أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة في صندوق أسود














المزيد.....

رسالة في صندوق أسود


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7401 - 2022 / 10 / 14 - 10:02
المحور: الادب والفن
    


تزوجته أرملًا.
تقدم لي بعد رحيل زوجته بخمس سنوات، لم يخبرني عنها شيئًا سوى أنها ماتت بشكل مفاجئ مما سبب له صدمة بقي على أثرها يتلقى علاجًا نفسيًا حتى تمكن من استعادة توازنه، و تقبل فكرة رحيلها عن عالمه.
لم أعر للأمر أهمية، لم أعطه أكبر من حجمه، ربما لميزاته الأخرى، مثل وسامته، و اقتداره ماديًا، و الأهم، إنه لم ينجب من زواجه السابق.
بعد شهر واحد تزوجنا، كنت سعيدة بفستاني الأبيض وحياتي الجديدة، لم أقلق لمسحة الحزن التي لم تفارق ملامحه، ولا نظرة الأسى المنبعثة من عينيه الصامتتين على الدوام.
ثقتي بنفسي، وعدتني أن الوضع سيتغير بعد مرور وقت على زواجنا.
اعترف، في المرة الأولى التي سمعت بكاءه وهو يمسك بصورتها، أقنعت نفسي بحقه في فعل ذلك، بل رحت أبعد من ذلك حينما بررت له فعلته باسم الوفاء، بعدها، لم أفهم شعوري جيدًا حينما سمعته يناديني باسمها، وجدت نفسي في حالة إرباك لم أستطع التخلص منها حتى بعد اعتذاره مني.
دهاليز الصمت التي كان يدخلها أشعرتني كم أنا سخيفة، أحدّث رجلًا يسمعني، لكنه لا يصغي لما أقول، فأعود خائبة.
مساحة الضباب بيني وبينه أخذت بالاتساع عندما طلب مني ترك شعري منسدلًا على كتفيّ لأبدو مثلها،
تساءلت مع نفسي: هل يحق له التحدث عنها كلما وجد الفرصة، دون أن يحسب حسابًا لمشاعري؟!
جرحه لقلبي كان عميقًا حينما أخبرني إن الأغنية التي استمع لها هي أغنيتها المفضلة!!
بدأ يقارن ما أفعله بما كانت تفعله.
المرة الوحيدة التي ابتسم فيها من أعماقه، هي التي أخبرته فيها بلوني المفضل، لم أكن بحاجة لمعرفة السبب، بل لجهله.

سوى صوته الخالي من أي إحساس، لا يصلني شيء منه.
الأيام تمر، بينما الحدود بيني وبينه ارتفعت عاليًا، كأننا نقف في الظلام. لا نسمع سوى أصواتنا.
الضجيج المنبعث من أعماقي، طالبًا مني حسم أمري، غطى على كل شيء.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السطر الأخير
- تعال ننس الماضي
- تسعة عشر دقيقة
- أيها المطر .. عليك السلام
- شجرة العشق
- عودة غودو
- على ساحل بركاس
- أوراق زهرة اللافندر
- مسافات وأشياء أخرى
- العهر الفني
- سكران والكأس ملأى
- حب بلون الغرق
- أول الفجر
- ترتيلة
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 5 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 4 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي -3 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي -3-
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 2 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 1 -


المزيد.....




- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...
- معهد موسكو للفنون المسرحية يعرض -كيف يولد الأبطال- لأول مرة ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة في صندوق أسود