أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رعد مطشر - وأنا أتقاطرُ مِنْ مِعْصمي














المزيد.....

وأنا أتقاطرُ مِنْ مِعْصمي


رعد مطشر

الحوار المتمدن-العدد: 1682 - 2006 / 9 / 23 - 04:49
المحور: الادب والفن
    


عندئذٍ
استدرجتُ يدي بعيداً عَنْ عازتي
ولاطفتُ جوعاً راحَ يشتمُني
على مقربةٍ مِنْ فمي
ويغزلُ مِنْ زُرقتي سماءاً تتوشّحُ بسقفٍ وشيك
وقَدْ
يسألُ عمّنْ كان أكثرَ آنغماساً – في الحاجة – مني لُيدْلي :
أنَّهُ نسجَ من الكفنِ وطناً ريشاً
وأثـَّثُه بأشباحٍ وناي
فداهمتِ الأقفاصُ نحرَ البلابل
وطوّقتْ لحنَ عرائِها
لذا :
رأيتُني كفّاً
أقصى ما في فمِها الكفافُ
أقسى ما في دمعِها سنبلةٌ تقترفُ :
البلادَ البلاد
فتنتكسُ أناملُها – يوم ذاك – وتتهدّجُ بي :
أمضِ
أيُّها الأعزلُ مُنْهدماً مثلومَ الفضاءِ مفكّكاً
وتكاثرْ – متى شئتَ – مُتّسقاً
مع شظفٍ أبهى
أوْ
منهوشاً – بما يُقال – أنَّها كلابُ الغريم
ترتجلُ طيفَك وتراقصُ أخلاّءَكَ الحزانى ..
لتـَهذي ..
وتَهْذي
إنَّ كلَّ شيءٍ لزجٌ في ذخيرةِ الخيال :

 سماؤُكَ مُذْ أتلفتْ أثداءَها بأرضٍ مُفعمة النسور

 نسوُركَ إذْ روّضتْ جوعَها بتحليقٍ طاعنِ الخطوط

 دعاؤُك لمَّا تُغْرقُهُ المنائرُ في فتنةِ التوكّلِ

 على مُدُنٍ ترتاب بأنهارها وتتّهم الأسماكَ بالجنوح

 وماؤُها لَمْ يزلْ يدعكُ رذاذَ الغرقى بالساحل
 تاركاً المراكبَ تتلو عُزلةَ نحّاتٍ ممعنٍ في الشبيه
 وشبيهاتٌ يَرْثينَ تمثالاً يعملُ في سلك الشُهداء
بينما .......
.................

أنشطارُ أيتامه
يتقاطرُ
مِنْ
مِعصمي

ويتهامسُ مثل أصدقاءٍ معصوبينَ
بناجٍ وحيد
مشدودينَ بجنودٍ مَرُّوا ثقالاً في مرايا زوجاتهم
تسرّبوا خفافاً في ساعاتٍ تصحو لتشكو :
أبه
يا أبه
الليلةَ – كما في الليالي القادمات –
سويّتُ من هلالِ حلمِك منجلاً
وقطفتُ كابوسي
ومن أنواره ..
هيّأتُ وسادةً وخبّأتُ فيها سدرةَ العصافير
فتوسّدتُ هالةَ رأسك
وطرتُ بين أقمارِ يديك
ثُمَّ
انزلقتُ مع الريش وآعترضتُ نفسي :
يا .. تسقطين
يا .. تسقط .. ين
يا .. فوضى ال (متى؟ هات!)
يا .. هامةَ الأمسِ النازلِ من أُبطِ الموتِ طريّاً
يا .. أسئلةَ المعلمِ الأبكمِ المُنْفلت في مسدس
- يا ولد
أوجدْ جدولَ الضرب
أوْ
جدْ
دولاً فشيّعتُني نحو رمسي
وأعادني :
- أوجدْ دولاً لا تدلُّ عليك
فرسمتُني في سُحْنةِ جنّازٍ أناخَ قبري
لوّحتُ له :
أنا مَنْ قادَ صراطَهَ
نحو شعيرٍ يسعلُ بالجراد
فتشابكتُ مع قنّاصٍ ينبشُ في الطين عنّي
وتماثلتُ لغبارٍ لدودٍ يتآكلُ في المحن
إتّسعتُ
لأبناءٍ يأتزرون أُمّاً شديدةَ التُهم
وبشجرٍ خُلّبٍ
وأوراقٍ ملبّدةٍ بالمحنّطينَ إستنْجدتُ
وتعلّقتُ
بقيامةِ جرحاي المعلّقينَ بالدبابيسِ
الدبابيسِ
التّي
تنزلقُ في معصمِ الفراغِ
فيتقاطرونَ
يتقاطرُ .. ونَ
يتقا
طرُ
وْ
نَ
وقد .. يلتفتونَ نحو وحشتي
فأتعثّرُ
بجُثّتي
وأمضي !!


كركــــــــــوك






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سلاماً .. أيُّها الفؤادُ السالم بالعراق
- تماسكي بغداد .. فالانفجار قريب
- هنا تماماً.. هنا... حريقُ بغداد
- هل كان ميلادنا .. مقبرة أفراحنا
- أيام الشاهين القتيلة
- رسالة ليست متأخرة ... الى ولدي محمد
- ايام الشاهين القتيلة
- شمس .. إلتقاطات الظهيرة الباردة
- كولالة نوري : الشعر إتزان الجميع
- نحن معا ًفي حبّ هذا العراق العظيم
- اليد تكتشف كرويّة جنونها
- عبد الرحمن الربيعي ... أيّها الغريب رتّق نيازكي
- مساقط الضوء أم مرثية الإنطفاء
- كرخيتي لآليء النور


المزيد.....




- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين
- ظافر العابدين يعود إلى الإخراج بفيلم -صوفيا- في مهرجان سانتا ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رعد مطشر - وأنا أتقاطرُ مِنْ مِعْصمي