أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - دمعة العراقي














المزيد.....

دمعة العراقي


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 7376 - 2022 / 9 / 19 - 22:32
المحور: الادب والفن
    


في بغدادَ ...
وأَعْني : بغدادَ الموجوعةَ
من قسْوةِ الجنرالاتْ
والقَهرِ والخوفِ والضَيْمِ
والبرابرةِ العُتاةْ
ومن الخائنينَ والناهبينَ
وتُجّارِ الدمِ والحروبِ
ومن اللصوصِ و" الحواسمِ " والزُناةْ

في بغدادَ ...
وبعدَ غيابٍ لأَكثرَ
من أَربعينَ موتٍ ومنفى
وكنتُ في الطريقِ الى بلادي
فجأْةً إسْتَوقفني
في سيطرةٍ ليليةٍ مُرْعِبَةْ
جيشٌ من الجندِ المُتَجَهَّمينَ
والشرطةِ المُرعبينَ
والعَسسِ الغامضينَ
فأَرتبَكْتُ وأَرتعبتُ
وصاحَ بيْ كبيرُهُمْ
وكانَ فوقَ كَتْفِهِ
حشدٌ من النجومْ
قلتُ صاحَ بيْ :
من أَيِّ بلادٍ أَنتْ ؟
وكيفَ قَدْ أَتيتْ ؟
الى هُنا ، وأَنتَ لايبدو عليكْ
أَنَّكَ من أَرضِنا ودمِنا وأَهلِنا والبيتْ؟
وقَبْلَ أَنْ أَنْطقَ أَيَّ " كِلْمَةٍ "
شاورَهُ أَحدُهُمْ
عيناهُ تَزْأْرانِ
بالجَمْرِ والشَرارِ
لَحْظَتَها أَمْسَكَنيْ كبيرُهُمْ
من عُنُقي ، فخفْتُ وأَخْتَنَقْتُ
لكنني ...
ومن خلالِ فجْوةٍ صغيرةٍ في الحَنْجَرةْ
قُلْتُ لَهُ ... قُلْتُ لَهُمْ :
ودمعتي تَخْنُقُني :
-أَنا إِبنُ هذي الأَرضْ
أَنا أبنُ هذا التُرابْ
جئتُ من المنْفى
ورحلةِ العَذابْ .

وعندَما رآني
أَكادُ أَنْ أَموتَ
فَكَّ يديهِ عن خِناقي
ومن خلالِ شَهْقي
وجَمَراتِ غَضَبي
وَسَوْرةِ إحتراقي
صرَخْتُ فيهِ هادِراً :
-لالالا أَحدٌ في الكونْ
يَمْلكُ أَنْ يَشُكَّ بيْ
أَو يَطردَني
من وطني
لأَنَّني من أَوْلِ الخَليقَةْ
وبذرةِ الحقيقةْ :
إنّي أَنا عراقيْ
إنّي أَنا عراقيْ
إنّي أَأَأَأَأَأَأَأأَأَأًنا
عُراااااااااااقي



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سليل كَلَكَامش
- لبلاب / هايكو
- صرخة عراقية
- لَذَّة القصيدة الاولى
- حياة بهيئة امرأة شاقّة
- سرب كلاب آخر
- كلاب ... هايكو
- فلافل وطنية
- شمس الله - هايكو
- فزّاعات / هايكو
- ورطة نهر
- موتى في الحياة
- كلُّ نوافذِ العالمِ مفتوحةٌ لتراتيلِ النوّاب
- حياةٌ تشبهُ سفينةَ نوح - نسخة مُصححة
- حياة تشبه سفينة ح
- العراق الآن
- بلاد القوس قزح / هايكو عراقي - هايكو كوني
- عشّاق / هايكو
- سعدائيلٌ أَنا وسيرتي ضوءٌ ومعنى
- جذور الأَرض / هايكو


المزيد.....




- بعضها يتحدثها 20 شخصا وأكثر من نصفها في بلد واحد.. تعرف على ...
- مشاركة إماراتية متميزة في معرض الرياض للكتاب
- دبي: أسماء الفائزين بجوائز -منتدى الإعلام العربي-
- هل تفوز لودميلا أوليتسكايا المعارضة للكرملين بنوبل للآداب؟
- إقبال على تعلم اللغة الروسية في مدارس سوريا
- جائزة نوبل للآداب -الساعية للتنوع- قد تحمل مفاجأة هذا العام ...
- شمس البارودي.. فنانة مصرية من أصول سورية
- إيلون موسك مهتمّ بقراءة أخبار وسائل الإعلام الروسية!
- صفعة الأوسكار تطارد ويل سميث في فيلمه الجديد
- ليلى بورصالي: تجربتي في التمثيل ساعدتني في مسيرتي الموسيقية ...


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - دمعة العراقي