أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - اعتراف














المزيد.....

اعتراف


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7466 - 2022 / 12 / 18 - 17:46
المحور: الادب والفن
    


حدثته نفسه وهو يحشو غليونه بالتبغ :
كل شيء جاهز، الجثة مغطاة بالدم تحيطها قطع الزجاج المتناثرة وبجانبها أداة الجريمة، أما أدوات مكياجها غالية الثمن المتساقطة على الأرض، تشير إلى أن الدافع كان السرقة.
ردّد ثانية متلفتًا من حوله:
لا ينقصكَ شيئًا سوى العثور على متهم .
وهو يسير بخطوات بطيئة باتجاه النافذة، توقف قربها، نظر إليها بحزن عميق قائلا:
كم أنتِ جميلة؟! بهذه الكلمات حدثَ نفسه بينما يديه كانت تتحسس جسدها الدافئ.
بغضب ردّ وهو يرى صورته منعكسة في المرآة: إيّاكَ أنْ تضعف، أنسيت أنك المحقق ؟
حدق صوب صورة زفافهما متنهدًا ليقول:
لن أنسى، فقط سأسال يديها قبل أنْ أسال شفتيها:
هل تعرفين القاتل؟
إنه آخر مَنْ تشابكت معه أصابعكِ في الرقص على ضوء تلك الشموع وحملتِ معه كاسًا لزيادة النشوة و تبادلتما نخب غيابي؟
أيُّ عطر نثرتيهِ فوقكِ وأنتِ تستعدين له؟
بأيّة أغنية كنتِ تدندنين وأنتِ تستعدينَ لملاقاتهِ؟
كيف كان طعم شفتيكِ بعد قبلاته؟
بنفاذِ صبر ردتْ عليه نفسه:
أقرأ ما كتبتْ في دفتر مذكراتها، سيخبركَ أنها أدخرت له كل الشوق ثم نظمت له منه قلادة وجد وهيام، وعدته بكل ماهو جميل.
لاحظت نفسه أنه يستجيب لها فألقت أمامه بكل أسلحتها لتهمس له:
بهذا الجسد أثأر لنفسك، أنتقم لكرامتك، الفرصة أمامك، أمسك السكين .. خطَ حروف اسمه على كتفها، لا تتردد، أجعل حياته الثمن، تذكر كيف كانا يسخرا منك، ألا تسمع همسهما ؟ ضحكهما ؟ أفعل .. أفعل!!
رفع المحقق سماعة الهاتف بعد أن خط على كتف الجثة اسم العشيق ليبلغ الشرطة بعثوره على زوجته وهي مقتولة.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعبة في الوطن
- نوافذ الكلمات
- كان لدي صباح لأجلكِ
- حفلة شواء
- هزة مرتدة
- وجهان للحب
- من خلف القضبان
- رسالة في صندوق أسود
- السطر الأخير
- تعال ننس الماضي
- تسعة عشر دقيقة
- أيها المطر .. عليك السلام
- شجرة العشق
- عودة غودو
- على ساحل بركاس
- أوراق زهرة اللافندر
- مسافات وأشياء أخرى
- العهر الفني
- سكران والكأس ملأى
- حب بلون الغرق


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - اعتراف