أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - متلاشيات الكون تحاصرني














المزيد.....

متلاشيات الكون تحاصرني


ادريس الواغيش

الحوار المتمدن-العدد: 7435 - 2022 / 11 / 17 - 20:35
المحور: الادب والفن
    


مدارات: متلاشيات الكون تحاصرني
بقلم: ادريس الواغيش
بدم بارد أترقب انصهاري
أحرر أحلامي من أقفاصها
أغني أنشودة الصمت مثل كل العابرين
وأحصي خساراتي في حروب لم أخضها.
رغوة دمي لم تنضج بعد في وجعي،
كي أطمئن على حواسي من فوضى الخريف.
متلاشيات الكون تحاصرني في زمن الصمت
زرقة البحر أمامي وفي السماء أخرى تلاحقني
صدى الروح مشتت على أديم الأرض
وصبري ينتظرني في أقرب باب إلى قلبي.
ها جرحي يتعايش مع يأسي
وما تبقي من علل أحفظها في ثلاجة العمر.
أرى الآن موتى يقتلون أحياءهم
جناة يختفون في ظلمة الليل
واصفرار الخريف لا يميز بين شجر أو بشر.
لاحظ لي في دروب الهوى
نعالي تفارقني إذ تواري النهايات في الطرقات،
ثم تعود مسرعة إلى قدمي.
القبلات المؤجلة مصيدة الشوق
جسدي مؤقت يتوارى في الغياب،
وأنا صامت أمشي وراء أقدامي
أتألم لأنين الخطوات.
أما وقد أصبح الحب لعبة،
الحياة حكاية مستعارة في ثوب امرأة عاهرة.
يا ناسكا يناجي السماء في ضياء الفجر،
تبرأ من خطيئة آخر المسافات.
العمر تقارير معبأة في كتاب الذكريات
المعاناة تولد من رحم التكرار
وغموض المعاني مشتت بين الكلمات.
أخشى وقد أتى الدهر على سواد الرأس،
أن آخذ يوما كتابي بيساري،
تعجز ذاكرتي عن استحضار ماضيها
وعن تعداد ما سبق من خطوات.
أخاف أن يحرق الجمر دمي في آخر أيامي
تحتضر النجوم في سواد عيني
تشنق الحبال أحلامي
يطوي الزمن ما تبقى من عمري
يختلط خمري باحمرار دمي.
أرى الطفل الذي كنته يطل علي من كوة العمر ،
على الأحلام المرصعة فوق الوسادة
يختلي بأوهامي في غرفة النوم.
آه لو يتوب زمني عن خطيئة الطين
ينبعث الرماد بعد رحيلي
عشبة سحرية في جسدي
يستهزىء من حكايات المرايا المتعالية.



#ادريس_الواغيش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ولاعة الغريب
- ساكن في صمتي
- يتناسخُ الكَونُ في جُرحي
- «اللغة والمَعرفيّة» جديد البروفيسور أحرشاو
- قيس الانقلابي يستقبل إبراهيم الانفصالي...!!
- السياحة الداخلية في المغرب: أسئلة ورهانات
- «تطوير التعليم: فرص للابتكار» محور مؤتمر جامعة الأخوين الدول ...
- «تطوير العليم: فرص للابتكار» محور مؤتمر جامعة الأخوين الدولي ...
- دعيني أستأنس بخطيئاتي
- هل أصبحت تافها...؟
- زرقة البحر تعرفني
- الدرك الملكي في أزرو يفسد عليّ عطلة الأحد
- أسابق ظلي نحو الغياب
- -الخطاب بين القراءة والتأويل- محور ندوة دولية بفاس
- أسئلة الزمن وصياغتها الجمالية في شعر مليكة العاصمي
- ميلاد أكاديمية بفاس لكمال الأجسام والفتنس
- نوستالجيا: هل يكون أخنّوش أَمَرُّ عِقْداً وأحكمُ أمرًا من صا ...
- الحَرب المُمكنة خسرتها الجزائر
- قصة قصيرة: ندب قديم
- فاس تودّع الأديب المهدي حاضي الحمياني


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ادريس الواغيش - متلاشيات الكون تحاصرني