أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=769528

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر نضير - على طاولة فرويد















المزيد.....

على طاولة فرويد


حيدر نضير

الحوار المتمدن-العدد: 7382 - 2022 / 9 / 25 - 11:25
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كما أن كل الطرق تؤدي إلى روما ، فالشخصيات وفهمها النفسي تؤدي إلى مفسرها فرويد ، نعم يعلمنا المثير والكشاف لدواخل النفوس مستر فرويد ، فهم الشخصيات حولنا ، لا سيما أولائك القادة ورؤساء الدول والشخصيات العسكرية وعدد من كبار الاسماء التي سجلت حضوراً لافتاً ، بغض النظر على نوع ذلك الحضور .
ونحن نخوض معرفياً في علم النفس السياسي ، ها هي دكتورة مديحة الربيعي تطرق باب البحث مرة أخرى ، وتسأل
عن تبويب شخصيات مُعرفة إلى الأنماط الفرويدية في تحليل الشخصية وفق
( الهو ، الأنا ، الأنا العليا ) .
والشخصيات هي
١ أنور السادات .
٢ حسني مبارك .
٣ انغلا ميركل .
٤ فلادمير بوتن .
ولان الضجة الإعلامية التي تنتشر حول العالم هذه الفترة ، فيما يسمى الحرب الروسية - الأوكرانية ، ولاني لا أعرف إلا والإجابة والقراءة عكسا لذا سأكون فرويدا دقيقاً مع اخر ما طرحته الربيعي من الشخصيات ، أنه فلادمير بوتن ، رجل القوة ، القيصر الفولاذي واسماء أخرى ، منطلقاً من نشأته في لينغراد سابقًا ،سانت بطربيرغ حالياً ، تلك الطفولة المبكرة بالوجع والحرمان وقصة موت اخوته فترة الحرب العالمية الثانية ، وأمه التي لولا تقديرات لدفنت مع مجموعة جثث بالية ،ولا أنسى سكنه في شقه تقطنها ثلاث اسر ولعبه مع الجرذان ، وتعليمه واكماله للقانون مروراً وشغفه برياضة القوة وحصوله على الحزام الاسود بعمر 18 ربيعاً ثم ضابط الاستخبارات في المانيا الشرقية وأثر إنهيار الشيوعية وسقوط جدار برلين وحلم العودة لحدود الاتحاد السوفيتي القديم ، ثم تدرجه في المنصب وصولاً لسدة القيادة في روسيا ، بعد تقديم بوريس يلتسن استقالته في 13 ديسمبر عام 1999 ، ومتابعاً ،متاملاً لأبرز ما حدث من سياسات الصادرة منه على الصعيدين الداخلي والخارجي وصولاً إلى خواتيم الربع الأخير من عام 2022 وتداعيات الحرب .
تقترب شخصيته بصورة عامة إلى الهو ، رغم أن بعض محطات سيرته وهي مثالاً مزدهرا للاقتصاد الوطني الروسي كنت قد شخصته في بعض الاحيان إلى الأنا لكن الغلبة للهو .

اما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل او المرأة الحديدية كما أطلقت عليها الصحافة البريطانية فلا بد للمتابع لسيرتها قبل تصنيفها فرويديا ، أن تصيبه بعض الدهشة والإعجاب ، فالدكتورة في الكيمياء الفيزياوية الفاعلة قبيل أحداث ألمانيا الشرقية ثم تتوحد ثم دخولها الوسط السياسي و انتخابها وزيرة المرأة والشباب
ثم بعد ذلك وزيرة للبيئة وهي تنتقل بخطوات ثابتة وارى كباحث ، أن النوايا الحسنة التي كتبها فعلها وقولها قد نجحت بأن تلامس المحلية الألمانية والعالمية ، اما التكريمات والأوسمة الدولية والمحلية فلا داعي لذكرها فهي معرفة .
اضافة إلى ذلك جنوحها في أكثر المواقف الحرجة التي تلامس حاجة المواطن او اللاجئ إلى كفة الإنسانية على حساب بعض المصالح والاستراتيجيات الموضعة والمخطط لها . وهذا أن دل على شيء فهو معيار الإنسانية العليا الذي لا يعلو عليه شيئاً في الحياة.
ولا بد من ذكر بعض المواقف التي ترسم الفوارق الفكرية والكل صار يعرف أن ميركل لديها خوف من الكلاب بعد تعرضها لهجوم من قبل كلب في عام 1995 .
وعند زيارتها ذات مرة إلى موسكو خلال مؤتمر صحفي عقد عام 2007.
قام بوتين بإحضار كلبه الضخم من سلالة «جريت دايم» الشهيرة بالشراسة إلى حد الفتك بمن يعادى صاحبها .
نظر بوتين، نظرة رجل الاستخبارات السابق لوجه ميركل ولم تمض إلا لحظات حتى فهمت «اختبار القوة» الذى أراد بوتين أن يجريه لها فتماسكت ولم تظهر أى عرض من أعراض فوبيا الخوف وقالت له باللغة الروسية التى تجيدها «وهل أنت بحاجة إلى هذا الحيوان اللطيف كي يحرسك»؟!
يومها أدرك بوتين أن ميركل امرأة بمائة رجل !
لم تمنع الصعوبات الحياتية التي لاقت ميركل في مطلع حياتها إلا أن تكون أكثر إضاءة للمجتمع خلال المناصب العليا التي شغلتها وهنا لا بد من تصنيفها فرويديا بالانا العليا إليه تنتمي وبشغف ملموس .

اما الرئيس المصري السابق حسني مبارك فمن يتابع سيرته سيجد نفسه للوهلة الأولى أن حكمه يعتبر ثاني أطول فترات في المنطقة ، وهذا وحده مثار جدل كبير حول أين هي الديمقراطية في ذلك؟ ، أضيف إلى الفساد المالي والإداري الذي شهدته مصر في عهده ، لتصل الناس إلى نقطة الصفر والغليان مع رفضه أي إجراء إصلاحات اقتصادية وسياسية واجتماعية ، أزيد على الاعتقالات التعسفية والخروقات التي طالت المعارضة والمتظاهرين في ساحة الميدان ثم إنزاله ما يسمى البلطجية وعدد من مظاهر التهديد والوعيد للمتظاهرين السلمين وفشلها في أحداث ما تأمل منها ، أدت إلى إنسحابه من الرئاسة المصرية ، وتسليم مقاليد الحكم إلى المجلس العسكري الأعلى ثم وتقديمه للمحاكمة مع عدد من معالي حكومته آنذاك منهم وزير الداخلية وحكم عليه بالسجن المؤبد والسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات .
ولا بد من ذكر هنا عدد من الإيجابيات من سيرته الذاتية ولكن عندما تكون النسبة المنحدرة أعلى من معدل الارتقاء بمستوى الحياة الكريمة، ومتفاوتة لحد كبير لا يمكن إغفاله او المجاملة على حسابه ، اذن يجب أن يكون ( الهو ) هو الصبغة والسياق لما دونه التاريخ القريب من معاصرتنا للحدث .

أما الشخصية الأخيرة أنور السادات ثالث الرؤساء الجمهورية في مصر ، يختلف عن الرئيس السابق حسني مبارك بعدد من النقاط وتقرب شخصيته تصنيفا لـ الأنا ، فهو أكثر حكمة وتبصراً من مبارك ، ويتيح للعلاقات الخارجية أفقا بما يخدم المصالح المشتركة ، له جماهيرية تاريخية في نفوس الشعب المصري ، وانتج له فلما مهما كان بطلة الفنان المرحوم احمد زكي يتحدث عن سيرة أمة كما وصفت إعلامياً وسينمائيا ، أضيف إلى انتصارته في عدد من المعارك ضد إسرائيل واصلاحاته الاقتصادية والاجتماعية ، وما يعاب عليه هو اتفاقية السلام مع إسرائيل فيما بعد .

الخلاصة
تم تحليل الشخصيات أعلاه وحسب سيرتها انطلاقاً من الحياة الأولى وانتهاء بيومنا هذا ، فمن حمل كبته وحرمانه واظهره بلذة غريبة لا تمد الاخلاق والقيم الإنسانية كان الهو نصيبه

أما اختياري الأنا للسادات بسبب أنه كان معتدلاً في المسافة الفاصلة بين الهو والانا العليا ، وبما يناسب تقبل الجميع نسبياً .

اما السيدة ميركل فقد نالت استحسانا في بحثنا وفق الوقائق والأحداث الملموسة تاريخياً منذ النشأة الأولى وحتى خروجها على التقاعد من باب المشرف الناصع اذن الانا العليا ، وهي سبيل كل من أمن بالخير للاخر يوم حكم وكانت أعماله أعلى أصواتاً من أقواله .



#حيدر_نضير (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحسين عليه السلام
- إسرائيل وداعش وجهان لعملة واحدة
- لن يبايع
- قصيدة غودو
- دفوف رابعة العدوية
- الشاعر ولحظة القبض على القصيدة
- يقول لي
- قصيد خاص
- عارف الساعدي شعرا
- نقد أدبي
- حيدر نضير وملحه الأسمر
- تشرين
- حيدر نضير .. نخلة على قاعة النخيل !!
- سيرتي الذاتية
- لن اهز كاسك
- قصيدة لن اعود كاسك
- قصيدة دجلة
- أطمئن
- قصيدة
- تانيس الكواكب


المزيد.....




- -أعمال عنف-.. طلق ناري يؤدي إلى قطع التيار الكهربائي عن 40 أ ...
- لماذا لا يتمتع غالبية الرجال ما يكفي من الأصدقاء المقربين؟
- زوج نانسي بيلوسي يظهر علنًا لأول مرة منذ الاعتداء عليه في من ...
- ريبورتاج: معلمة أوكرانية من خيرسون قاومت قصف موسكو ومحاولاته ...
- رد فعل السيسي ردا على وزير النقل بسبب أموال المشروعات: -نحلت ...
- الكرملين يرد على كلمات شولتس حول -فعالية- العقوبات ضد روسيا ...
- رئيس مجلس الدوما الروسي: أنشطة الولايات المتحدة العسكرية الب ...
- معهد ستوكهولم :استمرار ارتفاع مبيعات الأسلحة عالميا
- السودان..التوقيع على الاتفاق الإطاري بالقصر الجمهوري
- أول تحرك حكومي في مصر بعد فيديو تحدي الممرض والرضيع


المزيد.....

- وجهات نظر في نظريات علم الاجتماع المعاصر (دراسة تحليلية - نق ... / حسام الدين فياض
- درس في الإلحاد 3 - الوجود ووهم المُوجد / سامى لبيب
- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حيدر نضير - على طاولة فرويد