أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر أبوصالح - المجتمعات العربية المراهقة وأزمة التطور















المزيد.....

المجتمعات العربية المراهقة وأزمة التطور


ثائر أبوصالح

الحوار المتمدن-العدد: 7379 - 2022 / 9 / 22 - 18:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرأت في مواقع التواصل الاجتماعي، أن شخصاً وجّه سؤالاً لعالم الرياضيات الخوارزمي عن قيمة الإنسان فأجاب:
إذا كان الإنسان ذا أخلاق فهوا يساوي "واحداً"، وإذا كان الإنسان ذا جمال فأضف صفراً على يمين الواحد فيصبح عشرة، وإذا كان ذا مال فأضف صفراً آخراً فيصبح مئة، وإذا كان ذا حسب ونسب فأضف صفراً جديداً فيصبح ألف، ولكن أعلم أنه إذا أزلنا العدد "واحد"، أي إذا انعدمت الأخلاق، تصبح قيمة الإنسان ثلاثة أصفار لا قيمة لها.
سواءً صّحت نسبة هذه المقولة للخوارزمي أم لم تصح، يبقى المضمون يعبر بدقة عن حال مجتمعاتنا العربية بشكل عام، والتي تعاني من مرض اعتلال الأخلاق على مستوى الأفراد والمؤسسات، فأصبح الكذب والنفاق فناً، والغش والاحتيال شطارة، ونقض العهود تكتيكاً، ونصب الكمائن مهارة وهكذا.. ان التدني الأخلاقي الذي تعاني منه مجتمعاتنا يفسر لنا السلوك اليومي للأفراد أيضاً، فلماذا وصلنا الى هذا المستوى المتدني من الأداء الاجتماعي؟
ان تطور المجتمعات بتقديري شبيه جداً بتطور الأفراد. فكما أن الانسان يمر بمراحل تطور شرحها علماء النفس على اختلاف مشاربهم ،حتى يصل الى سن النضج، كذلك المجتمعات، وتعتبر فترة المراهقة في مراحل تطور الفرد من أخطر الفترات التي يمر بها الإنسان، فإذا لم يجد المراهق اسرة حاضنة مرنة قادرة على التعاطي معه، فإن النتائج قد تكون خطيرة جداً على المراهق ومسلكه في المستقبل، ولكن إذا وجدت اسرة متفهمة قادرة على التوجيه، والتدخل عند الحاجة بشكل غير مباشر، حتى لا تمس "أنا" المراهق الآخذة بالتشكل، حينها يستطيع المراهق عبور فترة المراهقة بأمان، ويتحول الى انسان بالغ وناضج ليبدأ مسيرة حياة خالية من العقد.
في فترة المراهقة، يضرب المراهق بعرض الحائط بكل القيم والعادات والتقاليد، ويتمرد على الواقع ويتضخم "الأيغو" الفردي وتتكرر عنده جملاً مثل " أنا حر" " لا تهمني قوانينكم" " أنا أفعل ما أريد" " لا أقبل تدخل أحد" والى ما هنالك من هذه الألفاظ المعروفة للجميع، ولكن الأسرة الحاضنة السليمة تقوم بحماية هذا المراهق من نفسه الى حين عبور المرحلة بسلام.
كذلك المجتمعات تمر بما يشبه سن المراهقة، فالتطور المادي، وخصوصاً في زمن العولمة والتأثير المباشر لها على الأفراد والمؤسسات، خصوصاً من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، جعل المجتمعات العربية تبدأ بالتنكر لقيمها وعاداتها وتقاليدها وتبدأ بالتقليد، فيصبح الملبس والمشرب والسيارة والسفر والبذخ هو أساس الحياة، ويتم الاستخفاف بالقيم وبالمعايير الأخلاقية مثل الصدق والتعامل بأمانة مع الناس والابتعاد عن الغش والخداع واحترام الكلمة، فالغاية تبرر الوسيلة. قد يجد المراهق المحظوظ اسرة حاضنة متفهمة تمسك بيده حتى ينضج، ولكن من يحضن هذا المجتمع ويساعده على عبور هذه المراهقة بسلام لينتقل الى مرحلة جديدة من التطور؟
ان أخطر مرحلة في تطور المجتمعات هو الفراغ القيمي والأخلاقي الذي يحدث عندما يتنكر المجتمع لقيمه القديمة قبل أن ينجز تشكيل القيم والمعايير الجديدة، فيصبح بلا قديم يضبطه حتى لو كان متخلفاً، ولا جديداً يدفعه الى الأمام، فيبدأ هذا المجتمع بالتفتت الى هويات متنافرة دينية أو طائفية أو مذهبية أو قومية أو قبلية أو عائلية وتعود هذه المجموعات لتتقوقع في الحاضنات الضيقة البدائية لتحمي نفسها.
عادة، الحاضنة للمجتمعات في فترة المراهقة هي طليعة المثقفين الذين يؤسسون للقيم الجديدة من خلال نقدهم للقديم وتقديم البدائل، فيبدأ الجديد بالولادة في رحم القديم حتى ينضج، فتنفلق القشرة الصلبة ويدخل الجديد الى حيز الوجود ويضمحل القديم ويزول، تماماً مثل الزهرة التي تُلقح وتتحول الى ثمرة. هذه الأفكار الجديدة تبدأ بالتغلغل داخل المجتمعات وتتحول مع الزمن الى رافعة للتغيير والتطور. ولنا في فلاسفة التنوير أمثال جان جاك روسو، وفولتير ومنتسكيو وغيرهم من المبدعين خير مثال للمثقفين الذين اضاءوا الطريق أمام الجمهور، ووجهوا بوصلة تحرك المجتمعات، ووضعوا الأسس المعرفية للمرحلة الجديدة. فقيم الحرية والمساوة وفصل السلطات كانت ثمرة جهد فكري قبل أن تتحول لثورة عارمة قضت على التخلف ونفوذ الكنيسة، وأسست لمرحلة جديدة تعثرت مسيرتها في فترات مختلفة، ولكنها جّدت وتابعت الطريق حتى استطاعت أن تبني الدولة الحديثة في أوروبا.
العالم العربي ليس استثناءً، فكان هناك ثلة من المفكرين العرب الذين بدأوا بنقد القديم وطرح البدائل الجديدة مثل عبد الرحمن الكواكبي وساطع الحصري ورفاعة الطهطاوي، ولعل كتاب طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، لعبد الرحمن الكواكبي يعتبر أهم كتاب سياسي - اجتماعي معارض، تمّ تأليفه في تلك المرحلة. ان غالبية المفكرين العرب الذين برزوا لاحقاً ودعوا الى الإصلاح في المجالات المختلفة اصطدموا بمؤسستين: مؤسسة الدولة المستبدة من جهة والمؤسسة الدينية من جهة أخرى. فقد تبنى غالبية رجال النهضة شعارات الثورة الفرنسية المتمثلة بالحرية والعدالة والمساواة، فقد تأثروا بفلاسفة عصر التنوير الذين أسسوا فكرياً للثورة الفرنسية عام 1789.
بعد زوال الاستعمار في سنوات الأربعين والخمسين من القرن الماضي، حاولت بعض الدول العربية الناشئة أن تبني أنظمة برلمانية مثل سوريا ولبنان على سبيل المثال لا الحصر، إلا أن الانقلابات العسكرية والتي أدت الى عسكرة السياسة في العالم العربي حوّل الدول الناشئة مع الزمن الى أنظمة استبداد قضت على روح التغيير من خلال قضائها على أي عمل فكري أو حزبي يدفع بالمجتمعات العربية الى الأمام. فسوريا على سبيل المثال ورغم انقلاب حسني الزعيم ومن بعده اديب الشيشكلي في نهاية الأربعينات وبداية الخمسينات ألا أن الحياة الحزبية والبرلمانية وانتعاش القطاع الصناعي سادت في سنوات الخمسين وكانت تعج بالمثقفين والأحزاب.
فمثلاً وكما تذكر المصادر " كان مع بداية القرن العشرين "في حمص 5,000 عامل في قطاع المنسوجات وحده، واشتهرت المدينة بالمصانع حتى أسماها القنصل البريطاني «مانشستر السورية»، وكانت عشرون باخرة سنويًا تأتي من فرنسا لتنقل تبغ جبال اللاذقية إلى أوروبا والذي اشتهر بجودته، وفتحت فروع لبنوك فرنسية وإنكليزية في سوريا، وكانت البلاد تصدر مختلف أنواع المزروعات والصناعات إلى أوروبا والولايات المتحدة وكانت فرنسا على رأس المستهلكين بنحو ثلث الصادرات. وقد كثرت في تلك المرحلة الأسواق الشعبية كسوق الحميدية وسوق مدحت باشا وخان أسعد باشا وسوق البزورية ولعل آل العظم في سوريا وآل السكاكيني في مصر من أهم العائلات التي لعبت دوراً اقتصادياً وإدارياً كبيراً في مرحلة النهضة العربية". ورافق بداية هذه النهضة الاقتصادية والصناعية في الوطن العربي بداية تشكل نهضة سياسية. الا أن دخول العسكر على المعادلة من جهة، والفكر الديني المتحجر الرافض لروح العصر، وغير القابل للتماشي مع متطلباته، أديا الى انتكاسة مميته، أوصلت الدول العربية والمجتمعات العربية الى ما وصلت اليه اليوم.
ولنا بالتاريخ عبرة، فقد جاءت الوحدة بين سورية ومصر عام 1958تحت ضغط ضباط سوريين ينتمون الى أحزاب قومية مثل حزب البعث، مما أحرج عبد الناصر في حينه والذي طلب التريث، ولكن الإلحاح من قبل هؤلاء الضباط أدى الى صياغة وحدة هشة لم تصمد كثيراً ، فقد غلب عليها الجانب العاطفي المراهق، وكانت الكارثة الكبرى بحل الأحزاب في سوريا ووقف النشاط السياسي والحزبي، وتسلط عبد الحكيم عامر وعبد الحميد السراج على مقدرات الشعب السوري، مما أدى الى الانفصال عام 1961، ثم قاد حزب البعث انقلاباً على الانفصال ووصل الى الحكم عام 1963 مما أدى الى سيطرة العسكر بالكامل على مقدرات الدولة السورية، وارتفاع منسوب العسكرة في قيادة الدولة، لدرجة أن الغالبية العظمى من القادة والمسؤولين كانوا من ضباط الجيش، ثم بدأت انقلابات داخلية داخل حزب البعث وصراع على السلطة، فقام سليم حاطوم بانقلاب على امين الحافظ عام 1966 وخلعه عن السلطة مما مهد الطريق لاحقاً أمام حافظ الأسد، بعد هزيمة حزيران 1967، والذي كان يتبوأ منصب وزير الدفاع آنذاك، للبدء بترتيب أوراق الانقلاب القادم والذي حدث عام 1970 ليقضى قضاءً مبرماً على ما تبقى من طبقة المثقفين الذين تشتتوا في كل انحاء العالم، وقدموا الكثير في بلدانهم الجديدة. هذا الحال ينسحب على غالبية الدول العربية التي سحقت فيها طبقة المثقفين التي كانت يجب أن ترعى عملية التطور المجتمعي.
من الجانب الآخر، لعب التطرف الديني دور الحاكم المستبد على الفكر، فمنعوا كل اجتهاد في الدين من قبل المثقفين، حتى وصل الحال بهؤلاء المتطرفين الى مرحلة تكفير واغتيال كل مثقف تجرأ على نقد الفكر الديني، فقد منعوا على سبيل المثال لا الحصر رواية نجيب محفوظ أولاد حارتنا وحاولوا الاعتداء عليه، وقاموا بتكفير واغتيال فرج فودة عام 1992، وفرضوا على نصر حامد أبو زيد بعد تكفيره مغادرة مصر ليموت لاحقاً في ظروف غامضة، ليقال انه مات نتيجة فيروس أصابه. وفي سوريا تم اغتيال بعض أساتذة الجامعات مثل الدكتور محمد الفاضل والذي لُقِّبَ بعلاّمة القانون ومفخرة سوريا في مجال الحقوق، وكل ذلك من اجل إرهاب المثقفين ومنعهم من اخذ دورهم في النقد وتطوير البدائل، لأنهم اعتبروا ان لا بديل عن الشريعة الإسلامية في بناء وحكم الدول العربية. وفي القرن الواحد والعشرين تم تكفير المفكر الإسلامي المتنور الدكتور محمد شحرور، والذي أراد أن يفسر الإسلام بطريقة عصرية، وحاربوه بكل الوسائل والطرق. أن أخطر حالة ممكن أن يصل اليها أي مجتمع، هو عندما تجتمع مصالح الطغمة الحاكمة مع مصالح المتطرفين، فيجتمعوا على قتل العلماء والمثقفين. وهذا ما حصل في عالمنا العربي.
لذلك، لم تجد المجتمعات العربية حاضنة حقيقية لتمسك بيدها في فترة المراهقة، والتي كان من المفروض أن تتخطاها بمساعدة الفكر العربي المتنور، الذي غاب بفعل فاعل، فكانت النتيجة كارثية على المجتمعات العربية. فقد تشرذمت هذه المجتمعات وتراجعت ودخلت في مناكفات وحروب بين المركبات المختلفة لهذا المجتمع، وعادت الى العصبيات الأولى، وأصبحت إعادة اللحمة الاجتماعية في المستقبل المنظور بحاجة الى عمل مضنٍ وامكانيات خارقة يصعب تخيل حدوثها في المرحلة القادمة القريبة. لا يمكن أن تقوم قائمة لهذه الشعوب الا بزوال الأنظمة المستبدة من جهة، والاستبداد الديني من جهة أخرى، وإطلاق يد المثقفين لإعادة قراءة التاريخ والتراث والدين بطرق عصرية، قادرة على وضع هذه المجتمعات المتخلفة على بداية طريق التطور نحو مستقبل أفضل يسوده العدل والمساوة والحرية مستندة الى منظومة أخلاقية إنسانية.



#ثائر_أبوصالح (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قوانين هرمس السبعة
- علاقة الوعي بالزمكان
- ويسألونك عن الروح
- العرب والدين
- ليس دفاعاً عن ابليس ولكن ...
- إسرائيل ومستقبل الصراع في المنطقة
- مفهوم الشهادة
- تطور الحركة الوطنية في الجولان
- إسرائيل ومشروع -الدويلة الدرزية-
- سكان الجولان السوريين في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي الج ...
- دروس مستخلصة من الثورة السورية
- الحرب الروسية على اوكرانيا
- موجز قصة الثورة السورية الكبرى في الجولان- اقليم البلان
- مهزلة صفقة التبادل بين سوريا واسرائيل: الدوافع والأهداف
- تغريبة حاتم علي
- اللاجئون السوريون وصحوة الضمير الروسي
- الحلف العلني الجديد
- ثورات الشعوب العربية وأزمة اليسار العربي
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ...
- سيكولوجيا الشر بين النظرية والتطبيق


المزيد.....




- السعودية.. القبض على شخص تلفظ على فرقة كورية بعبارات -تمس با ...
- السعودية.. القبض على شخص تلفظ على فرقة كورية بعبارات -تمس با ...
- جدري القرود: بريطانيا -تحقق تقدما- في معركتها ضد المرض
- النزاهة تستقدم عضـو بمجلس محافظـة واسـط المنحل
- مصدر مطلع يكشف عن تحديد موعد أنتخاب رئيس الجمهورية
- أهم بنود وثائق انضمام لوغانسك ودونيتسك وزابوروجيه وخيرسون إل ...
- زاخاروفا: الحقيقة حول تورط الأوكرانيين في الهولوكوست لا تنسج ...
- بوتين يقدم لمجلس الدوما مشاريع قوانين بشأن انضمام المناطق ال ...
- ديفلين: استسلام الغرب لمطالب زيلينسكي سيحول الشتاء هذا العام ...
- حول إخفاقات الجيش الروسي بالقرب من ليمان


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر أبوصالح - المجتمعات العربية المراهقة وأزمة التطور