أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=770352

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - هل وصلت الرسالة؟














المزيد.....

هل وصلت الرسالة؟


خالد بطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 7390 - 2022 / 10 / 3 - 20:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تنهض المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية كل صباح على أنباء الإقتحامات الإسرائيلية لها والمداهمات الليلية وقد خلفت الدمار في الأملاك وعدد من الشهداء والجرحى والمعتقلين، وكل ذلك يحصل في المناطق التي بسطت السلطة الوطنية الفلسطينية نفوذها عليها ومن المفترض أن تخضع لسيطرتها بموجب اتفاقيات "أوسلو" وخاصة في المدن الفلسطينية والمخيمات داخلها وبعض القرى المتاخمه لهذه المدن.
وتنهض المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الأرض المحتلة متشوقة لسماع الأخبار، إذا ما حصل أي إنفراج بخصوص الأسرى والمعتقلين وبشكل خاص أولئك الذين يخوضون الإضراب عن الطعام إحتجاجا على استمرار اعتقالهم الإداري دونما تهمة محددة أو محاكمة.
وتترقب العائلات الفلسطينية أيها الأحبة أية بارقة أمل تفيد بتحسن الوضع الصحي لهذا المعتقل المناضل أو ذاك المصاب بالمرض الخبيث أو غيره من الأمراض، وتبكي الأمهات ... كل الأمهات .. عندما يبتر الإحتلال ذراع معتقل شاب جريح، أصيب أثناء إعتقاله لأيام معدودات خلت.
ولا زلت أذكر ذات يوم عندما تسلمنا نهاية تسعينات القرن المنصرم رفات ثلاثة من المناضلين الفلسطينيين الذين إستشهدوا مطلع عام 1973، عندما همست سيدة لزوجة أحدهم ونحن نترقب عملية إستلام ما تبقى من "عظام أدمية" قائلة " وهل ستعرفينه عندما تلقي النظرة عليه"، فردت الزوجة " طبعا ... ما هو زوجي".
ما الذي يجعل أيها الأحبة، شابا أو شابة فلسطينية ، أو طفلا – كما الشهيد الطفل فارس عوده – يحمل حجرا ويقف في وجه الجندي الإحتلالي أو الدبابة ومن مسافة تكاد تقترب من الصفر، وهو يعلم تمام العلم أن هذه الصهيوني مدجج بالسلاح وجاهز كي يطلق الرصاص ليقتله.
لماذا يحتارعلماء النفس في معرفة سرّ إبتسامة المعتقل أو المعتقلة وهو يقاد مكبلا بالأصفاد الى المعتقل وأثناء جلسات المحكمة، ولماذا يملك المعتقلون السابقون المفرج عنهم أحلى الذكريات عن سنوات الإعتقال في سجون الإحتلال رغم ذكريات التعذيب والتنكيل والعزل الإنفرادي.
لماذا حتى داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية يسعى المعتقلون الى اكمال دراستهم الجامعية وهم المحكمون مدى الحياة.
وماذا عن الجثامين المحتجزة في ثلاجات الإحتلال الذي يرفض ويساوم على تسليم هذه الجثامين بغية إلحاق المزيد من الألم والمعاناة للكل الفلسطيني بل والعربي.
وماذا عن تهريب النطف الى خارج السجن ... لتلد الزوجة ... فلسطينيا أو فلسطينية ثائرة.
ولا أنسى ما قاله المحقق الاسرائيلي ذات اعتقال أنه بقتل أو اعتقال أي فلسطيني أو فلسطينية يقل الشعب الفلسطيني على الأقل ثلاثة، الشهيد أو المعتقل وعلى الأقل إثنين من الأبناء والبنات إن لم يكن أكثر، فهم يحسبون ألف حساب لكل مولود فلسطيني سوف يؤثر على ديموغرافيا المنطقة.
ألم نشاهد الكثير الكثير من التغطيات الإعلامية حيث يقف شاب فتيّ بكل عنفوان في أزقة القدس وجها لوجه مع الجندي المحتل وينفث دخان سيجارته بكل تحد وكرامه غير مهتم بسلاحة الذي قد يطلق منه في أية لحظة رصاصة قاتلة، ألم نشاهد ذلك العجوز الفلسطيني مفترشا للأرض متكئا على ساعده غير مبال بمداهمة جنود الإحتلال على مقربة منه.
لماذا ... كل يوم ... يسطر أبناء وبنات الشعب العربي الفلسطيني مأثرة فردية وجماعية في التصدي للإحتلال.
إنها ... أيها الأحبة ... إرادة الحياة ... إرادة العيش بكرامة ... إرادة النضال لدحر الإحتلال ... إرادة الرباط في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ... إرادة القبول بأن يكون الشعب العربي الفلسطيني ... خط الدفاع الأول ... المتصدي لزحف الفكر الصهيوني وحلمه بالسيطرة من النيل وحتى الفرات.
لهذا كله ولأسباب أخرى، تقف الشعوب العربية قاطبة والشعوب غير العربية التواقة للحرية مع الشعب العربي الفلسطيني وتقاوم التطبيع مع الكيان الصهيوني، ويشذ عن ذلك قلة قليلة تطغى المصالح الذاتية الضيقة لديها على المصالح العامة العربية المتجسدة في نصرة قضية العرب ... قضية فلسطين.
وأنا أكتب لكم هذه الكلمات ... هناك إضراب عام يكتنف المدينة ... حدادا على أرواح شهداء ليلة الأمس وصباح هذا اليوم.
فهل وصلت الرسالة ..... بوركتم.



#خالد_بطراوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نعم قد نموت .. ولكننا ... سنقتلع الموت من أرضنا
- عندما مرّغ الإحتلال وجه عادل بالتراب
- معالي الوزيرة مي بنت محمد ال خليفة
- فرار رئيس سيريلانكا
- -كوكب- اليابان يعود مجددا الى الأرض
- إحداثيات المعركة وقواعد الإشتباك
- مجددا ... سد النهضة الإثيوبي
- حول أزمة حركة التحرر في العالم العربي
- الحرب ... لسه ... في أول السكة
- جيل الراية
- القدس ... سيادة وإردة.
- نحن والتطبيع
- نحن والفعل الجماهيري
- مجزرة حي التضامن السوري


المزيد.....




- -رويترز-: استئناف إمدادات الغاز من ألمانيا إلى بولندا عبر خط ...
- فرنسا توجه تهمة جديدة للإمام المغربي حسن إكويسين وبلجيكا تنظ ...
- لبنان ... جدل حول دستورية جلسة الحكومة
- المكسيك تسلم عدة مطارات مدنية للجيش والأسطول الحربي
- ليبيا.. 5 محامين يقدمون طعنا في اتفاقية حكومة الدبيبة وتركيا ...
- موسكو مستعدة لاستضافة مفاوضات الأسد وأردوغان
- باعوا مغارة أثرية.. عملية نصب بأكثر من 32 مليار دولار في الأ ...
- توقيع اتفاق إطاري لحل الأزمة في السودان.. توجس داخلي وآمال د ...
- كيف ستمنع موسكو الغرب من تطبيق تسقيف سعر النفط الروسي؟
- علماء من سيبيريا يبتكرون جهازا مصغرا للتصويرالمقطعي


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد بطراوي - هل وصلت الرسالة؟