أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - الهبوطُ إلى أعلى..














المزيد.....

الهبوطُ إلى أعلى..


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 7482 - 2023 / 1 / 4 - 16:57
المحور: الادب والفن
    


الهبوط إلى أعلى...

في حُلمي كما في حسرتي، أهبط هبوطَ النِعَمِ أو اللعنات، مدفوعاً بقوةٍ خرافية
لا تُميز ُبين النِعمَة والنِقمَة.
كأنَّ الهبوطَ يُرمّمُ خرابي، يُرتّق ُشروخي ويرصُّ إنكساراتي،
أهبط ُ إلى السماء..
فالصاعدُ يتوق ُ إلى الوصول، أما الهابطُ فلا يُريد الوصول،
كي يبقى يرقص طويلاً في هاوية تستطيل وقد تضيق ُحتى لَتبدو أنبوبَ عواء!
سَفَري في هاوية الجمال عمودي ٌ، مُقمَطاً بالسحاب، حيث لا مكانَ للشجاعة أو الغضب.
وكلما ضاقَ قاعُ الهاوية، إتسعت سمائي الخاصة..!
فأروحُ أتوسدُ خِشخاشَ الكون.
كأني إستوطنتُ الرحيلَ منذ زمنِ "دَقْناوُوس"،
شَرِبتُ زيتَ الوحشةِ الأسود،
وغدوتُ غريباً عنّي .. حتى صارَ للحزنِ سَكراته..
لكن كيفَ لي أُخاطبُ النسيان وأَهمسُ في أذنِ الليل عن نهاراتٍ تخونُ جِلدَها؟!
وكيفَ لي أُطلقُ عصفورةً جديدة من دمِ خطأ قديم، يبدو مثل وردة مجفّفَة؟ !
كيفَ يتسنّى لي أَنْ أَحفُرَ بالكلماتِ نَفَقاً للمعاني والمفردات المُسوَّرةِ بالتابو؟!
.................
شحيحٌ، أو شحيحاً يَبدو، ما تبقّى لي من زَمَنٍ ..!
صديقٌ مُولَعٌ بـ"المستقبلية" و"المستقبليين" قال لي عبر الهاتف كأنه يؤنبني
:" لكن المستقبل يأتي على كل حال..! الحلم والوقت كفيلان بذلك، لماذا لا تنتظر..؟!"
قولٌ أربكَ لغتي فتكسّرَتْ إبتسامةٌ على شَفَتي.. وإذْ استغربتُ من يقينيَّته السرمدية،
سألتُ بسذاجتي :" لماذا إذن يتأخر بهذا الشكل؟

إنني أَشِقُّ وأشقى في دروبِ الحياة طول العُمرِ، دون أن أشعر بحضور المستقبل،

فهل ثمة خلل في التوقيت؟!!
أم لأنَّ المستقبلَ ماضٍ يسيل؟!!"



#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رُحماك يا إبنَ رُشد !
- مُتناثِرٌ و وموصول (2)
- المارد العظيم !
- صَخَبٌ وصَمت ..
- - الوقت الضائع -!
- لا خيــار بين السيء والأسوأ !
- قصاصات من المستشفى (3)
- حذار من لُغتهم !!
- مُتناثرٌ موصولٌ
- هل نحن في - مرحلة تحرُّر وطني -؟!
- ما العمل؟ مع الريح ضد التيار .. أم العكس ؟!!
- المُجرَّد والمَلموس
- مُنوّعات
- دمعة .. صَرخَةُ أَخرَسٍ من أجلِ وطن !
- إذا كانت الثقافةُ نِعمَة ، فأنَّ الجهالة نِقمَة !
- أَما عادَ في الناسِ مَنْ يَعقِلُ هذا الأَدرَصْ ؟!
- إعلان
- لَوْ (2)
- خواطر مُبعثرة
- ومضاتٌ شَقِيَّة 3


المزيد.....




- تونس: حكم غيابي بالسجن 18 شهرا على الممثل الكوميدي المقيم بب ...
- الممثل الأعلى لمجلس السلام بغزة: مشروعات إنسانية بدأت في الق ...
- الممثل الأعلى لمجلس السلام بغزة: إسرائيل تفرض قيودا على إدخا ...
- الممثل الأعلى لمجلس السلام بـ غزة: تنفيذ الاتفاقات الإنسانية ...
- عمرو دياب يخطف القلوب مع طفلة على المسرح
- القضاء التونسي يقضي بسجن الكوميدي لطفي العبدلي غيابياً لـ18 ...
- القاهرة التي لا تنام.. كيف تعلّمت العتمة؟
- معرض تونس الدولي للكتاب ينطلق 23 أبريل بمشاركة 394 دار نشر
- وزير الدفاع الأمريكي يثير الجدل باقتباس نص سينمائي في صلاة ر ...
- صرخة الجني وإرث بخارى.. حكايات لم تُرو عن حضارات طريق الحرير ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - الهبوطُ إلى أعلى..