أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر زكي الزعزوع - ماالذي تفعله (الثقافة) في غياب النقد؟














المزيد.....

ماالذي تفعله (الثقافة) في غياب النقد؟


ثائر زكي الزعزوع

الحوار المتمدن-العدد: 1688 - 2006 / 9 / 29 - 07:11
المحور: الادب والفن
    


تساءلت قبل فترة وجيزة: لم قد يضحك أي أحد حين يسأل عن الثقافة العربية، معتبراً من جانبي أن لا وجود لما يسمى اصطلاحاً (الثقافة العربية) بل إن ثمة تنويعات على ذلك المصطلح تبدأ من الأزمة وتمر بالمحنة لتصب نهاية في مصب المشكلة والوجود الذي لا جدوى منه.
فما الذي فعله المثقفون العرب، وكذا رجال الدين لتجنيب المجتمع الانحدار العشوائي الذي تعرض ويتعرض وسيتعرض له، وهو يهوي حارقاً المراحل مستعيداً تصور امرئ القيس: كجلمود صخر حطه السيل من عل؟.
وإن يكن ثمة عتب لعاتب أو لائم على شيء، فهو على الحالة الاستهلاكية التي روج لها المثقفون أولاً، مستسهلين لعبة استهلاك نتاج الآخرين، وإعادة تصنيعه وفق رؤية ضيقة، ليبدو في أحسن حالاته كالرداء المرقع.
ولعل تغييب النقد أي العقل، وجعله تابعاً رخيصاً، واعتباره ردّ فعل، لا فعلاً ساهم إلى حد كبير في تفشي الحالة المتردية واستفحالها، إذ إن أي إنتاج إنساني، يتوجب أولاً التقعيد له، أي بناء قاعدة صلبة يستند إليها كي يتم تجاوز الهنات والضعف في أثناء عملية البناء، وإلا فإن كل شيء يعقب البناء بعد اكتماله سيكون رد فعل لا فائدة ترتجى من طرحه، وسيكون آتياً في غير أوانه وزمانه.
وعلى هذا فالناظر إلى ما آلت إليه الأمور يمكنه بكل راحة ضمير أن يلقي تبعات التردي على أولئك الذين انتظروا حتى ينجز الأمر كي يدلوا بدلائهم، فتخرج لهم فارغة، إذ لا قول بعد وقوع الواقعة، والأصل، حسب ظني، أن يقال ما ينبغي قوله حين وقوعها، إن لم يكن قبلها كي يمكن التراجع إن كان ثمة إمكان له، أو تلافي الاستمرار في الخطأ.
لا شك أن ثقافة الاستهلاك تنحى بالمجتمع شيئاً فشيئاً إلى مجتمع فاسد، يعتاش على الفتات معتبراً ألا قدرة لديه على التصنيع، بل وناظراً إلى الحالة (الاستهلاكية) التي يحياها على أنها الصواب، وخلافها لا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يحمله المستقبل، مجتمع قائم على الاستيراد، غير قادر على التصدير.
فإن عدنا إلى المخاضات التي عاشها الأوروبيون في الفترة التي امتدت منذ ما بعد الحرب العالمية الأولى وصولاً إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية نجد أن الأوروبيين ذهبوا بعيداً في ابتكار أدوات وأفكار جديدة تتلاءم مع المتغيرات الطارئة، التي أثرت حتى على طرق الناس في تناول الطعام، وعليه فقد أدت تلك المخاضات إلى ولادات ونشوءات جديدة أعادت للمجتمعات قوتها وقدرتها على استنباط أشكال عيش جديدة، ما أنتج ردماً لهوة كانت من الممكن أن تتشكل عقب ما شهدته تلك المجتمعات.
وبالمقابل فإن ذلك البحث المضني الذي أفرز ما أفرز لدى عالم الشمال، تم استيراده في غضون أشهر من قبل مجتمعات الجنوب، وتم تناوله وتداوله، دون أن يصار إلى قراءته بشكل لائق، فتشكلت تيارات كأبناء زنا مرفوضين اجتماعياً، وعلى الرغم من مرور أكثر من نصف قرن إلا أن تلك التيارات ما زالت غير مكتملة، وفي الوقت الذي ما زالت مرفوضة فيه يسعى عتاة (الثقافة) إلى تخطيها، وصولاً إلى استيراد ما وصل إليه الآخرون. الأمر ينسحب دون عناء على كل شيء تقريباً بدءاً بالسريالية مروراً بالكاميرا الرقمية وصولاً إلى (الشرق الأوسط الجديد) فهل من مزيد؟



#ثائر_زكي_الزعزوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخشى أن يكون البابا مخطئاً
- قبل وبعد وماذا أيضاً؟
- صدقوني.. قد أقاضي بوش ذات يوم
- لماذا تضحكون حين يقال: (ثقافة عربية)؟
- العالم كما يراه جورج
- شارعنا الجميل... تصبح على خير
- قانا... عرس الدم
- في العراق الجديد لماذا يريد -عمر- أن يصير -همر-؟
- كوندي تبشّرنا فيا بشرانا
- (إسرائيل ترشّ علينا ماءَ الوردِ من الجوّ...)
- لا تقطعوا ألسنتنا!
- مونديالي أنا...
- الجرّاحونَ المهرةُ
- سادتي الزعماء العرب.... هل رأيتم دموع هدى غالية؟!
- تساؤلات
- أليست هذه كذبة!!
- الشيخ صالح كامل.... شكراً يا سارق الفرح
- ألغى، يلغي، إلغاءً
- تحية غير عادية إلى ناوم تشومسكي
- المخرج المسرحي باسم قهار: مليون عرض مسرحي لا يمكن أن توقف إط ...


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ثائر زكي الزعزوع - ماالذي تفعله (الثقافة) في غياب النقد؟