أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - خيرسون














المزيد.....

خيرسون


خالد بطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 7432 - 2022 / 11 / 14 - 20:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في معمعان الحرب الروسية – الأوكرانية المستمرة، ضمّت روسيا "خيرسون" اليها والتي كانت تعتبر من ضمن أراضي أوكرانيا.
وفي تطور لاحق، أعلنت روسيا إنسحابها من "خيرسون" فظن البعض أن روسيا في طريقها الى الاندحار والهزيمة.
فكيف لروسيا أن تضم "خيرسون" ثم تقوم بالانسحاب. وهل تعتقدون أيها الأحبة أن أولئك المضخمين لعملية الانسحاب والنعي بالقول أنها بداية هزيمة روسيا لا يدركون الحقيقة التي ملخصها أن التكتيكات والاعتبارات العسكرية هي سيدة الموقف في الميدان، فاطلقوا الأكاذيب وقاموا بتضخيمها ... وفي المحصلة ... صدّقوها بأنفسهم.
ثمة حقائق يجب أن تؤخذ بالحسبان هنا، أولى هذه الحقائق أن التفوق العسكري الروسي هو أمر مسلّم به ليس فقط أوكرانيا بل وعالميا، وثاني هذه الحقائق أن روسيا لم تستخدم بعد عتادها الحربي العسكري المتطور ولن تلجأ الى النووي أو ما هو أقل منه بدرجات لكنه يعتبر من الأسلحة الفتاكة، وثالث هذه الحقائق أن هناك شجاعة وحس وطني عال لدى الكثير من أفراد الجيش الأوكراني، ورابع هذه الحقائق أن الدعم الأمريكي والأوروبي المادي والبشري لأوكرانيا قد بدأ في التراجع مع إستمرار أمد الحرب. وخامس هذه الحقائق أنه وحتى تاريخه هناك حالة من الكر والفر بين القوات الروسية والآوكرانية ( خرمشة قطط)، بدليل أن إنسحاب القوات الروسية من "خيرسون" قد جاء دون خسائر وبهدوء ودون أي عدوان من جانب القوات الاوكرانية ( وبلا شك فهي تخشى أي رد فعل روسي قاس ومؤلم فيما لو فعلت). وسادس هذه الحقائق أن روسيا لم ترفع علم النصر فوق مقر الرئاسة الأوكرانية ولم تفعل أوكرانيا ذات الشىء فوق مقر الرئاسة في موسكو المعروف بـ " الكرملين". وسابع هذه الحقائق أن الماكنة الاعلامية العسكرية وغير العسكرية تسخر جلّ طاقاتها لخدمة أهدافها فتنشر تلك الأخبار التي تخدمها، وفي هذا المضمار، فقد أخفت الماكنة الاعلامية الاوكرانية وكذلك الأمريكية والأوروبية حقيقة أن انسحاب القوات الروسية الهادىء قد تم من غرب خيرسون وليس من خيرسون جميعها، فنهر " الدنيبر" يقسم خيرسون الى قسمين، ثلثين تقريبا شرق النهر أحتفظت به القوات الروسية والثلث الثالث يقع غرب النهر وهو الذي انسحبت منه .
الملفت للنظر أيضا أن عملية الإنسحاب هذه لم تقتصر فقط على العسكر، بل إمتدت لتشمل السواد الأعظم من أهالي خيرسون، وقد شاهدنا الاستقبال الخجول ممن تبقوا غرب النهر للقوات الأوكرانية وأفرادها.
هناك اعتبارات عسكرية، وهنا رؤيا تسعى للحفاظ على الكادر والعتاد والمواطن، حيث يوجد سد "كاخوفكا" المعرض في أي لحظة لفعل جنوني عسكري أوكراني عملا بمقولة " عليّ وعلى أعدائي" قد يؤدي الى غرق كل من يتواجد على الأرض الخيرسونية، وبعدها ينبري الغرب وأوكرانيا بتوجيه الاتهام الى روسيا بأنها هي من قصفت السد، وحتى لو لم يتم ذلك، فإن فتح طاقات السد دفعة واحدة يكفي لاحداث كارثة بيئية وبشرية لا تحمد عقباها.
خلاصة القول ... ليس كلّ ما يلمع ذهبا .... ولا يغرّنكم "حراريف" الاعلام الغربي، وكل الجهود يجب أن تنصب باتجاه وضع حد لهذه الحرب الدائرة والتوصل الى اتفاق سلام قد يرمم العلاقات الروسية – الأوكرانية وخاصة علاقات القرابة والمصاهرة تلك التي تحتاج الى عقود من الزمن لتندمل جراحاتها ، لكن التاريخ سجلّ في سفره أحداث هذه الحرب مع كل تداعياتها.



#خالد_بطراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا مناخ في مؤتمر المناخ
- ما الذي تريده الشعوب العربية؟
- ما الذي يحدث في الاراضي الفلسطينية المحتلة؟
- ما الذي يريده الروس؟
- النووي
- هل وصلت الرسالة؟
- نعم قد نموت .. ولكننا ... سنقتلع الموت من أرضنا
- عندما مرّغ الإحتلال وجه عادل بالتراب
- معالي الوزيرة مي بنت محمد ال خليفة
- فرار رئيس سيريلانكا
- -كوكب- اليابان يعود مجددا الى الأرض
- إحداثيات المعركة وقواعد الإشتباك
- مجددا ... سد النهضة الإثيوبي
- حول أزمة حركة التحرر في العالم العربي
- الحرب ... لسه ... في أول السكة
- جيل الراية
- القدس ... سيادة وإردة.
- نحن والتطبيع
- نحن والفعل الجماهيري
- مجزرة حي التضامن السوري


المزيد.....




- من المطبخ الفرنسي.. 10 أطباق كلاسيكية لا تفوّت
- أستراليا.. بدء تحقيق في مزاعم تتهم كيتي بيري بالاعتداء الجنس ...
- صدفة تتيح اكتشاف الموقع الدقيق لمنزل الكاتب الشهير شكسبير في ...
- وزير الدفاع الأمريكي يوجه تحذيرًا لإيران: اختاروا بحكمة وإلا ...
- رغم إعلان ترامب.. مسؤول لبناني لـCNN: جوزاف عون رفض الحديث م ...
- في ظل تداعيات الحرب.. كيف يبدو نمو الناتج المحلي في الدول ال ...
- صحافة تركية: أوروبا تستعد لانسحاب واشنطن من الناتو وأنقرة تد ...
- 350 طفلا فلسطينيا يقبعون في السجون الإسرائيلية
- الإيكونوميست تعيد صياغة العلاقة مع الجمهور وتكشف وجوه كتابها ...
- جسر القاسمية خارج الخدمة.. إسرائيل تقطع آخر الشرايين فوق الل ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - خيرسون