أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رعد مطشر - غربة داخل النص في اعتقاله :














المزيد.....

غربة داخل النص في اعتقاله :


رعد مطشر

الحوار المتمدن-العدد: 1701 - 2006 / 10 / 12 - 10:01
المحور: الادب والفن
    



يا غريباً .. يا وطني
مخلبٌ دمُكَ فينا
وأضحيةٌ شريانُ صِباك ،
برافديكَ سجّلتَ اختطافك مِنّا
وتدحرجْتَ كأفاعٍ بين أفخاذِ الطائرات،
زغبٌ أكفانُ ضفافِك المُنّداةِ بالاحتباسِ ،
وطيرٌ كالحُ البَلَلِ في سَمكِ الفراتِ
تبدّدتْ أسماؤنا في دلالِ مائِهِ
وتدلّتْ أكفانُنا فيه تبْناً وأراجيح،
نحن ُ..
الأبناءُ ، المِحَنُ ، البنـّاءون في عراقٍ أسير !!
كفوف البنّائين على سبيل الاحتياط:
في استنساخ لاعتقالنا ، نرفع الأكفَّ باكيةً :
- الأمكنةُ غيابُ بلاد ،
الخرابُ أزمنةُ بغداد ،
عند بابِها المدفون استدرنا ،
لمسنا بأصابعنا أجراس وبائها
ووزّعنا على منائرِها العويل .. هكذا:
خِنصرُ القِدّاح :
قَبْرٌ موحّدٌ لوافدٍ قديم
يروّضُ فراشاتِ جنونِهِ ، ويطلقُها
في حديقةٍ سكرى بأشجارٍ منافقةٍ للزئير ،
ذئبةُ وقتِهِ تخاتلُ ضبعٍ مريب ،
ترفعُ كأسَ هزيعها في مشانقَ مخمورةٍ بالنازحين
وبنخيلِ قادم يغفو تحت طُغاة الحريق !!
بُنصُر القَدْ .. :
مَبْركُ السكاكين يغزو قاماتِ الجنوبِ
ويختفي كسهمٍ في انحناء الشمال ؛
سكاكينُ انبثقتْ مِنْ سَهْوِ ضحكتِهِ
قرابينُ تبرّكتْ مِنْ مِبردِ دمعتِهِ
فولّدتْ قبوراً مشدودةً بحزنِ غيمتِهِ ؛
قبوراً حلّقتْ اتساعا، فتكاثرَ الطُغاة !!
وسطى القَدْحِ :
لا .. دليلَ لأحفادهم،
لا .. مَسلكَ لأجدادهم ،
لا زادَ .. للقادمين !!
لا .. أحفادَ يقودونَ ساحةَ الفردوسِ إلى جُثّتِهِ
لا أجدادَ يجـيئونَ ليبرموا حَبْلَ نُحاسِ سَقْـطتِهِ
لا .. زادَ يوقِـظُ الجـوعَ فَجْـراً في سـرَّ أيكتِهِ
هكذا .. استنطقت وسطى العناكبِ .. كلابَ الغـزاة !!
سبابةُ الحُقد:
مهلاً ...
البرابرةَ يشيرون دوماً إلى أُناسٍ طيّبين
تيبّسَ الوطن فوقَ أغصانِ انحنائهم
كُنّا خلفَ أغلالِ احتمالهم.. نختبئ
كُنّا سَبْيَهُم
كُنّا مُرْشدي الجُناة ،
كُنّا أسبابَ نأيِهِمْ
بُعْيدَ النجاة،
كُنّا فخاخَهُمْ
كُنّا طغاتَها الغُزاة !!
إبهامُ.. إبهامنا الموهوم:
نَبَحتْ تماثيل الجُنْدِ العائدين في ساعةِ الساحة
سقطَ المهرّجُ القابعُ خلفَ فراديسَ تمثالِهِ الثمين
تهاوى الطافحُ بأسلابِ النياشين تحت صِبيةٍ أيتام ،
فتدحرجَ , في أصابعهم , نحاسُ أيّامِهِ ،
وفي أصابعِنا تناسلَ الحبرُ إبهاماً
سحقنا عليِهِ حين بصمنا بِهِ :
- ها نحنُ عُدْنا مِنْ إبهامِهِ لنبيع العراق !!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- غربة داخل النص في اعتقاله
- هناءات ٌ متكرّرةٌ ... إليكِ مرّة ٌ أخرى
- كانت البلاد تنامُ عند ساعديه .. بأمان
- كلكامشُ يسألُ عن بلاد وادي الموتيْن
- وأنا أتقاطرُ مِنْ مِعْصمي
- سلاماً .. أيُّها الفؤادُ السالم بالعراق
- تماسكي بغداد .. فالانفجار قريب
- هنا تماماً.. هنا... حريقُ بغداد
- هل كان ميلادنا .. مقبرة أفراحنا
- أيام الشاهين القتيلة
- رسالة ليست متأخرة ... الى ولدي محمد
- ايام الشاهين القتيلة
- شمس .. إلتقاطات الظهيرة الباردة
- كولالة نوري : الشعر إتزان الجميع
- نحن معا ًفي حبّ هذا العراق العظيم
- اليد تكتشف كرويّة جنونها
- عبد الرحمن الربيعي ... أيّها الغريب رتّق نيازكي
- مساقط الضوء أم مرثية الإنطفاء
- كرخيتي لآليء النور


المزيد.....




- لماذا تريد الفنانة البريطانية -تشارلي إكس سي إكس- أن يعرف ال ...
- ليبيا تسترد آثارها المنهوبة وتصارع لإنقاذ تاريخها من الخطر
- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رعد مطشر - غربة داخل النص في اعتقاله :