أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - هايكوات ؟ أَمْ ومضات وخواطر صغيرة وساذجة ؟














المزيد.....

هايكوات ؟ أَمْ ومضات وخواطر صغيرة وساذجة ؟


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 7379 - 2022 / 9 / 22 - 01:56
المحور: الادب والفن
    


{ "حرفيَّاً " بقدمٍ
راسخةٍ في الأرض تقفُ
الفزاعةُ }

* هامش في المتن :
في الحقيقة لقد تعمّدتُ عدم ذكر اسم كاتب هذه الخاطرة الصغيرة او الومضة العادية ،وذلك للابتعاد عن سوء الفهم وإلتباس القصد ، وتلافياً لإحراج كاتبها ،

وذلك لانني أَريد الحديث والكتابة عن ظاهرة عدم المعرفة الحقيقية وسوء فهم شعر الهايكو ، وكذلك وجود حالات من التهريج والجهل والادعاءات الفارغة
والتنطّع والهرطقات الساذجة والمضحكة التي اخذت تحدث
وتسود في الاوساط الثقافية في معظم البلدان العربية ،
وخاصة البلدان التي تتضمّن مجاميع من الشعراء و" الهايكستيين و" الهايجن " المهتمين بالكتابة الهايكوية الآخذة بالانتشار
بشكل واسع ولافت للانتباه في الحياة الثقافية العربية .
وها انا أعود لأتساءل ، هل أَنّ الخاطرة الصغيرة ؟
او " الومضة " اعلاه ، هي هايكو ؟ او ان لها أَيّة
علاقة بشعر وفن الهايكو ؟
بكل صراحة : انا اعتقد انها ليست " هايكو " على الاطلاق،
وهذا للاسباب التالية :
أولاً : انها تتكون من جملة واحدة : ) وبالطبع من الضروري جداً حذف مفردة )حرفيَّاً( حتّى تستقيم الجملة الى حدٍّ ما وتكون
)بقدمٍ راسخةٍ في الأرض تقفُ الفزاعة (
ومن ثم يبرز سؤال آخر اعتقده مهماً هنا ، وهو : ماهي علاقة كلمة { حرفياً } بهذه بالجملة سواءً كانت خاطرة او ومضة او هايكو ؟
ويمكنني القول ، أَولاً : ان الهايكو ينبغي أن يتألّف من مقطعين او ثلاثة مقاطع ، والعلاقة بين المقاطع هي التي تخلق الهايكو وتمنحه الدلالات الحسّية والتصويرية والمشهدية .
ثانياً : لقد اعتمد كاتب هذه الخاطرة او الومضة على الأنسنة :
عندما قال :
) بقدمٍ راسخةٍ في الأرض تقفُ الفزاعة ( .
في حين ان الهايكو لا يُوّظف المُحسّنات البلاغيّة : حيث لا استعارة، ولا تشبيه ، ولا أنسنة .
وكذلك فان الهايكو ينقل لنا صورة من الطبيعة بكلمات بسيطة دونما زخرفات لغويّة .
ثالثاً : ان الهايكو يقبض على لحظة ما ذات مغزى وتُحْدِثً لدى الشاعر ومن ثمّ المتلقي ، لحظة كشف وإضاءة .
فأين هي لحظة الكشف والإضاءة في مثل هذه الومضة المُفبركة ؟!
نعم ... نحنُ نقرأ بعض الجمل الشعريّة الجميلة، لكنّها لا تُحدِث فينا اية انفعالات ومشاعر وردود افعال
وبروق من الدهشة والسحر والانخطاف . كما في هذه الومضة العادية جداً :

{ في الصالة
زهرة متفتحة
منذ اربعة اعوام ! }

رابعاً : بلا شك ان ترتيب الجملة الشعريّة بناء على سطر طويل/قصير/طويل ، فإنَّه ليس اكثر من تشبّث بالشكل الخارجي ،
وفي الحقيقة إن الهايكو وجوهره وفلسفته ومشهديته وتصويريته وجمالياته ليس بشكله الخارجي ابداً .
* متن في الهامش :
لا يُخفى علينا كشعراء ومهتمين ومشتغلين في هذا العلم والفن الشعري ان مضمون الهايكو بلا شك هو أهم من شكله، والدليل أن هنالك العديد
من الشعراء في مُختلف انحاء العالم كانوا قد كتبوا الهايكو على سطر واحد أو اثنين ، ومنهم من نجح في كتابة هايكو حقيقي وأصيل،
ومنهم مَنْ فشل فشلاً كبيراً ومُضحكاً ، إذاً فالتمسّك بالشكل الخارجي لا يكفي مهما حاول البعض من المُتشاعرين والطارئين والادعياء والبهلوانات
بفبركة خواطر صغيرة او ومضات مرتبكة او شذرات مُلتسبة وبلا ايّة جدوى في عالم الهايكو والابداع والجمال .
كما في هذا النص المُرتبك والخالي من العمق والدلالة والرؤية الهايكوية :

{ بلاطةُ المحطةِ؛
دون توقيع أقدامكِ
احتفي بالرحيل }

* اشارة : ستكون لي قراءات وطرروحات وأفكار ورؤى ومناقشات وملاحظات حول العديد من الظواهر الهايكوية الموجودة في الاوساط الثقافية العربية
والنصوص التي تُنشر في الصحف والمجلات الورقية والالكترونية . حيث انني اتابع باهتمام وعناية وأقرأ معظم نصوص كتّاب الهايكو في العالمين العربي والدولي ...
والقادم أَجمل ، ولكنَّهُ سيكون أًصعب جداً ... جداً .



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمعة العراقي
- سليل كَلَكَامش
- لبلاب / هايكو
- صرخة عراقية
- لَذَّة القصيدة الاولى
- حياة بهيئة امرأة شاقّة
- سرب كلاب آخر
- كلاب ... هايكو
- فلافل وطنية
- شمس الله - هايكو
- فزّاعات / هايكو
- ورطة نهر
- موتى في الحياة
- كلُّ نوافذِ العالمِ مفتوحةٌ لتراتيلِ النوّاب
- حياةٌ تشبهُ سفينةَ نوح - نسخة مُصححة
- حياة تشبه سفينة ح
- العراق الآن
- بلاد القوس قزح / هايكو عراقي - هايكو كوني
- عشّاق / هايكو
- سعدائيلٌ أَنا وسيرتي ضوءٌ ومعنى


المزيد.....




- شمس البارودي.. فنانة مصرية من أصول سورية
- إيلون موسك مهتمّ بقراءة أخبار وسائل الإعلام الروسية!
- صفعة الأوسكار تطارد ويل سميث في فيلمه الجديد
- ليلى بورصالي: تجربتي في التمثيل ساعدتني في مسيرتي الموسيقية ...
- العراق يزيد رقعة زراعة القمح لنحو مليون فدان في 2022-2023
- شاهد: أوكراني يستخدم صندوق الموسيقى اليدوي لنشر -السعادة- في ...
- شاهد: اندماج لوحات فنية عملاقة تفاعلية من مبدعي العالم في مع ...
- منح جائزة نوبل في الطب هذا العام للسويدي سفانتي بابو
- فيلم -أثينا-.. الوجه المظلم لباريس -عاصمة النور-
- سعد سلوم الفائز بجائزة ابن رشد الألمانية: التنوع يمثل ميراثا ...


المزيد.....

- مسرحية -الجحيم- -تعليقات وحواشي / نايف سلوم
- مسرحية العالية والأمير العاشق / السيد حافظ
- " مسرحية: " يا لـه مـن عـالم مظلم متخبـط بــارد / السيد حافظ
- مسرحية كبرياء التفاهة في بلاد اللامعنى / السيد حافظ
- مسرحيــة ليـلة ليــــــلاء / السيد حافظ
- الفؤاد يكتب / فؤاد عايش
- رواية للفتيان البحث عن تيكي تيكيس الناس الصغار / طلال حسن عبد الرحمن
- هاجس الغربة والحنين للوطن في نصوص الشاعرة عبير خالد يحيى درا ... / عبير خالد يحيي
- ثلاث مسرحيات "حبيبتي أميرة السينما" / السيد حافظ
- مسرحية امرأتان / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - هايكوات ؟ أَمْ ومضات وخواطر صغيرة وساذجة ؟