهاً بارداً مُتقابل الأوراق
مُركّزاً مدفعهُ الثقيل فوق مواضع الإلهام
حتى لا يُسلّم فمه أبداً لعش

كل الموانئ مُقفلةٌ في وجهِ السفينةِ الحقيقية

ووجوهُ المُدنِ
غائبةُ
كوجوه الألغام



#وائل_زكي_زيدان (هاشتاغ)       Wael_Zidan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كنوع من الماعز
- أول هادم لهذا المساء
- سيدة الهليوم / كارينا يورغ
- إلى فتاة في حبها الأول
- لن يهرع إليكَ الوادي حتى لو ناديته باسمه
- سورية
- مرثية طيف نظامي
- هذه الحقيبة نهاية الليل
- صخرة ممتلئة بالعاطعة
- في مُنتَزَهُ الضَيَاع
- الكنّاس الأعمى
- مونولوج القمر


المزيد.....




- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل زكي زيدان - مقهى السفن الحقيقية