أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - رائحة العراقي














المزيد.....

رائحة العراقي


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 7470 - 2022 / 12 / 22 - 16:32
المحور: الادب والفن
    


في مواسمِ الثلجِ والوحشةِ والمنافي
وخاصةً في أَماسي عُطْلاتِ نهايةِ الاسبوعِ
تَعَوَّدتْ حبيبتي العاشقةُ الكنديةُ
أَنْ تختلسَ القبلاتِ الحارَّةَ
من فمي الشهويِّ
والظاميء والجوعانِ
في كلِّ الأَزمنةِ والاحوال
- ماالذي افعلُهُ أَنا ؟
إنَّهُ ليسَ ذنبي
ولاطينتي ولا اختياري
ولكنَّهُ الظلمُ المُعَتَّقُ
والظلامُ الطووويلْ
لأَنني شرقيُّ الكبتِ
وبي صحراءٌ طاعنةٌ
بالبَداوَةِ والرملِ والفجائعِ

***

ذات مرَّةٍ
وفي أُمسيةٍ عشقية
قلتُ لها بعفويةٍ وبساطة :
* ماالذي يدعوكِ لتقبيلي
بكلِّ هذا الشغفِ والشبقِ ؟
فقالتْ :
-إنَّها رائحتُكَ ياحبيبي
فسألتُها مُسْتغرباً ومذهولاً
* وماذا بها رائحتي ؟
قالتْ مُكرْكرَةً بغنجٍ ودلال
-أَنا عاشرتُ رجالاً
من بلدانٍ وشعوبٍ مختلفةٍ
ولمْ أشمَّ وأَستنشقَ
أَشْهى وأَكثرَ غوايةً ولذَّةً
في العالمِ كلّهِ ،
أَطْيَبُ من رائحةِ العراقي
ثُمَّ ذابتْ نائمةً
في غابةِ جسدي
حتى أدْرَكَنا ثانيةّ
صباحٌ من العطرِ
والقُبُلاتِ الشفيفةِ
التي تَتَمَوْسقُ فوق شفاهِنا
شلالاتِ موسيقى
وزقزقاتِ بلابلٍ
وهديلَ يَمامٍ
كانتْ حبيبتي تهْدِلُ مثْلَهُ
وهيَ أَحْياناً تَموءُ وتَفِحُّ
وهيَ تصعدُ
وتتعالى
وترتقي
الى أَعالي اللَذَّةِ
والجنونِ والجموحِ
الذي لَمْ أَستطعْ ترويضَها
من صهيلهِ وعنفوانهِ
إلّا بقُبلةٍ طووووويلةْ
وكاتمةٍ لصوتِها الكرستالي
الذي كنتُ أسمعُهُ
وكأَنّهُ قادمٌ إِلَيَّ
من فراديسَ قَزَحيَّةٍ
وخارجةٍ عن المَدى والتغطيةِ تماماً
-------------------------------------
2022 - 9 - 3



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طاغية في المرآة - هايكوات وسينريوات
- مدينة مهجورة / هايكوات وسينريوات
- ذاكرة الديوانية ... ذاكرة المنفى
- امرأَة في الريح
- شُكراً بكلِّ اللغات
- وللشهداء زهور يابسة
- نحنُ نرقصُ ، اذاً نحنُ موجودون
- عطر أُمّي / هايكو
- جميلة ولذيذة كالحُبِّ والحياة
- الغرق بلا أَحد - كتابة جديدة
- أَشجار ومرايا - هايكوات وسينريوات
- قُبْلَتي وملاذي الأَخير
- شاعر مغضوب عليه - الى معروف الرصافي
- نهر ضيّع مجراه / هايكوات وسينريوات
- فراشات مُحَنَّطة / هايكوات وسينريوات
- الغرق بلا ندم
- هايكوات ؟ أَمْ ومضات وخواطر صغيرة وساذجة ؟
- دمعة العراقي
- سليل كَلَكَامش
- لبلاب / هايكو


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - رائحة العراقي