أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ثائر زكي الزعزوع - أخشى أن يكون البابا مخطئاً














المزيد.....

أخشى أن يكون البابا مخطئاً


ثائر زكي الزعزوع

الحوار المتمدن-العدد: 1680 - 2006 / 9 / 21 - 10:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نعم، ما أثارته تصريحات البابا بنديكت السادس عشر من ردود أفعال عالمية لم تكن شيئاً غريباً على الإطلاق، فالجالس على الكرسي الرسولي في الفاتيكان أثار ضغينة أكثر من مليار شخص حول العالم، وهؤلاء المليار سواء شاءوا أم أبوا فإن خطاب الحبر الأعظم، وتبريره قد وضعهم قاب قوسين أو أدنى من الضفة الأخرى للعالم، وهم الذين اعتادوا، وطيلة جلوس الراحل يوحنا بولس الثاني على الكرسي الرسولي لغة سلام ومحبة تتناغم مع دعوة المسيح عليه السلام، ولم يصدر عن البابا الراحل أي مسّ بديانة سماوية أو أرضية، بل إن ما كان يميزه هو دعوته الدائمة للحوار بين مختلف الديانات.
البابا بنديكت السادس عشر لم يخطئ في إيراده فصلاً مقتبساً فيه حديث عن الإسلام، بل فيه تهجم واضح على الدعوة الإسلامية التي رأى فيه الاقتباس شراً، إذ إن، وحسب الحديث الشريف، ناقل الكفر ليس بكافر. وإن يكن الدفاع عن قداسة البابا ينطلق من هذا الباب فإنه دفاع سيكون على الأغلب مقبولاً عند الخاصة، ولكن هل يمكن اعتبار أكثر من مليار مسلم من الخاصة!
هذا أولاً، وثانياً في النصوص التوراتية التي يعمل فيها في الدولة اليهودية وتعدّ منهاج عمل لتلك الدولة منذ قيامها وحتى الآن هناك فقرات واضحة وضوح الشمس تدعو إلى قتل الآخرين، إذ يستلهم حاخامات دولة إسرائيل عظاتهم وتعاليمهم لمريديهم الذين هم المجتمع كله من دعوة نبيهم يشع بن نون التي يقول فيها: (ابقروا بطون الحوامل ، اذبحوا الأطفال ، اقتلوا الرجال ، احرقوا الأرض ثم استولوا عليها). دون أن ننسى طبعاً أن كبار حاخامات إسرائيل اعتبروا قتل الأطفال والنساء خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان مباحاً، ووقتها لم يصدر أي رد من الفاتيكان!. ولعل ديفيد بن غوريون الذي يرى فيه اليهود الإسرائيليون ملهماً بل إنه بمثابة المعلم الأكبر يرى إن الصهيونية تستطيع وبإمكانها اجتياز الهوة بين المثال الديني التاريخي إلى الواقع، عن طريق العنف ... إذ أن العنف هو الوسيلة الوحيدة لفرض الاتساق الهندسي على جدل الواقع.
قام أحد الصحفيين منتصف هذا العام، بسؤال البابا بنديكت السادس عشر بشكل مباشر ومفاجئ إن كان يعتبر (الإسلام دين سلام؟). رفض البابا أن يصف الإسلام بدين السلام، وإنما قال بثقة: (إنني لا أرغب في استخدام الكلمات الكبيرة لوصف أمور عامة.. إن الإسلام بالتأكيد يحتوي على عناصر (يمكن) أن تميل إلى السلام، ولكنه أيضاً يتكون من عناصر أخرى.. ولابدّ لنا أن نختار دائماً أفضل العناصر)!.
حين زار البابا الراحل يوحنا بولس الثاني دمشق في العام 2001، كان أبرز شيء فعله هو زيارته الجامع الأموي برفقة رجال الدين المسلمين، وفي عظته التي ألقاها في دمشق كان السلام الكلمة الأشد بروزاً في كل ما قاله. ولعل رفض البابا الحالي إطلاق صفة السلام على الإسلام توهن عزيمة الكرسي الرسولي في التقريب بين الديانات بل إنها قد تثير لغطاً لا ينتهي، في الوقت الذي يتضور فيه العالم جوعاً وعطشاً لمفردة واحدة تدعو إلى السلام.



#ثائر_زكي_الزعزوع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل وبعد وماذا أيضاً؟
- صدقوني.. قد أقاضي بوش ذات يوم
- لماذا تضحكون حين يقال: (ثقافة عربية)؟
- العالم كما يراه جورج
- شارعنا الجميل... تصبح على خير
- قانا... عرس الدم
- في العراق الجديد لماذا يريد -عمر- أن يصير -همر-؟
- كوندي تبشّرنا فيا بشرانا
- (إسرائيل ترشّ علينا ماءَ الوردِ من الجوّ...)
- لا تقطعوا ألسنتنا!
- مونديالي أنا...
- الجرّاحونَ المهرةُ
- سادتي الزعماء العرب.... هل رأيتم دموع هدى غالية؟!
- تساؤلات
- أليست هذه كذبة!!
- الشيخ صالح كامل.... شكراً يا سارق الفرح
- ألغى، يلغي، إلغاءً
- تحية غير عادية إلى ناوم تشومسكي
- المخرج المسرحي باسم قهار: مليون عرض مسرحي لا يمكن أن توقف إط ...
- في مديح اليمام


المزيد.....




- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ثائر زكي الزعزوع - أخشى أن يكون البابا مخطئاً