أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - فراس عوض - يسقط المجتمع الأبوي والأمومي أيضا














المزيد.....

يسقط المجتمع الأبوي والأمومي أيضا


فراس عوض
كاتب وباحث سياسي واجتماعي، ماجستير في دراسات الجندر، نقابي وناشط حقوقي

(Feras Awd)


الحوار المتمدن-العدد: 7398 - 2022 / 10 / 11 - 11:12
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


الأب رمز العطاء والرحمة والرأفة ، ولا علاقة لمفهوم النظام الابوي بوأد فكرة الأب في الأسرة كما يعتقد الكثير، ممن لا يدرك معنى النظام الأبوي ، ويعتقد ان الغاية هي استبداله بنظام امومي واسقاط سلطة الأب، وهذا جهل بالمفهوم والمصطلح، وهو مصطلح في علم الاجتماع، و اصل المصطلح لم يرتبط بالأسرة ولا بالاسلام تاريخيا ويطلق عليه "النظام البطرياكي" وهو مصطلح ارتبط بالكنيسة عندما كانت تحكم ويترجم عربيا الى "الابوي" ، ويقابله "النظام الميترياكي" اي الامومي،وهذا كان سابقا للأبوي، المهم ان المصطلح يشير على التشريعات والسياسات القمعية الناتجة عن تركيبة وبنية المجتمع وتكوينه التي جعلت الذكر في الأسرة والشيخ في المعبد و العشيرة والحاكم في السلطة المطلقة يمتلكون زمام الامور وتناط بهم جميع القرارات والتشريعات ويمتلكون السلطة والمال والجاه و يتربعون على أعلى الهرم ، وعادة هم في معظمهم الذكور يحكمون النساء والاطفال والذكور الاضعف منهم، وتكون لهم امتيازات وثروات على حساب الفئات التي يحكموها، والتي لا تحظى سوى بالفتات.

النظام الابوي هو سلوك وتنظيم وتكوين في نظام تسوده علاقات القرابة والعشيرة والقبيلة، ولا مجال لفرد ان يكون حرا، بل يجب ان ينصاع ويتماهى مع الجماعة ويرتب كل ما فيه لهذه الغاية، وان يحمل افكارها واتجاهاتها وعقيدتها كعضو فيها وليس فردا مستقلا، وان خرج عن ذلك يقمع وينبذ، فيخرج بذلك افراد ممسوخين بلا شخصية ولا ثقة بالنفس ولا استقلالية، يعودوا ليورثوا ذلك الى الاجيال الاخرى، فالنظام الابوي نظام اجتماعي يتمتع فيه الحاكم بالسلطة المطلقة والأب له سلطة مطلقة، وقد يمارس هذه السلطة الام او الجدة او المراة في الحكم لانهم يحملوا ذات الثقافة الأبوية أو الذكورية التي توارثوها عبر عملية التربية والتنشئة الاجتماعية ، اي ليس فقط الرجال من يحمل تلك الثقافة، فالنظام الأبوي كناية عن النظام الديكتاتوري القمعي الذي يتفرد بالسلطة، ولا يتقبل الآخر ولا يترك العنان للفرد ان يقرر ما يريد او ان يصبح حرا وان يبدع ، ولا يريد للآخر ان يتداول ويشاركه القرار والسلطة، فينشأ بذلك مجتمع تسوده اللامساواة واللاحرية و تتوسع الفجوة بين افراده، ويهيمن فيه فئة على فئة مما يعيق تقدم وتحديث المجتمع وتعدديته فتسوده علاقات الصراع والعنف والمكر والكيد وانتهاك حقوق الإنسان واختلال عملية التنمية.
النظام الابوي والنظام الامومي سيان، وكلاهما نقيض للديموقراطية والتشاور والتشارك، والمطلوب ديموقراطية جنسانية، يشترك فيها الجميع ذكورا واناثا، النظام الديموقراطي يعزز فكرة الاب بمفومها المحب والرحيم وليس العكس، ويقوي فكرة الام المحبة والرحيمة، فهو يبعد صفات الهبمنة والاكراه والقمع والكبت التي تسود النظام الابوي ويزيل صفات الضعف والاستكانة والتبعية والسلبية التي تسود النظام الاموي، فيخلق مجتمع ديموقراطي متزن وجامع يتداول الجميع فيه السلطة والخيار والقرار... وبالتالي ، يسقط المجتمع الأبوي الديكتاتوري والأمومي المستكين .. ويحيا المجتمع المساواتي العادل



#فراس_عوض (هاشتاغ)       Feras_Awd#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لذة الحب...
- الذكاء النّسوي..
- فراس عوض : جارة العميد
- ذكاء نسوي
- دك معاقل العلم أمام فهلوة الاعلام والساسة الكورونية
- الكورونا السياسية والتهويل الاعلامي الطبقي
- يوم المراة العالمي.. نشوء النسوية الأردنية وملاحظات
- سن اليأس أم الثقافة اليأسة!
- الأردن.. محاكمة برلمانية لجسد المرأة
- فراس عوض يكتب:أن تكن أجمل
- تلازم مناهضة العولمة والاصلاح السياسي
- رمزية احتجات لبنان الناعمة
- الاعلام وجرائم قتل النساء في المجتمع المحافظ
- نسوية في مواجهة الذكورية والأنثوية
- عندما تكون المرأة ضد المرأة؟
- النسوية والنسوية المنكسرة!
- الذكاء النسوي
- هل ترضاها لأختك؟ مفاهيم حول الذكورة والأنوثة
- النسوية في الأسرة والسياسة والفكر
- الثورة في السياسة والاسرة والحب


المزيد.....




- “احصلي على 15 ألف دينار”.. خطوات التسجيل في منحة المرأة الما ...
- شروط منحة المرأة الماكثة في البيت الجزائر وخطوات التسجيل عبر ...
- مصر.. بلاغ للنائب العام ضد شخصية رياضية بارزة بتهمة الإساءة ...
- “طول اليوم اغاني وكرتون”.. تردد قنوات الاطفال الجديدة 2024 ق ...
- أطباء ينقذون حياة جنين لامرأة استشهدت في رفح
- في -جيش كل الألمان-.. ضعف تواجد المرأة سيما في مواقع القيادة ...
- عظام ومنشار ودماء.. الشرطة تكتشف -قاتل النساء- في المكسيك
- لماذا تحب النساء الشوكولاتة؟
- “لولو اسنانها بتوجعها!!”.. استقبل تردد قناة وناسة بيبي 2024 ...
- شروط منحة الزواج التأمينات الإجتماعية وخطوات التسجيل عبر gos ...


المزيد.....

- بعد عقدين من التغيير.. المرأة أسيرة السلطة ألذكورية / حنان سالم
- قرنٌ على ميلاد النسوية في العراق: وكأننا في أول الطريق / بلسم مصطفى
- مشاركة النساء والفتيات في الشأن العام دراسة إستطلاعية / رابطة المرأة العراقية
- اضطهاد النساء مقاربة نقدية / رضا الظاهر
- تأثير جائحة كورونا في الواقع الاقتصادي والاجتماعي والنفسي لل ... / رابطة المرأة العراقية
- وضع النساء في منطقتنا وآفاق التحرر، المنظور الماركسي ضد المن ... / أنس رحيمي
- الطريق الطويل نحو التحرّر: الأرشفة وصناعة التاريخ ومكانة الم ... / سلمى وجيران
- المخيال النسوي المعادي للاستعمار: نضالات الماضي ومآلات المست ... / ألينا ساجد
- اوضاع النساء والحراك النسوي العراقي من 2003-2019 / طيبة علي
- الانتفاضات العربية من رؤية جندرية[1] / إلهام مانع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - فراس عوض - يسقط المجتمع الأبوي والأمومي أيضا