أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد عصيد - قمة الجزائر: تمخض الجبل..














المزيد.....

قمة الجزائر: تمخض الجبل..


أحمد عصيد

الحوار المتمدن-العدد: 7421 - 2022 / 11 / 3 - 21:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لسنا بحاجة إلى توضيح أن مساعي الجزائر في تنظيم قمة عربية لم يكن من أجل من أسمتهم "العرب" ولا من أجل "لم شملهم"، لأنها أول من يعمل على عكس ذلك، كان الهدف واضحا منذ البداية، وظهر أكثر من خلال جعل القمة تنعقد يوم عيد وطني بالجزائر، حيث استُعمل الحدث بإسراف لأغراض داخلية محض إيديولوجية، وهو ما أشارت إليه صحافة العديد من بلدان الشرق الأوسط على الخصوص.
ويمكن القول بوجود سببين حقيقيين لتنظيم هذه القمة: السبب الأول هو مشكل شرعية النظام العسكري الجزائري التي ظلت محاطة بهالة من التشكيك رغم طمس الحراك الشعبي الذي طالب بدولة مدنية وبمغادرة الوجوه العسكرية، والسبب الثاني هو شعور النظام المذكور بتراجع أدوار الجزائر إقليميا ودوليا، في ظل تغيّر الكثير من موازين القوى المحيطة والتي من أهمها بروز الدور المغربي خاصة بعد الاتفاقية الثلاثية التي كان من نتائجها اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، وكذا انتزاع اعتراف ثمين من إسبانيا، دون الحديث عن الدور الاقتصادي الذي أصبح يلعبه المغرب سواء في علاقته بإفريقيا أو الاتحاد الأوروبي، والقائم على الشراكات الكبرى ومنطق رابح رابح، الذي يُهدد مستقبل الجزائر المعتمدة في اقتصادها حتى الآن على ريع الثروات الطبيعية الآيلة للزوال.
قراءة سريعة في البيان الختامي للقمة يُبرز بوضوح ما يلي:
ـ أن الإنشاء والأساليب البلاغية العامة المعتادة في مثل هذه القمم، والتي لا تعني في معظمها أي شيء محدّد، قد هيمنت كالعادة على حساب التدابير الملموسة.
ـ أن وضع القضية الفلسطينية في الصدارة بدون الخروج بأية تدابير حقيقية لحلّ هذه القضية، سوى إنشاء اللجان العديمة الجدوى والتذكير بمبادرات سابقة لم تعد سارية المفعول، هو نوع من المتاجرة السياسية بالقضية بدون تحقيق أية مردودية لصالح الشعب الفلسطيني. حيث صار من الواضح أن الخطوة الجزائرية ما هي إلا ردّ فعل باهت على اتفاقية المغرب مع أمريكا وإسرائيل. ويعلمُ الجميع بأن "المصَالحة" المزعومة التي تمت في الجزائر بين القوى الفلسطينية هي مجرد توافق هش لن تكون له أية مردُودية ميدانية مباشرة كما حدث في اتفاقات سابقة قادتها أطراف أخرى من قبل.
ـ أن الحديث عن كل أزمات وقضايا من سُمّوا بـ"العرب" في اليمن والعراق وسوريا ولبنان وليبيا، بل وحتى عن "حلّ سياسي بين جيبوتي وإريتيريا فيما يتعلق بالخلاف الحدودي"، وكذا عن "أسس احترام قواعد حسن الجوار والثقة والتعاون المثمر والالتزام المتبادل" دون التطرق لمشكلة المغرب والجزائر (الحدود المغلقة والعلاقات المقطوعة) هو ضرب من العبث السريالي الذي لا طائل من ورائه، لأنه لا يمكن أن تقوم الجزائر بـ "لم شمل" بلدان أخرى واحترام حسن الجوار فيما بينها، وهي تسعى إلى تقسيم البلد الأقرب إليها.
ـ أن السكوت عن تحالف الجزائر مع إيران التي تشنّ حربا على عدة واجهات مع بلدان الخليج والتي دخلت الآن إلى شمال إفريقيا، يعكس انعدام أية إرادة حقيقية لـ"جمع الشمل".
ـ أن سوء المعاملة الذي طبع سلوك السلطات الجزائرية مع الوفد المغربي والذي كان يخلو من أبسط قواعد اللياقة والاحترام، يتناقض كليا مع الأهداف المعلنة لهذه القمة، حيث يبدو أن حضور المغرب في القمة كان مصدر انزعاج للجزائر أكثر مما هو عامل نجاح للمؤتمر.



#أحمد_عصيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا فشلنا ؟
- حول الموجة الشبابية الساخرة من الأديان
- حول أدوار المثقفين
- مشكلتنا ليست مع شخص بعينه
- المشترك الحقيقي من الماء إلى الماء
- النقاش حول نظام الإرث ليس نقاشا دينيا
- من المدرسة القرآنية إلى المدرسة الحديثة،، مسافة ضياع
- مشكلات الكتاب والقراءة بالمغرب
- أبطال التفاهة
- تجزيء الديمقراطية معرقل للتغيير
- جهاد المشايخ: نكوص عقلي مزمن
- المغرب بين الأمني والثقافي
- هزائم السلفية
- -الإفطار العلني- في القانون الجنائي المغربي
- الدراما التلفزيونية بين الدين والتاريخ
- شيخ الأزهر و-قواعد- ضرب النساء
- عن -القيم الإسلامية النبيلة- المطاردة في التعليم والإعلام، س ...
- -كأس العرب- التي سيفوز بها -العجم-
- نداء إلى أحرار ليبيا من أجل وطن يحتضن كل مكوناته
- مشكلة الإسلام السياسي مع المدرسة العصرية


المزيد.....




- -تعكس قوة الحرس الثوري-.. خبراء يحللون لـCNN تغييرات خامنئي ...
- هجمات متكررة بمسيرات على أكبر منشأة نفط في ليبيا، وتحذير من ...
- في اليوم العالمي للكسل.. أجّل عمل اليوم إلى الغد ولا تغادر ا ...
- الموقع 99.. تسريبات عن تفاهم لإزالة مواد نووية سرية في سوريا ...
- مسؤول في مجلس السلام: الخطة الخاصة بغزة لا تزال قائمة
- علاء الدينوف: استسلام الجنود الأوكرانيين يكاد يكون مستحيلا ل ...
- إعلام: تعليق عودة أكراد سوريين نازحين إلى مسقط رأسهم بسبب اع ...
- حفيد شارل ديغول يتهم فرنسا بانتهاك روح -اتفاقيات مينسك- وإعا ...
- الجزائر.. عزل مسؤول محلي من منصبه بعد اقتباسه عبارة للراحل م ...
- السفارة الروسية في برلين تكشف أسباب انتقال العديد من المواطن ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد عصيد - قمة الجزائر: تمخض الجبل..