أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل زكي زيدان - كنوع من الماعز














المزيد.....

كنوع من الماعز


وائل زكي زيدان
(Wael Zidan)


الحوار المتمدن-العدد: 7490 - 2023 / 1 / 13 - 18:31
المحور: الادب والفن
    


( إلى فادي حاتم عواد )


في المناطق الضائعة
لا يجد المغامرون
جرّةً مكسورةً مليئةً بقصص الحب.
لكنني وجدت.

في المآسي الكبرى والمسرحيات
لا يُعطونَ دَورَ الأب بسهولةٍ لكي يَلعبهُ اليتيم
لكنني أعطيت.

بلا موعدٍ
ومن دونِ استئذان
تدخلُ غرفتي كالفرح
كموسيقى جيش العدو
كنوعٍ من الماعز
يطاردُ قبراً هارباً بالأنفاس
وتُسعّر في جلساتك تخوميَ البعيدة.

لأجل المعارك الجميلة التي انتصرنا فيها
على الوطن الخائن
لأجل البلاطة الوحيدة التي جَمَعتنا عفواً في كوكب السؤال .
ولأجل الخبز والملح
عرّفي على الأم الحنونة
التي تدعك وتغسل قلبك
سبعة أيامٍ في الأسبوع

خذني بدرّاجتك النارية مشواراً حول كوبٍ فاغر
ما عاد أحد في العالم يُعطيهِ
فُرصةً للنطق.

قوة الماء
تقرع جرس الطفل
والأحلام تشتغل بزيت القمر البارد
بينما الناس إلى اليوم
يُغطّونَ مِنَ الوردةِ بأصابعهم
نِصفها الجارح.

لكن الجبل الذي تعرفهُ مُستيقظاً في صَيحَةِ النِسْرين
مَسَحَتهُ الجرّافات
والحُلمُ الغالبُ
يتنقّل فوق الأغصانِ العاليةِ مُغرّداً
بمخالبِ الحلم المَغلوب.


وهذا الديكتاتور الذي يُلاحقني
أينما ذهبت وأينما توجهت
لا يريدُ أن يُشرقَ
ولا أن يَغرُبَ عن سمائي.

عندما يتفتح برعم الجريمة في كل العيون
وتضرب الريح أكشاك الزهور بنحلة يابسة
يُعطَى العيد للنهار الأكبر سِناَ
ويغص الخراب

لا تزوجني من مدينة تفترسها النجوم والنيازك
ولا من غابة ليلية تطوي جناح الباشق
لا من مزارع الصلصال
ولا من ضمّات القصب.

أرض الحب
صلبةٌ ومَدكوكةٌ
لكن الحياة يا صديقي
لا تبني عليها.

دعني أنسحب
من السماء والهواء والكلمة
من الليل النهار
إنسحاب الفهدة الجريحة من أراضيها

لا شيء أكثر إهانة للروح
من رؤية قطعة ناقصة
في جسد الحياة.



#وائل_زكي_زيدان (هاشتاغ)       Wael_Zidan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أول هادم لهذا المساء
- سيدة الهليوم / كارينا يورغ
- إلى فتاة في حبها الأول
- لن يهرع إليكَ الوادي حتى لو ناديته باسمه
- سورية
- مرثية طيف نظامي
- هذه الحقيبة نهاية الليل
- صخرة ممتلئة بالعاطعة
- في مُنتَزَهُ الضَيَاع
- الكنّاس الأعمى
- مونولوج القمر


المزيد.....




- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وائل زكي زيدان - كنوع من الماعز