أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر أبوصالح - الحلف العلني الجديد














المزيد.....

الحلف العلني الجديد


ثائر أبوصالح

الحوار المتمدن-العدد: 6714 - 2020 / 10 / 25 - 13:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان ما يجري من حالات للتطبيع بين الأنظمة العربية وإسرائيل تذكرنا بسلم ماسلو للحاجات. فسلم ماسلو يصنف الحاجات الإنسانية وفقاً لهرم يبدأ بالحاجات الفسيولوجية من تنفس ومأكل ومشرب ونوم وجنس فإذا لبيت هذه الحاجات ينتقل الإنسان الى حاجات الأمن الفردي والأسري فإذا تلبت هذه الحاجات سينتقل الى الحاجات التي يسميها الحب والانتماء ثم ينتقل الى مرحلة الحاجة للتقدير وأخيرا يصل الى ارفع حاجة إنسانية يسميها تحقيق الذات.
إذا أمعنا النظر في واقعنا العربي نجد اليوم أن غالبية شعوبنا العربية موجودة في أسفل الهرم أو في أحسن حال في الدرجة الثانية للسلم، وهذا ما يمكن أن يشكل أحد التفسيرات لعدم تحرك الشعوب ضد أنظمتها احتجاجاً على التطبيع الذي يجري بشكل سريع، مستغلاً الحالة العربية وهذا التدهور غير المسبوق لأوضاع العالم العربي. فالمواطن السوري واللبناني والعراقي واليمني والسوداني... همه الأساسي تأمين رغيف الخبز لأسرته. فكيف ممكن لهذا المواطن أن يفكر بالقضية الفلسطينية مثلا إذا كان لا يستطيع تأمين قوت أولاده اليومي؟
من وجهة نظري، إ ن ما يجري اليوم، هو تطبيق لاتفاق تم عقده سراً بين ترامب ونتانياهو ومحمد ابن سلمان كتوطئة لإقامة حلف عربي إسرائيلي أمريكي يضمن مصالح كل الأطراف. فدول الخليج تضمن بقاءها في السلطة ويتم حمايتها من أي تهديد إقليمي إيراني او تركي على سبيل المثال لا الحصر، وإسرائيل تنهي القضية الفلسطينية وتحكم سيطرتها على الأراضي المحتلة، وتثبت أنه ممكن الحصول على السلام مقابل السلام دون الحاجة للتنازل عن أي شبر من الأرض العربية، وبالمقابل تحكم أمريكا سيطرتها من خلال هذا الحلف على منطقة الشرق الأوسط بكل ما تملكه من خيرات وموارد وتمنع تمدد روسيا والصين في المنطقة.
ان محمد بن سلمان يدفع الدول العربية، من تحت الطاولة، باتجاه التطبيع وهو يجلس من الخلف، وستتوالى سلسلة الدول العربية التي ستطبع مع إسرائيل، ولتسهيل الأمر على هذه الدول أمام شعوبها الجائعة بدأوا أيضاً اجراء مفاوضات مع لبنان لترسيم الحدود المائية بين الدولتين تحت بصر وسمع حزب الله، وارسل مبعوث امريكي لإجراء مفاوضات مع النظام في سوريا ليعرض تسوية محتملة مع إسرائيل مقابل حماية النظام وضمان بقائه في السلطة، وبالمقابل يطلقون تصريحات إيجابية باتجاه ايران، مفادها ان الطريق مفتوحة لتغيير السياسات وأنه مرحب بها فيما اذا انساقت مع السياسة الأمريكية وتقاربت مع إسرائيل. كل هذا بهدف إيجاد مناخ يقول انه حتى الذين يدعون الممانعة يلهثون وراء التطبيع، مما يسهل المهمة على الأنظمة العربية بأخذ قرار التطبيع مع إسرائيل.
عندما تنضم غالبية الدول العربية للتطبيع، وهذا ليس بعيداً، سيخرج علينا محمد بن سلمان بخطة سلام شكلية تقدم للفلسطينيين، بأفضل حال، حكم ذاتي لا يصل الى مستوى الحكم الذاتي الذي طرحه السادات في اتفاقية كامب ديفيد، فيما يتم قضم غالبية الأراضي الفلسطينية التي أقيمت عليها المستوطنات الإسرائيلية، أو قد يتم احياء فكرة الكونفدرالية مع الأردن وتبرم السعودية اتفاق سلام مع إسرائيل برعاية أمريكية معلنين بداية مرحلة جديدة في الشرق الأوسط.
هذه هي صفقة القرن التي خرج علينا بها ترامب يتم تنفيذها على الأرض، ويتم تسريعها في الآونة الأخيرة لعلها تساعد ترامب على الفوز في الانتخابات الأمريكية، وتساعد نتانياهو عل الخروج من مأزقه السياسي ليواجه قضايا الفساد التي تنتظره قريبا في المحاكم الإسرائيلية، وكل ذلك على حساب أموال العرب وأرضهم وكرامتهم الوطنية. فهل ستخرج هذه الشعوب المقهورة لتنتقم لكرامتها المهدورة؟ أم ستكتفي بالصلاة والدعاء لأن ينتقم الله من الظالمين. سؤال اترك جوابه برسم القارئ.



#ثائر_أبوصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورات الشعوب العربية وأزمة اليسار العربي
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ...
- سيكولوجيا الشر بين النظرية والتطبيق
- الثورة السورية بين الواقع الموجود والواقع المنشود
- إسرائيل وافاق التسوية السياسية مع سوريا
- الأنظمة العربية السياسية بين الدوافع للثورات وسوء إدارة الأز ...
- الديمقراطية وأهم معوقاتها في العالم العربي


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يشارك في مداهمات برية ضد عصابات المخدرات في أ ...
- بعد 7 حالات توقف للطيران.. ألمانيا تشغل نظام رصد الطائرات ال ...
- العراق بعد الانسحاب الأمريكي: من شبح -تنظيم الدولة- إلى معرك ...
- واشنطن توسع عقوباتها على كوبا وتفرض قيودا جديدة على المعاملا ...
- أنثروبيك تستشير علماء الدين والفلاسفة بشأن أخلاقيات الذكاء ا ...
- من تغيير العنوان لتجديد الجواز.. أمريكا تختبر الذكاء الاصطنا ...
- بعد عقدين من الزمن.. أمريكا تنسحب من العراق وتحتفظ بقدرات اس ...
- روسيا في الساحل.. شريك أمني أم حارس للانقلابيين؟
- مع ارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالمياً.. هل يواصل الأردن س ...
- نقيب البيطريين يتفقد تدريب أطباء الامتياز بـ “بيطري قناة الس ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر أبوصالح - الحلف العلني الجديد