أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - من خلف القضبان














المزيد.....

من خلف القضبان


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7407 - 2022 / 10 / 20 - 18:26
المحور: الادب والفن
    


بصوت حنون همس لها:
أنظري حبيبتي إليهم جيدًا، ألا ترينَ كم هم حائرون؟! قلقون؟! يبدأون يومهم بالدعاء، سائلين الله أن يرزقهم قوتهم وقوت أولادهم!
أما أنا وأنتِ، فقد وجدنا من يتكفل بذلك دون عناء!
رفعت رأسها و العتب ما يزال غافيًا في نظرات عينيها. استأنف حديثه:
- عزيزتي، نحن هنا محميون من حر الصيفِ وقسوة الشتاء، محميون من يد الغدر، فصاحبنا متكفل بكل شيء. أليس كذلك؟!
اقتربت منه. ألقت برأسها على كتفه. أغمضت عينيها لبرهة ثم قالت:
- حبيبي، ماذا سنفعل عندما يرزقنا الله بأولاد،هل وجودهم في هذا المكان مناسبًا؟
لا أعتقد ذلك،عندما يكبرون، سيلقون باللوم علينا ويتهموننا بأننا السبب.
- لا تقلقي عزيزتي! بالحب سيتفهمون الوضع!
- آمل ذلك عزيزي، أشكر الله أننا سوية في هذه المحنة!
- نعم حبيبتي، شاءت الأقدار تقاسمنا للألم وذلك من لطف الله بنا.
حانت منها التفاتة إلى سيدة المنزل فهمست بصوت يكاد لا يسمع:
- أتدري عزيزي! إنها سيدة حنون!
سكتت برهة وكأنها تذكرت شيئًا:
هل تعتقد إن صاحبنا سيوافق ببقاء أطفالنا معنا أم سيختار لهم مكانًا أخر بعيدًا عنا؟!
صعق للسؤال ..
لم يفكر في هذا الأمر من قبل. تظاهر بالشجاعة والثبات قبل أن يجيبها :
- أكيد، أكيد! فصاحبنا طيب القلب، لن يحرمنا من أطفالنا ألا ترين كم هو ودود وطيب مع أولاده؟! فقط أتركي عنكِ هذه الوساوس وكل شيء سيكون بخير، استمتعي بوقتكِ .. بدفء الشمس.

أثناء ذلك التقط حبة من الطعام الموضوع أمامهم ودسه في فمها بكل الحب.
تناولتها وعيناها تحمل له عشق الأرض لتقول له:
- أواه عزيزي! ألوان ريشك جميلة جدًا تحت وهج الشمس، كأني أراها لأول مرة!
اقترب منها أكثر، فرش جناحيه وأحاطها بهما.غابا في إغفاءة قصيرة.
لم يشعرا إلا والعالم يهتز بهما. فقد حملت سيدة المنزل قفصهما الأصفر ووضعته في مكان آخر. وضعت أناملها الرقيقة على قضبان القفص، ابتسمت لهما قائلة:
- صباح الخير عزيزيّ الجميلان!
ومن خلف قضبان القفص الذهبية.
غادرت أحلامهما حلم الحرية ••



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة في صندوق أسود
- السطر الأخير
- تعال ننس الماضي
- تسعة عشر دقيقة
- أيها المطر .. عليك السلام
- شجرة العشق
- عودة غودو
- على ساحل بركاس
- أوراق زهرة اللافندر
- مسافات وأشياء أخرى
- العهر الفني
- سكران والكأس ملأى
- حب بلون الغرق
- أول الفجر
- ترتيلة
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 5 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 4 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي -3 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي -3-
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 2 -


المزيد.....




- الفنانة السورية فايا يونان تعلن خطوبتها: -أجمل من أي صورة رس ...
- زاخاروفا تعليقا على حفل كاني ويست: أبواب روسيا مفتوحة لجميع ...
- التربية السورية توضح آلية تدريس اللغة الكردية.. تفاعل متباين ...
- من ساحات الحرب إلى عامه الـ105.. حكاية بطل روسي شهد قرنا من ...
- -كأن شيئاً لم يكن-.. قراءة في تجربة مسرحية مصرية تمزج بين تش ...
- السعودية حاضرة بقوة.. 10 آلاف شاب من 191 دولة يشاركون في مهر ...
- المجري بيتر ناداس.. رحيل كاتب جعل الذاكرة جسداً والتاريخ حيا ...
- رحيل يايوي كوساما عن عمر 97 عامًا.. فنانة حوّلت الهلوسات إلى ...
- بعد 20 عاما في المنفى.. الموسيقار الإيراني محسن نامجو يعود إ ...
- التعليم العالي: طالبة من جامعة عين شمس تحصد المركز الأول عال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - من خلف القضبان