أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - تشاؤم وتفاؤل














المزيد.....

تشاؤم وتفاؤل


إبراهيم رمزي

الحوار المتمدن-العدد: 7478 - 2022 / 12 / 30 - 16:02
المحور: الادب والفن
    


والعالم كله يترقب استهلال السنة الجديدة، متهافتا على كل ما يلوّن المستقبل بلون الأحلام الوردية، وفي "تأجيل" لكل المتاعب ‏والأحزان والآلام ... يبدو "التجاهل والتأخير" مسكِّنا مؤقَّتَ التأثير، لا يعالج جذور المشاكل.‏
ما أصاب من قال: القافلة تسير والكلاب تنبح. فقد يتبع القافلة السائرة النباح "المستفز"، وقد "يرافقها" شيء آخر. هناك حالات ‏متولدة من كينونة القافلة، لا تستحق أن توصف "بالنباح".‏
على سطح الكرة الأرضية، وفي مكان مّا من هذا العالم، وفي هذه اللحظة التي أنت فيها الآن، ‏
هناك:‏
‏* "منحرف" يقترف فعلا إجراميا. يلقي بعِبْئه على مجهول بريء، حتى يفلت من القصاص.‏
‏* من يتضور ألماً وتعاسةً من جوع أو مرض أو ظلم أو قهر.‏
‏* جريح مجندل تنهشه الآلام .. ينزف في سبيل قضية تم تصويرها له أنها "عادلة"، وربما كانت خلاف ذلك.‏
‏* من يتألم ـ بحزن قاهر يمزق الحنايا ـ أمام جثة فقيد، ومن يواجه لحظات الموت الأخيرة، ولا تنقذه الدموع أو الأدعية.‏
‏* من في غيهب سجن، تلسع السياط جسده بدون شفقة أو رحمة .. يذوق ألوان العذاب على أيدى "وحوش" تتبرّأ منها الإنسانية.‏
‏* مهموم لم يهْتدِ لحلّ لائقٍ لمشكلته .. ويقابِله فرِحٌ مسرورٌ بما يُبهِجه.‏
‏* من فقد ماله، فسقط من علياء الأثرياء إلى مرتبة "الوضعاء" .. وربما كان بين هؤلاء من يحتفل بالحصول على "مكسب ‏متواضع".‏
‏* امرأة عانت من ألم الطلق، ثم ابتسمت وهي تحضن وليدها.‏
‏* اثنان، غائبان في نشوة سكر باندماج عشقي .. لا يهمهما ما يجري ـ خارج نطاق التحامهما ـ للآخرين في العالم.‏
‏* مفكر يغالب "مقالب" العقل وسطوة المنطق، و"متاهات" اللغة .. ليؤسس لأفكار تتزاحم بذهنه، يود مشاركتها مع آخرين.‏
‏* باحث ـ في مختبر أرضى أو مركبة فضائية ـ يجرّب للحصول على ما يسعد البشرية ويطور حياتها. ويخرس عينة طفيلية ‏تنتحل الصفة العلمية، منطلَقُها "طواحين هواء" ثيوقراطية.‏
‏* من يلتقط رزقه من عمل شاق في ظروف قاسية، تصْدِم بحقيقتها مرفّهي الطبقة المخملية المتمادين في لامبالاتهم.‏
‏* من يرفع نظره للسماء يشكو العطش وشح الغيث .. ومن يشكو إضرار الثلوج والفيضانات به ..‏
‏* كائن "بشري" لا يرى أبعد من أنفه، فما دامت الآلام والمآسي بعيدة عنه ... فإنه لا يتأثر بها، كأخبار الفواجع والحروب ‏والكوارث الطبيعية .. ولا يبالي بتدمير البيئة .. ستحتاج لعقود حتى "تتخلّص" مما أصابها .. وقد لا تسترجع ألقَها وحيويتها.‏
ستمضي الحياة متقلِّبة غير مبالية بأهواء البَشَر، بين ما يسرّ، وبين ما يحزن، .. والعاقل هو الذي يتذكّر أن البناء والتعمير أصعب ‏من الهدم والتخريب، ومن ثَمّ يخلّف أثرا نافعا يعتمده وارِثُو الأرض للحفاظ على النوع ومظاهر الوجود بهذا الكون .. ‏
‏18/12/2022‏



#إبراهيم_رمزي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظات شاردة
- مصور فوتوغرافي
- سورة الطيران
- تذكر المواطن
- حزن وضحك
- إجهاض دجاجة
- استراحة برلمانية
- صندوق
- شروط مرشح
- برنامج انتخابي
- التَّبْوِيقَة *
- لصوص الكتابة
- ذكريات حزينة
- هل أشكر فيروس كورونا؟ أم ألعنه؟
- العاملات المهاجرات (تنبيه ل: فهد الشميري)
- وباء وغباء ورياء
- ونُنَزِّل ...
- مريم والسراب
- البتول
- طواحين الهواء والنضال


المزيد.....




- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم رمزي - تشاؤم وتفاؤل