أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيتي الحبيب - إنهم أوغاد يسرقون الحليب














المزيد.....

إنهم أوغاد يسرقون الحليب


التيتي الحبيب
كاتب ومناضل سياسي

(El Titi El Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 7476 - 2022 / 12 / 28 - 12:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قبل أسبوعين كانت مادة الحليب نادرة، تطلبها من الدكان فلا تجدها، وأصبح التجار يميزون بين الزبائن. وفجأة وتحت دخان مباريات كاس العالم وتلفة الجمهور مع منجزات شبابنا بقطر، اتخذ منتجو الحليب قرار زيادة الأسعار ومعه غابت ندرة مادة الحليب وظهرت الوفرة، وأصبح التاجر يعرض عليك المزيد إذا طلبت لترا واحدا.

إنها ظاهرة غريبة من نوعها تتحدى قوانين الاقتصاد السياسي ومعها اليد الخفية لأدم سميث. أن تظهر الوفرة في وقت وجيز ومن دون أن تتغير المعطيات المتحكمة في ذلك، مثل ارتفاع مفاجئ في عدد الأبقار الحلوب، أو تغير الفصل من حالة الجفاف إلى حالة توفر المراعي والأعلاف…الخ. إن هذه الواقعة تكشف بعض أوجه التلاعب من طرف الشركات المنتجة لمادة الحليب مثل استعمال مسحوق الحليب وخلطه بالماء، وطبعا هذا يسهل عملية إنتاج كميات اكبر مما كان متاحا في الفترة السابقة على رفع الأسعار. ان السر وراء كل هذه التلاعبات هو كون هذا النشاط الاقتصادي والتجاري متحكم فيه من كمشة من الاحتكاريين. هؤلاء يتصرفون بكل رعونة يحددون الأسعار والكميات المعروضة. يخلقون الأزمة وقت ما يشاءون ذلك، ثم يحلونها وقت ما تستدعيه مصالحهم. وما كان لهم القيام بهذه التلاعبات لولا تواطؤ أجهزة الدولة ذات الصلة في مراقبة ومحاربة الاحتكار والغش.

يعتبر سلوك الاحتكاريين في مادة الحليب نموذجا فاضحا لما تقوم به هذه العصابة من اللصوص والاحتكاريين في جميع مجالات الاقتصادية التي تهم المواد الاستهلاكية الأساسية أو الكمالية للجماهير الشعبية. إنها برجوازية طفيلية تستنزف القدرة الشرائية للشعب المفقر وهي السبب الرئيسي للغلاء. وهذه البرجوازية الطفيلية تتصرف بكل حرية لأنها تجد الحماية من الدولة التي ترفض التدخل تحت ذريعة ان اختياراتها الأساسية هي الليبرالية وحرية السوق. ان محاربة الغلاء امر مشروع ومطلوب تحت جميع الظروف لكنه يتحول وبالضرورة الى ضرورة خوض حرب من نوع مختلف وهو خوض الصراع الطبقي من طرف المتضررين مع الطبقة البرجوازية الاحتكارية ودولتهم التي تحميهم وتطلق يدهم لضرب القدرة الشرائية للجماهير الشعبية وهذا يقود إلى رفع شعار ربط الأجور بالسلم المتحرك للأسعار وتجاوز ذلك المطلب الغير السديد وهو الاكتفاء بالزيادة في الأجور ونسيان الغلاء.



#التيتي_الحبيب (هاشتاغ)       El_Titi_El_Habib#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كأس العالم في قطر: الشجرة والغابة
- النضال ضد الغلاء ظاهره اقتصادي اجتماعي وجوهره سياسي
- إنهم كالضباع ينهشون لحم الطبقة العاملة
- التضامن العمالي من صنع العمال أنفسهم
- ذكرى الشهداء إنعاش لذاكرة شعب
- أيها العمال مالعمل لو تاه الدليل؟
- عندما يغير النظام بارشوكاته
- إذا فسدت مقدمات مشروع قانون المالية فلن تتحقق أهدافه
- دورة شهيد الطبقة العاملة الشهيد جبيهة رحال
- الفقر بالمغرب جريمة سياسية يرتكبها النظام القائم
- لا تكتيك من دون إستراتيجية ولا إستراتيجية من دون التنظيم الط ...
- وزارة التربية تنصب فخ للقضاء على العمل النقابي في القطاع
- ماذا أصاب خاصية تضامن شعوب منطقتنا؟
- لا حياة مع اليأس فلنتسلح بتفاؤل الإرادة
- من علامات الوضع والولادة
- لو كانت افريقيا للافارقة؟
- بعد الإعلان عن تأسيس الحزب المستقل للطبقة العاملة ماذا سيتغي ...
- حول الصرح العظيم حول المشروع التاريخي
- العنف مولدة التاريخ والطبقة السائدة تلد حفار قبرها
- نتائج الباكالوريا أو ستار من دخان التزييف والتدليس


المزيد.....




- مدينة روسية تُدفن تحت طوابق من الثلوج.. شاهد كيف حاول السكان ...
- -سنتكوم- تُعلن بدء عملية نقل مقاتلي -داعش- من شمال شرق سوريا ...
- ديفيد بيكهام يرد على ابنه بروكلين بعد منشوره المنتقد لعلاقات ...
- ترامب يكشف عن خطته لأخذ غرينلاند في مؤتمر دافوس.. فماذا قال؟ ...
- كيف أذهل ذكاء البقرة -فيرونيكا- علماء الأحياء في النمسا؟
- آلام لا تُرى ـ معاناة مستمرة لآلاف الناجين من هجوم حلبجة
- الاتحاد الأوروبي يلوّح بأدوات غير مسبوقة لمواجهة الإكراه الت ...
- غزة: السعودية وتركيا ومصر والأردن وقطر تقبل دعوة ترامب للانض ...
- فلسطين: الضفة الغربية المحتلة.. أين الإعلام؟
- رئيس البرلمان التركي: نتنياهو مجرم حرب وأنقرة لا تقيم وزنا ل ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - التيتي الحبيب - إنهم أوغاد يسرقون الحليب