أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل زكي زيدان - في مُنتَزَهُ الضَيَاع














المزيد.....

في مُنتَزَهُ الضَيَاع


وائل زكي زيدان
(Wael Zidan)


الحوار المتمدن-العدد: 5735 - 2017 / 12 / 22 - 01:59
المحور: الادب والفن
    


في مُنتَزَهُ الضَيَاع

هكذا أحياناً
أَركبُ في الباصِ الخطأْ.
واصلاً في المَوعدِ المُحددِ,
إلى ما يَتَمَنَّى الآخرونَ الوُصلَ إليهِ.


نَهَارٌ مَقصُوصٌ من أُسبُوعْ
مُقتَلَعٌ من شَهرْ
لن يُؤلِمَ الحياة.

يُمكِنُ تَزْوّيقُ اللوحاتِ العَارِية بالعُريِّ,
يُمكِنُ للتأمُلاتِ الطَويلةِ في لَوحَةِ الغَابةِ
أن تُحتَسَبَ نُزهَةً.
لكنّ الضَياعَ هو الضَياعْ

مَعْرُوفَةٌ الطُيُورُ المُهاجِرَةُ,
كَشَكْلِ القُبلَةِ
إلى أينَ تمضي.
مَعْرُوفَةٌ تَسريحَةُ العُشبِ
وكم دَورَةً بَقِيت للحِصان الذي يَعْدو في الدَّوارقِ

في عالمٍ يُمكِنُ تَدويرهُ بالسَّبابةِ أَمامَ التلاميذ
رجلٌ,
ليس نهراً
ليس ولاّعةً
ليس هاتِفاً
ليس جَورَباً
ليس موعداً
سَيَسألُ المارّةَ:
أينَ أنا؟

هكذا أحياناً
تَحْمَرُّ الكَلِمَةُ حينَ يُكُتَشَفُ أنها من لُغَةٍ أُخرى.

لستُ مِمن يَرَونَ في التَّئاؤُبِ مُعجِزَةً
كي أطلُبَ من التِّمثالِ الذي يُباِلغُ بِجُمُودِهِ
أن يَشيحَ بوجهِهِ عن لوحَةٍ مُتَوَقَّعَة,
كي أنتظرَ من الشجرةِ التي هناكَ
أن تَتَعَرّفَ عَليَّ.
أن تَشعُرَ باحتضانيَ لها.
الشجرةُ التي استدارتْ مَرّتينِ, خِلالَ مِئة عامٍ
من أجلِ لا أحدْ.

مِن بَينِ جَميعِ الألقابِ التي تَسُدُّ الطُرُقَ والمَداخِلَ
الألقابُ التي تُرفَعُ لها القُبّعاتُ
وتَتحرّكُ من أجلها الجُيوشُ
سيكون مفيداً لَقَبُ, (ضائع)
لا تَبدو الأُغنيةُ مَبهُورَةً جداً بِعازِفِها-

هذا الضَيَاعُ لن يَحْتَرِمُهُ أحدٌ
حتّى لو التَمَعَ كالسُنبُلَةِ البريئةِ في العُملَةِ المُزَيّفة
لو انتَفَشَ كمصيبةٍ َتَهَيَّئُ للخُروجِ
بمُوضَةِ الكَتِفِ الواحدِ.

ما يَنكَتِبُ بمناقيرِ الحَمامِ بينَ الأرجلِ
لا يَحْظى بِمُكبِّرٍ للصوتِ.

هكذا أحياناً
ينبغي البَدْءُ بالرُجُوعِ إلى خَطِّ البِدايةِ
وما من بِدايةٍ
إلاّ ومَسروقَةٌ من عِدّةِ نِهايات.

في المُنتَزَهِ القَريبِ
حيثُ البُطُولَةُ المَمنُوحَةُ للإندِهاشِ
ذَهبَتْ للضَّجَر.
عُصفُورٌ بِمُفرَدِهِ
قادَ حَشداً مِنَ النَظَراتِ
أَدخَلَهمْ في ثُقبٍ
طَاَلعَهُم من شَجَرة.
ثَبّتَهم من دونِ دبابيسٍ في الفراغ
الجو حَقيقيٌّ,
مَفتُوحٌ وبِلا أقفال
كُلُّ شَيْ
كُلُّ شيءْ
ولا مَخْرَج.
هكذا أحياناً
عُصفُورٌ بجناحينِ مُؤقَّتينِ
وبمنقارٍ يابسٍ
يَتَصرَّفُ كأنّهُ المَالِكُ الوَحيدُ للسَماءْ.

اسطنبول 2013



#وائل_زكي_زيدان (هاشتاغ)       Wael_Zidan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكنّاس الأعمى
- مونولوج القمر


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل زكي زيدان - في مُنتَزَهُ الضَيَاع