أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد عصيد - المشترك الحقيقي من الماء إلى الماء














المزيد.....

المشترك الحقيقي من الماء إلى الماء


أحمد عصيد

الحوار المتمدن-العدد: 7295 - 2022 / 6 / 30 - 16:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنا ثلاثة في حوار على تويتر، مغربي، أردني وكويتي، قال الكويتي "وأنتما تتحدثان عن بلديكما فكأنكما تتحدثان حرفيا عن أوضاع الكويت"، وقال الأردني "في ما ذكرتماه شبه كبير حد التطابق المطلق مع حال الأردن"، وقلتُ لأكثر من مرة "كما ذكر الصديقان نفس الشيء يقع بالمغرب".
إن حقيقة ما يجمع بُلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط ليس وجود لغة واحدة ولا دين أو مذهب واحد ولا ثقافة واحدة ولا أصل واحد ولا لون واحد، فكل هذه العناصر تعرف اختلافا كبيرا من بلد إلى آخر، إن المشترك العام الحقيقي بين هذه البلدان هو الاستبداد والفساد، والعلوّ على القانون، وانعدام إمكانية محاسبة من بيده القرار، وعدم فصل السلطات، واحتقار النساء، وهدر المال العام، والبيروقراطية، وسوء توزيع الثروة، وتزوير التاريخ، واستعمال الدين في السياسة لتخدير الشعوب وشرعنة استعبادها، وغياب السلوك المدني والوعي المواطن، وانعدام تعاقد يضمن الثقة بين الحاكم والمحكوم، وتراجع قيم الحب والجمال لصالح العنف اللفظي والمادي وتمجيد القبح والكراهية العرقية والدينية.
هذه هي "الثوابت" التي يمكن لأي متتبع للشأن العام في هذه البلدان أن يلامسها، وهي ثوابت متجذرة بشكل يصعب معه اقتلاعها، تعلو على الزمن وتستعصي على المراجعة والنقد، كما ينكسر كل من حاول زحزحتها من مكانها بوصفها ثوابت للأنظمة السياسية، بل وثوابت حتى للأنظمة التي تأتي بعدها، فقد سقط القذافي وسقط صدام حسين وعبد الله صالح وبنعلي وسقط حسني مبارك، لكن لا شيء تغيّر من تلك "الثوابت" التي ظلت عقيدة لكل الذين أعقبوهم على كراسي الحكم في هذه الرقعة من الأرض. والجماهير التي ثارت على طغاتها، سرعان ما استكانت لطغاة جدُد، لأن الثورة الحقيقية إنما ينبغي أن تقع في عقول الناس لا بطرد الحُكام، فالشعوب المتخلفة تخلق حُكاما على شاكلتها.
هل هي لعنة التاريخ أم ثقافة متوارثة جعلتها القرون كالحَجر الصلب، تعلو على الواقع وتظل كأنها خارج الزمن.
ليس ثمة من مخرج من هذه الغُمّة إلا عمل القوى الحية في هذه البلدان بمُثابرة وصبر وطول نفَس، من أجل خلق تيار مجتمعي يدفع في تجاه قلب موازين القوى لصالح التغيير أو الإصلاح الجذري. ولا يمكن التغيير إلا بخلق الرغبة في ذلك لدى المجتمع، لأن المجتمع الذي لا يعتقد في ضرورة تغيير ما بنفسه لا يمكن أن يتطور.



#أحمد_عصيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النقاش حول نظام الإرث ليس نقاشا دينيا
- من المدرسة القرآنية إلى المدرسة الحديثة،، مسافة ضياع
- مشكلات الكتاب والقراءة بالمغرب
- أبطال التفاهة
- تجزيء الديمقراطية معرقل للتغيير
- جهاد المشايخ: نكوص عقلي مزمن
- المغرب بين الأمني والثقافي
- هزائم السلفية
- -الإفطار العلني- في القانون الجنائي المغربي
- الدراما التلفزيونية بين الدين والتاريخ
- شيخ الأزهر و-قواعد- ضرب النساء
- عن -القيم الإسلامية النبيلة- المطاردة في التعليم والإعلام، س ...
- -كأس العرب- التي سيفوز بها -العجم-
- نداء إلى أحرار ليبيا من أجل وطن يحتضن كل مكوناته
- مشكلة الإسلام السياسي مع المدرسة العصرية
- دروس الانتخابات المغربية
- كيف أصبح المغربي الهولندي أحمد بوطالب أفضل عمدة في العالم ؟
- إلى السيد أبو يعرب المرزوقي: من حقنا أن نختار -أخف الضررين-
- انهيار -العدالة والتنمية- ليس نهاية -الإخوان-، تحليل ونداء
- طالبان بين الديمقراطية والشريعة


المزيد.....




- المحاكمة بإحدى أكبر قضايا التخريب العالمية تنطلق الأربعاء.. ...
- ‏التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه ...
- تصعيد متواصل في الشرق الأوسط.. ضربات متبادلة بين السعودية وا ...
- العدّ التنازلي بدأ.. ماذا بعد انسحاب قوات -اليونيفيل- من جنو ...
- نتنياهو ينفي لقاء رئيس الاستخبارات المصرية قبل 7 أكتوبر.. لك ...
- أوروبا اليوم: وزير خارجية إسبانيا على يورونيوز وهجمات البحر ...
- من إسرائيل إلى الأردن.. عصابات تستخدم البالونات والمسيّرات ل ...
- تركيا: القناة الرئيسية للمعارضة تعلن سيطرة الشرطة على مقرها ...
- -ماذا سنفعل داخل المعهد؟-.. قرار تونسي يفتح جدل الساعات الجو ...
- جبال نِهم.. درع صنعاء الشرقي


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أحمد عصيد - المشترك الحقيقي من الماء إلى الماء