أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=769797

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - ما هو تأثير الملابس على الحالة النفسية؟ وحق المواطنة














المزيد.....

ما هو تأثير الملابس على الحالة النفسية؟ وحق المواطنة


محيي الدين محروس

الحوار المتمدن-العدد: 7385 - 2022 / 9 / 28 - 02:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بداية من الضروري التأكيد على حقيقة علمية بأن اختيار الإنسان لملابسه وألوانها والزي ليس هو اختيار حر كما يظن العديد من الناس. بل له علاقة وطيدة بالعادات والتقاليد والحالة النفسية للإنسان.
عادةً لا يفكر الإنسان طويلاً: ماذا سيلبس اليوم للعمل؟ بل يأخذ بارتداء الملابس ويُسرع للعمل …بينما يفكر أكثر عندما يكون له موعد غرامي أو لقاء هام مع المدير أو الوزير .. أما العروس والعريس فيستعدان للباس قبل شهور من موعد العرس.
لماذا؟
السبب الأول هو أن الإنسان يريد أن يظهر بالشكل اللائق أمام الناس الذين سيتواجد بينهم، وحسب المناسبة.
والسبب الثاني وعادةً يكون على طبقة ما تحت الوعي هو الراحة النفسية التي تنعكس عليه في لباسه الذي يختاره…حتى ولو كان لوحده في المنزل.
وعندما يتحول التفكير إلى طبقة الوعي وهي الحالة الأفضل عندها يكون اختيار الملابس أكثر راحةً للنفس.
وإشارة سريعة ولكنها هامة هي مسألة نظافة لملابس وكيها وسلامتها.
----------------
من المعروف دور العادات والتقاليد في البلد الذي يعيش فيه الإنسان في اختيار الملابس مثال: اللون الأبيض لملابس العروس، واللون الأسود أيام الحزن، والألوان الفاتحة عادةً في سن الشباب مثل الزهر والأحمر والسماوي،
والألوان الغامقة والوسطية في عمر الكهولة.
ولكن هذه العادات والتقاليد لا تُشكل القاعدة لدى كل الناس، حيث تلعب شخصية الإنسان دورها في اختيار الألوان والأزياء… حيث نجد امرأة في سن مُتقدمة ترتدي الألوان الفاتحة الفاقعة.
-------------------
الموضوع الهام أيضاً مدى تحرر المرأة في ملابسها وغطاء رأسها. والجواب الذي يتطلب منها الإجابة عليه:
هل ستخضع للعادات القديمة التي تراها بالية أم تستطيع تحرير نفسها من ذلك. وعادةً يكون هنا الخوف من الأهل والرجل والمحيط الاجتماعي في فرضهم كل تفاصيل اللباس للمرأة!!
وتحتاج المرأة الكثير من قوة الإرادة الشخصية لتخطي كل هذه الحواجز، ومن المفيد عندما تجد زوجها أو أخاها الكبير يُساندها في حرية قرارها الذي ليس بالضرورة يخضع لتلك التقاليد التي تراها بالية.
وبذلك تتحقق الراحة النفسية للمرأة في حريتها، وكذلك الراحة النفسية للرجل الذي يدعمها لشعوره بأنه أيضاً تحرر من ثقل بعض العادات البالية.
حتى الدساتير والقوانين في البلد لها دورها في الراحة النفسية للمواطن عندما يشعر بأنه غير مُضطهد بسبب جنسه ولباسه، وبأن حقوقه مُصانة بقوة القانون.
وهنا نجد العديد من الأمثلة في القوانين التي تُصادر حرية المرأة فقط لأنها امرأة !! يكفي تعداد بعضها من العناوين دون الدخول في التفاصيل:
لا يجوز للمرأة أن تكون رئيسة دولة، ولا يجوز للمرأة أن تمنح أولادها المواطنة التي تحملها، ولا يحق للمرأة المساواة مع أخيها في الإرث من والدهما، ،شهادة امرأتين أمام المحكمة تعادل شهادة رجل…والقائمة طويلة.
--------------------------------------------------------
ما هو دور „ الحجاب للمرأة „ على حالتها النفسية؟
هنا من الضروري التمييز بين حالتين على الأقل:
الحالة الأولى عندما يكون اختيارها الحر هو „ الحجاب „ والمقصود هنا غطاء الرأس. هنا لا يجوز التدخل للعائلة ولا للنظام السياسي التدخل في فرضهم نزع „ الحجاب „.
الحالة الثانية هي عندما يكون „ فرض الحجاب „ على المرأة من قبل الأهل أو بقوة قانون الدولة أو بقوة رجال الدين في السلطات السياسية والاجتماعية.
هنا من الضروري الوقوف إلى جانب المرأة في نضالها من أجل أن تُمارس حريتها على أرض الواقع. وهذا يتطلب موقف واضح وصريح من مؤسسات الدولة في إصدار القوانين لحماية هذا الحق.
كما يتطلب نفس الموقف من التنظيمات السياسية والمدنية التي تُناصر المرأة. كما يتطلب نشر ثقافة حرية الإنسان بصورة عامة في المجتمع.
وعندها كم تشعر المرأة بالسعادة النفسية لهذه المواقف الداعمة والمساندة لها ولحقوقها الطبيعية.
ما تسعى له المجتمعات الإنسانية هو راحة المواطن وسعادته،
وهذا يتحقق عندما تضمن الدولة في الدساتير والقوانين حقوق الإنسان كاملة بدون التمييز على أساس الدين أو القومية أو الجنس أو الفكر.



#محيي_الدين_محروس (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتفاضة الشعبية في إيران
- حول النظام الرأسمالي
- - دولة المواطنة - أولاً
- الدعوة إلى دولة المواطنة
- أسباب تدهور الوضع المعاشي للمواطن السوري
- حول محاولة قتل الكاتب رشدي سلمان والتكفير والقتل
- الإسلام السياسي
- المواطنة
- الدولة العَلمانية الديمقراطية
- ما هو مستقبل العدوان الروسي على أوكرانيا؟
- الذكرى الحادية عشرة للثورة السورية
- انعكاسات العدوان الروسي على أوكرانيا على الوضع في سوريا
- المُقارنة السياسية الخاطئة
- حول العدوان الروسي على أوكرانيا
- المهمات المرحلية الحالية والقادمة في سوريا
- التضخم النقدي وآثاره
- ما هي أسباب ظاهرة الإرهاب؟ وكيفية التصدي لها؟
- - نظرية المؤامرة - في سوريا
- التمييز بين الثورة والمُعارضة
- - الديمقراطية - الاستبدادية


المزيد.....




- الدفاع الروسية: منطومات -أوسا- تدمر حوالي 5 أهداف أوكرانية ي ...
- مسؤول أمريكي سابق: -دمية واشنطن- تريد توسيع النزاع في أوكران ...
- طبيب قلب روسي يحذر من خطر الموت بسبب الإجهاد الشديد
- وزارة الدفاع الروسية تحصل على ذخائر جديدة لمسدساتها الحديثة ...
- الانزعاج من بولندا آخذ في الازدياد: جدال جديد في الاتحاد الأ ...
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها /05 ...
- عاجل | مراسل الجزيرة: اشتباكات بين جيش الاحتلال الإسرائيلي و ...
- ماكرون: لا نسعى لتدمير روسيا
- عالمة أحياء روسية تتحدث عن فوائد الملّيسة
- الملايين من -المشابك العصبية الصامتة- يمكن أن تكون مفتاح الت ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - ما هو تأثير الملابس على الحالة النفسية؟ وحق المواطنة