أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار خلفاوي - ‎باديتي في بهلول سيرة لخضر خلفاوي














المزيد.....

‎باديتي في بهلول سيرة لخضر خلفاوي


صالح جبار خلفاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6205 - 2019 / 4 / 19 - 07:58
المحور: الادب والفن
    



‎حينما تنبش في ذاكرة الماضي لتستخرج وجع السنين والحرمان ل ( بني فاضل ) تلك القبيلة التي ازدراها جيرانها بسبب اسمها ظلت راسخة في ذهن الطفل الذي انهكه برد الشتاء وحرارة الصيف يبقى فقد الام المبكر قيد يشد على معصم المشاعر التي تبقى مهما استطال الوقت وأخذته الدنيا نحو باريس ومسارحها بعيدا عن قريته البائسة فراغا اجوفا يعاني منه لخضر حنان الام لا يستبدل ولا يعوض انه رضعة من ثدي مقدس تطوف حوله كل الكائنات .
‎صورة الاب تجسد ذاك العنوان البهي الجميع يخشاه – صرامة – عنفوان – هيبة كان قطب الرحى يحتاجه الرهط السطوة جعلت منه الها
‎يحسب حسابه ذلك الطفل الشقي . الذي يشاهد تخلي أبيه عن أمه – يذهب بعيدا في مخاضات مجهولة تاركا ( الزوجة - الام ) تواجه مصيرها باهمال واضح ينم عن كراهية مقصودة لا يستطيع لخضر تفسيرها .
10
‎ ( في باديتنا .. كنت طفلا يدفعه الفضول لمطاردة الطيور **و العبث بأعشاشها .. و تكسير بيضها على الصخور ** و مطاردة الحشرات .. و الزواحف الصغيرة .. و الثعابين المتكاثرة و المتسلقة جنبات و حواف "مطمورات الحبوب" المهجورة منذ الاستقلال *)
‎بادية لخضر كأي بادية عربية يكون الاختلاط الحيواني والبشري منسجما طبيعيا لا يشكل معظلة لدرجة رصد الايروسية بين قطيع الحيوانات وبالتالي تمثل جزءا متمما لطبيعة المعيشة السائدة مغامرات الصبا والفتوة وبدء الاحتلام يقود نحو مغامرات تختزنها الذاكرة لتلك القرويات اللواتي أدمن الشهوة في الخفاء .
(25
‎أمسكته من يده .. كأني وليُّ أمره .. و نصحته بالعودة فورا الى بيته .. لإتمام قيلولته **و الا فضحته عند عمي "ابراهيم" .. و لَأُخبرنّهُ بأن ولده قد هدّم "القواعد" في بيت الخالة " فاطمة"! ** كان يعلم ما ينتظره من عقابْ .. اصطحبني غاضبا ماشيا يوضُّب بنطاله .. و ينظفه من أثار السجود .. و من "الحبر الأبيض" المتتطاير على بنطاله **كاد أن يعنفني و يخنقني بيديه ثم تراجع ** فجأة حضنني ضاحكا بشدة .. ثم اقتادني الى بيتنا لكسب رضى "عمي إبراهيم" .. و الحصول على الثّوابْ... و هو يتمتم في شأني .. إلا أني سمعت قوله :" عسى الله ألا يُربِحُكَ أيها الشقي اللعينْ"!)
‎الموت هذه النهاية القاسية والحتمية فرضت ان يرحل جده ابراهيم – هكذا يجد نفسه امام خيارات رحيل احبته - يفتقد طربوش جده الاحمر – ومن قبل تركته امه الى مثواها – شلت عنده عقدة الموت خطا مؤلما لم يستطع استيعاب الفناء وفق منظوره البريء
‎باسلوبه السلس في السرد يذهب لخضر بحثا عميقا في سفر التاريخ عن جده الاول ( بهلول ) ذلك الحكيم الذي اضفى على نفسه صفة الجنون ليقارع هارون الرشيد بمواعظه .
‎انه سفر جميل استطاع ان يؤسس له لخضر خلفاوي بابداع يحسب له ومهارة في الوصف والتقاط رائع لادق التفاصيل بتجرد واضح رسم ملامح نشأته وبواكير ايامه بطريقة يحسد عليها وهوالاديب الحاذق في صنعته ومهارة فائقة في الانتقالات بين متن النص الرائع



#صالح_جبار_خلفاوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار
- ما ورد في صحاح مسيلمة
- رواية سامضي مع دراسة نقدية اكاديمية عنها
- سيد منيهل
- لقاء عبده حقي لموقع الكتاب المغاربة مع الكاتب صالح جبار خلفا ...
- عبد الرحمن
- صلح الامام الحسن ومعاوية قراءة معاصرة
- شذرات
- القاضي حسين الموسوي ومذابح الارمن
- الامام الحسين ويزيد بن معاوية قراءة معاصرة
- خديجة بوغودوم
- نصوص
- امكنة
- الموشور
- درس خصوصي
- استمارة الروائي
- أي زاوية
- قراءة في رواية توما هوك
- مستوعب المراسي
- رواية توما هوك


المزيد.....




- متحف النصر يحيي ذكرى الحرب الوطنية العظمى بمعرض تشكيلي للفنا ...
- رواية -غرفة حنا دياب- تفك شفرة الهوية الحلبية وأسرار ألف ليل ...
- فقر بـ-فلاتر- وموسيقى مرحة.. كيف يجمّل -ورد على فل وياسمين- ...
- فنون الطبخ المتوسطي تتألق في تونس استعدادًا للموسم السياحي
- -هندسة التمثيل-: قراءة تحليلية في تعديلات النظام الانتخابي ا ...
- أوبرا -الحرب والسلام- لكونشالوفسكي تفتتح مهرجان -بروكوفييف ل ...
- -مخاطر مهنية-.. فيلم فلسطيني عن التهجير في القدس
- مغامرة بين -مرتزق- و-كاتب فاشل-.. موعد عرض فيلم -صقر وكناريا ...
- فنان روسي بارز يشكك في صحة بعض فيديوهات الباليه الرائجة على ...
- من -خان الحرير- إلى -كسر عضم-.. رحيل الفنان السوري أسامة الس ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح جبار خلفاوي - ‎باديتي في بهلول سيرة لخضر خلفاوي