أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - رندة قصة














المزيد.....

رندة قصة


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 7410 - 2022 / 10 / 23 - 22:59
المحور: الادب والفن
    


رندة
ـــــــــــــــــ
في ذلك الفجر المر صحا الحي على حدث انتشر اسرع من فيضان غاضب : الجثة على القمامة قرب الماء الاسن, والدم يسيل منها .
بعد ذلك اشتغلت اشاعات حذرة (قريبها عاشرها )..وقالت موزة (عندما كنا نقول لها ان بطنك تنتفخ تضرب بكلتا يديها على بطنها وتقول ساخرة : (شحم ولحم ) وقالت اخرى (ابوها خنقها بالمخدة) ..ام ذارى كانت تسكن جوارهم وربما القول ما قالت حذام ,وادلت (رايتها بعينى مرارا تاخذ حجرا اوقبقا وترميه على بيت سليطة وتضرب الارض بقدميها وتهز جسدها فى نشوة هاتفة بصوت خفيض (اصبتهم …اصبتهم..)وهي تكبت ضحكتها الساخرة .
هجرقريبها منزله في شمال البصرة طلبا للرزق وسكن منزلها,كان اخوها عسكريا في اربيل وابوها يعود غروبا من العمل,وطال انفرادهما ونسجت الشهوة خيوطها ويمكنك ان تتخيل مراهقة ملتهبة وريفيا بطاقة ثور,وانتفخت بطنها,ولم يكن لرندة ام اوخالة تتمكن من سترها,فتركت الجنين ينمو في ظلمة بطنها واتقنت التمثيل ورغم الشك الذى تدفق من بعض المتفرسات الا انها اتقنت اللعبة,لا احد يدرى بدموعها في الليالى ورعبها وقد دخلت شهرها الخامس لا احد يدرك كم توسلت بقريبها وكم مرة خّرت تقبل اقدامه ليتزوجها وتنال الستر, لا احد يدرك كم ذلت نفسها له ونفذت كل ما يريد,كانت تستيقظ في الليل مرعوبة من سكين اخيها تقترب من العنق, في مثل هذا الطقس النفسي المرعب ابتكرت لعبة المقذوفات ,ولماذا اختارت عائلة ام صبران لا احد يدرى ولا يمكن التفسير, فسليطة رغم ما عرفت به من حب التسلط والروح العدائية كانت تعتبرها مثل بناتها وتعتنى بها , واشفقت على رندة وغالبا ما تصفها : (فقيرة يتيمة )
ربما ابتكرت رندة اساليب بدائية لاسقاط الجنين ,فردحت وحدها مئات المرات فى الصريفة او حملت اثقالا وحركت جسدها بقسوة,لكن الجنين ابى الا ان يقودها جثة نازفة على القمامة جوار بيت سليطة ,حيث لا يمكن اغلاق الافواه او قطع الالسن التى انطلقت بلا توقف . .
اتفق ابوها واخوها مع بن عمها ان ينفذا العملية ,وفقا لكلمة سر بينهما هى سماع الاطلاقات وساعة صفر حددت في اول الصباح , وحين ترجل من السيارة قريبها ليعبر الشارع من جهة ماكنة السوس الى معمل الوصي استهدفه بن عمها بطلاقات اصابت صدره وهوى صريعا وبذات اللحظة اطلق اخوها النار عليها ,وكان بمساعدة ابيه قد ربطاها, وكمماها منذ اول الليل.وسحلا رندة الى مسافة عشرة امتار لتنقلها الشرطة بعد ساعات . بعد سنتين تشاجر في الحي اخو رندة مع احدهم فعيّره الخصم ( لو زلمة لضبطت اختك ) فاجابه :
ـ اختي اصبع اعوج وقطعناه ومستعدون لقطع رأسك.
مقطع من رواية حي سليطة



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت الانجماد قصيدتان
- اضاءة من اعلى التل ج3
- فتاة السويداء قصة
- نظرة الى الامام مذكرات ج 17
- صنارة وانهار مقطعان
- (الستارة الشفافة ) قصيدة
- مشلول يحاول ان يستغيث قصة
- البصيلة الزجاجية وخطبة السوق قصيدتان
- البريكان : مجهر على الاسرار وجذور الريادة ج9
- سجع قصيدتان
- في حديقة الحيوان
- هل يحق للراهب ان يمسخ الطفولة قصيدتان
- طلسم اعجز المفسرين قصة
- ظهرت لتنشر الغسيل قصة
- اضاءة من اعلى التل ج2
- (مجنون يرتل)
- الخيانة وبراعم العهر قصيدتان
- صنارة وانهار (مقطع )
- قصيدتان سادية الوحدة وشاعر مجهول
- مطلقة واستعارة قصيدتان


المزيد.....




- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة
- -الفاشية العبرية- من جابوتنسكي إلى -تحسين النسل-: تفكيك الهو ...
- أ. د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال ...
- الممثل التجاري الأمريكي لـ -يورونيوز-: واشنطن ترى في التعريف ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - رندة قصة