أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار خلفاوي - التنور














المزيد.....

التنور


صالح جبار خلفاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7385 - 2022 / 9 / 28 - 02:33
المحور: الادب والفن
    


هجر الدار ماعاد السنونو يزورنا استوطنه مهربي المخدرات صار المعسكر مكب نفايات كل مابقى معلقا على السارية قيطان حذائي اخذه احد المعتاشين على اكوام الزبل ليربط به شعر حبيبته . صباح االيوم التالي جاءت قوة مسلحة تبحث عمن اخذ القيطان بطجوه ارضا جلدوه حتى اغمي عليه جلبوا صاحبته حلقوا شعرها وعلقوه على السارية بعد ان ربطوه بالقيطان
*****
الطيبة تاتي من حسن منبت في بيوتنا تمتلء زوايا المشكاة بنسخ القران ونهج البلاغة فلا نستوحش من درب سار فيه الامام علي
كل يوم تخبز لنا امي في تنورها الطيني الصغير نحيط بها وهي تكور العجين تلقيه في سلة الطحين لتعود تخبزه بكفها المفتوح الاصابع اصرخ هذه القرصة لي يعلو صراخ اخوتي
بوجهها المستدير الذي بانت اثار الجدري عليه حيث اصابها في طفولتها تاركا لها هذه الندب الطافية فوق ابتسامتها كانت اسنانها مكتملة لم تقلع اي ضرس اعجب كيف حافطت على هذه النطارة ارتفع صراخنا عاودت بنفس الملامح قالت اهدءوا احبتي ..
دفعت بيدها قرصة اخرى اردفت بصوت ضاحك <كلكم ستاكلون من هذا الخبز المبارك لاني حبزته لكم في تنور فاطمة الزهراء اضافة بصوت ارادته ان يكون مسموعا هنا حلت البركة
مر عام تم بناء مسرح فوق اكوام القمامة فرح الناس صفقوا غنوا رفعوا الرايات هطل ا لمطر واغرووقت عينا ابي المدجج بالدموع
في السنين التالية بنى القاضي الاول قرب المسرح قصرا منيفا اسماه بيت الشعب فيما القاضي الثاني امر برفع اطنان الازبال لينشء مزرعة الخشخاش كان القاضي الثالث فطنا جمع اعوانه وذهب الى السارية بحثوا عن شعر الفتاة لم يجدوه ....بقايا القيطان مازالت تتدلى..
صبغوا السارية بلون رصاصي ثم جاءوا بعلم اسود رسم عليه سيف ودم مسكوب
ثم عملوا اربعة تنانيرفي كل زاوية من ساحة عرضات اقل حجم من السابقة ..كانوا يبدون دولة داخل دولة . التنور الاول خصص لهم التنور الثاني لاغراض الصيانة اما الثالث والرابع لم يعملا ..
بعد انتصاف الليل ياتي طيف امي حاملة سلال الخبز تلقيه تحت السارية حيث تظن اني مازلت معلقا هناك .. ابي يمسح بكوفيته عناء الدمع الجاتم في مقلتيه صوت نحيبه لا يتوقف لانه خلاصة سنين القهر ...



#صالح_جبار_خلفاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطواشة
- الموج
- ‎باديتي في بهلول سيرة لخضر خلفاوي
- حوار
- ما ورد في صحاح مسيلمة
- رواية سامضي مع دراسة نقدية اكاديمية عنها
- سيد منيهل
- لقاء عبده حقي لموقع الكتاب المغاربة مع الكاتب صالح جبار خلفا ...
- عبد الرحمن
- صلح الامام الحسن ومعاوية قراءة معاصرة
- شذرات
- القاضي حسين الموسوي ومذابح الارمن
- الامام الحسين ويزيد بن معاوية قراءة معاصرة
- خديجة بوغودوم
- نصوص
- امكنة
- الموشور
- درس خصوصي
- استمارة الروائي
- أي زاوية


المزيد.....




- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...
- بالفيديو.. فنان استعراضي يحول توقيع ميسي إلى وشم مدى الحياة ...
- شقيقة ماثيو بيري تكشف الجانب المؤلم وراء زفاف تشاندلر ومونيك ...
- بين الرواية الأمنية واتهامات العائلة.. غموض يكتنف وفاة شاب ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار خلفاوي - التنور