أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رعد مطشر - هل كان ميلادنا .. مقبرة أفراحنا














المزيد.....

هل كان ميلادنا .. مقبرة أفراحنا


رعد مطشر

الحوار المتمدن-العدد: 1666 - 2006 / 9 / 7 - 03:39
المحور: الادب والفن
    


قالت أحبّكَ.. قلتُ أحبّك أيضاً أيُّتها البلاد، هذا ما يحدث اليوم وأنْتِ تجلسين أمامي بكل بهائك.. تقولين؛ هل حَاْنَ عيدُ ميلادِك، إنّني أبحث عنك فيكَ بعيداً عن المصائب والخرائِب والمطاردات والاختطافات في اليقظة والأحلام، لكنّني قَدْ نسيت بأنّني قبل اثنين وأربعين عاماً جئت للدنيا ضاحكاً كما أخبرتني القابلة المأذونة بعد سنوات وهي تحتفل بعيد ميلادي العاشر وها أنا يا خلودي أدخل بخطى مرتبكة إلى الثالث والأربعين من عمري المحاط بالأسلاك والأشواك والموت وأقفُ متسائلاً أمام صورة البلاد:
- كمْ مِنْ إناءٍ نتعرّى على دمهِ لنجمعَ مراثي المقتولينَ، فائضَ المَسْبيين، إنكسار الأُسارى، تمنّي المفقودين، يمامةَ الأهوار، قصبةَ المقابرِ، عتباتِ الجبالِ، سَرْجَ الريبةِ في حناء نسائنا، عراق انشقاقِنا شهقةَ شقائقنا، خرائط مهرّجينا، سُرّةَ أحذية العسكر المخدوعين، صيحةَ حُرّةٍ في حرَّ الدم والدمع في طين الفرات... كَمْ..؟!! وكَمْ من صلاةٍ سنصلّيها لكلّ أولئك....... أو...هؤلاء..؟!
وهل في كلَّ هذا البحر الدموي - يحقُّ لنا أن نفرح باعيادِنا وميلادنا المتكرّر كمذبحة؟ والبلادُ تشتعل بنرجس دمعتها الآن، مشغولةً بنسج الحبر تحت حريق حرقتها، مؤطّرةً الطريق بخوذ الجنود، والجنائز المنهمرة من ظلّ الطغاةِ، وأحذية الأجنبي بدباباته واختراقاتِهِ، لذا تعثّرنا بنا، وتسلّلنا من الطائراتِ خلف جثّتنا، وصرخنا: تمزّقَ قميصُ البلاد، ورفرفت تحت جنح الصواريخ رؤانا، حين دخلت أسرابهم ، وسقطتْ سجلات الحدود، تناثرت المدن كحمام باغته القِطاف، وها أنا مّرة أخرى في عيد ميلادي الحزين أنادي البلاد :
- يا غريب يا وطني..نحنُ..الأبناءُ، المحنُ.. العراقُ..الأسير






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيام الشاهين القتيلة
- رسالة ليست متأخرة ... الى ولدي محمد
- ايام الشاهين القتيلة
- شمس .. إلتقاطات الظهيرة الباردة
- كولالة نوري : الشعر إتزان الجميع
- نحن معا ًفي حبّ هذا العراق العظيم
- اليد تكتشف كرويّة جنونها
- عبد الرحمن الربيعي ... أيّها الغريب رتّق نيازكي
- مساقط الضوء أم مرثية الإنطفاء
- كرخيتي لآليء النور


المزيد.....




- وزارة الموارد المائية والري ووزارة الثقافة تحتفلان بـ«عيد وف ...
- أسبوع القاهرة للتصميم شريكا في موسكو.. تعزيز حضور التصميم ال ...
- 40 فيلما من 13 دولة في مهرجان -ليندوك- السينمائي ببطرسبورغ
- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رعد مطشر - هل كان ميلادنا .. مقبرة أفراحنا