جابر شعبان
الحوار المتمدن-العدد: 7480 - 2023 / 1 / 2 - 06:40
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
الفضيلة 2:
_الفضيلةهى الواقع الغير مرئي للحياة التى نعيشها ,يفترض أنها تكرس لإدارة المنظومة حيث أنه لكل فعل رد فعل مساوٍ له فى المقدار و مضاد فى الإتجاه , الفضيلة ليس هى الفعل و لا رد الفعل و إنما هى إرادة تغيير الواقع بشكل مستمر .
_يبقى لدينا سؤال هل يمكن أن تساق الفضيلة إلى غير غايتها؟ الإجابة نعم فهى إرادة تغيير تعبّر عن نشأتها الزمكانية النسبية فنسبيتها فى الغالب لا تعد ماهيتها . و كذلك هنا تظهر معضلة المعادلة الحياتية فى إرادة التغيير دون فهم لمعادلة المتغيير فالمتغيير قد يقلب المعادلة رأسا على عقب فور تغيره كمسألة التحلل الكهربائى للماء إلى عنصريه أكسوجين و هيدروجين فالثانى مشتعل و الأول مساعد على الإشتعال و الأصل أن الماء غير مشتعل و إنما طافئ للإشتعال .
_إذن عنصر التحريك يمكن أن يكون رزيلة تسوق مكونات فضلية إلى غير غايتها . و يعد هذا الفعل فضلى بإرادة إنتقاصية تبدد الغاية , و هنا يطرح سوال نفسه على الساحة .
_هل الغاية تبرر الوسيلة ؟ هل يعتبر هذا عمل فضلى ؟ هل المنطق الحتمى فى التضحية بالجزء مقابل إنقاذ الكل هو وسيلة سيئة لغاية حسنة؟
_فى الحقيقة ليس هناك غاية تبرر الوسيلة لأن الوسلة هى غاية فى حد ذاتها لإحداث تغيير مقنن للتعايش مع غاية أسمى . فمن الخطأ أن نلجأ إلى ضرورة البقاء كحتمية آملين أن نستعيد فضيلتنا فى المستقبل . و من ثم فإن إعتبار الضرورة فى وسيلة تنفيذ غاية فضلية هو رزيلة .
_ الفضيلة تثبت كيانها بطرق فضيلة لا تخالف نفسها فوجودها هو المغيير و المطوور لحياة البشر و المسئول عن النقل النوعى من الحيوانية إلى الإنسانية و ما عدا ذلك فهو سلوك خاطئ و إختيار فى غير محله نتيجته عكسية .
-يمكنك أن تجد الفضيلة بعيداً عن النظام و لكن هذا التصرف يقتضى أن هناك نظام أما فى غياب النظام تتبدد المنظومة و لا يوجد خيار . الرزيلة تفرض نفسها كما تزوج آدم من أبنته حواء و أولادهما تزوجا من أخواتهم لأنه ضرورة و لكنها ضرورة لا يجوز التوسع فى تطبيقها . فمن أضطر غير باغٍ و لا عاد فلا إثم عليه .
= إذن فالفضيلة إرادة تتجه إلى الصحيح و لكنها قد تفقد الطريق لتفرض الرزيلة بهدف تحقيق الفضيلة .
#جابر_شعبان (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟