أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - كفاكُم طعنًا لخاصرة سوريا بإبعادها مِن عضويّة الجامعة العربيّة.














المزيد.....

كفاكُم طعنًا لخاصرة سوريا بإبعادها مِن عضويّة الجامعة العربيّة.


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 7364 - 2022 / 9 / 7 - 18:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بكُلّ مرارةٍ وقَهر، يُتابِع العربيّ، الضّاربةُ جذوره في أعمقِ أعماقِ الأصول العربيّة، كُلّ ما يحدُث على أراضي "الجمهوريّة السورية العربيّة" بدقّة، ويسعى إلى قراءة المشهدِ هُناك بعقليّةٍ سياسيّةٍ صافية، خالية مِن شوائبِ ما عُلِّق بها مِن الأنظِمة السياسيّة العربيّة، التي لا تبحَث إلّا عن مصالحها، وتزعُّمها للبلاد تحتَ أيّ ثمنٍ كان . فهذه الأنظِمة ليسَ لها ما يُشغِلها، وليسَ هناكَ من يُمارِس الضّغط السياسيّ عليها، ليجّعلها تقدِّم كُلّ ما هو ثمين في سبيلِ نقلِ الدّول التي تحكُمها ليسَ إلى مصافِ الدّول المُتقدِّمة، وإنّما إلى تلكَ الدّول التي يُحترَم بها الإنسان، ويكون فيهًا مواطنًا لهُ حريّته وكرامته، ولا يقبَل بأيّ اعتداءٍ عليهِ، ولو كان الثّمن في ذلك ؛ روحه.

هُناك، أي في سوريا، ثمّةَ نظام يتّفِق معهُ مَن يتَّفق من الشّعب العربيّ، ويختَلِف معهُ مَن يختَلِف مِن الشّعب العربيّ، واتّفاقِ الشّعوبِ أو اختلافها مع هذا النّظام، ليسَ قائمًا مع مصالحِ الشّعوبِ بذاتِها، وإنَّما هُناكَ مَن يتّفِق معهُ -أي النظام- ؛ لأنّهُ يرى بهِ آخر أمَل للحفاظِ على ما تبقّى من الحُكمِ القوميّ، وهُناكَ مَن يختَلِف معهُ ؛ لأنَّه يراهُ نظامًا دكتاتوريًّا مُجرِمًا، مُتجبِّر ويدعِّم وجوده بالطُغيانِ والاستبداد.

وللحقيقة، أنا في هذا المقال، لستُ بصددِ أن أتوقَّف عندَ مَن يتَّفِق مع النِظام السوريّ أو مَن يُعارضهُ مِن الشعبِ العربيّ، وهذا ليسَ تقليلًا مِن منزِلَة أيّ مِن أبناء العرَب على اختلافِ الأقطار التي يسكنونها، وإنَّما تجسيدًا للحقيقة التي توصّلتُ لها بعد الأحداث التي عُرفت ب "الربيعِ العربيّ"، والتي كانَت في مُعظمها خريفًا على الأوطان العربيّة لا ربيعًا، وإنَّما أنا بصددِ أن أبيِّن مِن أنَّ الأنظِمة السياسيّة العربيّة، والتي تُدار برسالةٍ مِن واشنطُن، هي التي بقراراتها وتحالُفاتها تؤثّر على سوريا، وعلى ماهية الوجود الجُغرافيّ لسوريا، وذلكَ مِن خلالِ اتّفافقها أو اختلافها مع النّظام السوريّ.

فأنا ‏لستُ ضدَّ مَن يغضبونَ على النظام السوريّ، ولا حتى ضدّ مَن يحقدونَ عليهِ حقدًا واضحًا وجليًّا، كما أنَّني لا يُمكِن أن أحملَ ضغينةً لهُم طالما أنَّ هُناكَ ما يُبرِّر حقدهم وغضَبهم عليه، ولكن، ما لا يُقبَل، هو أن يحوَّل هذا الحِقد إلى سوريا كدولةٍ وجُغرافيا، وأن تُعادى سوريا ‏لتاريخها العُروبيّ المُشرِّف، خاصةً في تلكَ الجزئيّة المُتعلِّقة بالعِداء مع إسرائيل، وعدَم الاعترافَ بالوجود الإسرائيليّ، ومحاولة الوصول -بصرفِ النّظر عن النظام القائم- إلى الوحدة العربيّة المنشودة، والتي حاربها أبناء العُبوات النفطيّة، الذينَ يصرّونَ على فرض أنفسهم على الجميع.
‏لقَد سعَت كلّ قوى الشرّ المؤدلَجة إلى إضعاف سوريا عربيًّا، وجعلها ساحةً للإقتتال، بل حتى أرادها البَعض أن تكونَ دُميةً تُركَل بالأقدام في ملاعبِ ساسة النِّفط، يسترونها تارة ويعرّونها تارات.
وليسَ هناك ما هو أدلّ على ذلكَ مِن الحُروب الدمويّة التي أشعلوها في وعلى الأراضي السوريّة.

‏وتَبعَ ذلك إبعادهم لسوريا مِن جامعة الدّول العربيّة، وما هذا الإجراء إلّا دليل قاطِع على أنَّ الجامعة العربيّة بكلّ أعضائها مُرتَهنة للإسرائليين ؛ إذ لا يَتّخذ الأعضاء فيها قرارًا إلّا إذا كان يصبّ في مصالحِ إسرائيل، وهي القائد الأقوى في المنطِقة، الذي يمسِك كُلّ خيوط الساسة العَرب.

‏ومِن المؤسف أن يكونَ قرار إبعاد سوريا مِن جامعة الدُّول العربيّة قَد اتُّخِذ دونما أن يُجمع الأعضاء على ذلك، وفي هذا خروجٌ فاضِح و واضح على نظام الجامِعة. فكما هو معلوم هناكَ ثمّة ثلاثة دول لَم تُوافِق على قرار الإبعاد، وهي (لبنان، العراق، الجزائر).
‏واليوم، هُناكَ أحاديث عن عودَة سوريا لعضويّة الجامِعة العربيّة، إلّا أنّ هذه العودة مشروطة بشرطٍ غير مقبول لا منطقًا ولا عقلًا ولا سياسيةً. فالشّرطُ هو : " أن يكونَ هُناكَ إجماع على عودتها ".

وعليه نتساءل: كيفَ تبعَد بلا إجماع وحينما تدور الأحاديث عن العودة يتطلَّب الأمر الإجماع؟
‏- لماذا تُرفُض بعض الدُّول النفطيّة عودَة سوريا إلى الجامعة العربيّة، ويكون لها تحقيق ما رَفضتهُ؟! ما هي القوّة التي تتمتَّع بها؟!
ممّا لا شكّ فيه أنّ الولايات المُتّحِدة هي مَن تسيّر هذه (الحضانة) المُتهالِكة تحقيقًا لمصالح إسرائيل، وليسَ هناكَ من هو قادِر على لجّمها.

‏تبَّت أيادكُم يا أبناء الأنظِمة الأبويّة القمعيّة، الغارِقة بوحلِ التبعيَّة.



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثقافة والساحة الأدبيّة: لُعبة تصدُّر المشهد.
- عبيدُ الأمزجة ولسنا سلاطين الرأي العام
- شرعيّة الإنجاز وضياع الوطن
- رمضان، محطّة مُهمّة للتمرُّدِ على عِبادَة الشّهوات والرّغبات ...
- التديُّن الاجتماعيّ/التديُّن التقليديّ : أحد أهمّ أسباب تخلّ ...
- حرب أوكرانيا وروسيا: الإنسان هو الخاسِر الوحيد فيها.
- -حرب المعلومات أوسع نطاقًا من حرب العسكر-
- مجلس الأمن لا يملك مِن الأمر شيئا
- -الأفكار لا تُشخصَن، والاختلاف بالفكِر سبيل لتقدُّم الأُمم-
- نحن من نصنع طغاتنا
- شُهداء الوطن وأبناء الأصالة الوطنيّة.
- الإنسان وتغيُّر السّنين
- السُلطة التشريعيّة...ما بينَ الهدِم والبِناء
- تجّار الدّين يشترونَ الإستبداد.
- وصفي الماضي والحاضِر والمُستقبل..
- سياسة النُّخبة، أضاعَت البلاد وذهبَت بها إلى الهاوية.
- صراع الأقوى : الدولة ومراكز صُنع القرار
- حُزن العِراق، لا يشبههُ حُزن.
- استغلال حرب اليمن:الإمارات كمثال .
- أميركا لَم تُهزَم مِن قبلِ طالبان.


المزيد.....




- دموع ومشاعر جياشة.. ميسي يسدل الستار على رحلته مع منتخب الأر ...
- -رهنت بطاقتي الشخصية كي أتمكن من الولادة- قصص النزوح في تعز ...
- سكان كيبوتس دُمّر في هجمات 7 أكتوبر التي قادتها حماس يواجهون ...
- واشنطن تضع شرطها لإنهاء الحرب مع إيران.. وفانس يكشف -عقدة- ت ...
- منذ هجوم 7 أكتوبر.. إسرائيل تنشر حصيلة ضرباتها والصواريخ الت ...
- بتر يد فتى يشعل الجدل في فرنسا.. وقرار عاجل بشأن -القنابل ال ...
- صور أقمار صناعية تكشف عودة النشاط إلى موقع نووي إيراني استهد ...
- الابتكار: المغرب يتقدم، ولكن إلى أي مدى يمكنه أن يذهب؟
- الدفاع الروسية: قواتنا تواصل التقدم في دوبروبوليه بدونيتسك
- لحل لغز كيميائي عمره أكثر من قرن.. الفرنسي كاغان والياباني س ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - كفاكُم طعنًا لخاصرة سوريا بإبعادها مِن عضويّة الجامعة العربيّة.