أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - الخطو الشارد














المزيد.....

الخطو الشارد


محمد محضار
كاتب وأديب

(Mhammed Mahdar)


الحوار المتمدن-العدد: 7362 - 2022 / 9 / 5 - 17:55
المحور: الادب والفن
    


الأيام دائما تعاكسك.. تنتقم من أحلامك البسيطة.. وتغلق دونك نوافذ الأمل..
للمرة الألف تقف في مفترق الطريق منتظرا شمسا لا تشرق.. وقمرا لا يبزغ.. تفتح مذكرتك المهترئة وتدون تواريخ اِندحاراتك.. ثم تمهرها بأختام الإنكسار والإحباط ..للمرة الألف تجر أذيال خيبتك، وتقف مطأطأ الرأس أمام طوارق الزمن، وعاتياته.. أنت تفكر في أشياء حدثت رغما عنك.. وتتذكر خطوك الشارد في درب الحب..
كم يعز عليك الآن.. أن تعلن لنفسك.. نهاية زمن الحلم، والمشاعر الرقيقة، لتستقبل مرارة الواقع البئيس وصقيع الأحاسيس الباردة .
كم يعز عليك الآن أن تبدأ رحلتك الغامضة نحو المجهول وأنت دون قوت ولازاد، بعد أن جردوك من أوراق هويتك، وأجبروك على الرحيل بلا قيد أو شرط.
طلب منك المحقق المقنع.. أن تبصم على أقوالك المدونة في المحضر المنجز لك.. مررت بنظرك على ورقة المحضر.. كان يتضمن إعترافات من بنات أفكاره.. وأقوالا لم تصدر عنك.. اِحتججت عليه بصوت قوي.." أنا لم أقل هذا الكلام التافه".
رد عليك بصوت متهدج: "بل قلته.. وستمضي عليه أو.. "
قاطعته بصوت خافت "أعرف ماذا ستفعلون.. لست في حاجة إلى تذكير.. لكنني لن أمضي على هذا المحضر..و كفى بالله وكيلا".
دفعت ثمن تعنتك غاليا.. فقد دخلت المعتقل.. وعشت محنا لا عدد لها..
بعد سنوات خرجت أشبه بشبح.. اِصطدمت بالتغييرات التي اعترت محيطك.. رفاق الأمس قلبوا لك ظهر المجن، بعد أن نالوا حظهم من الكعكة وباعوك أنت وأمثالك، ثم حصلوا على الثمن نقدا.
دخلت في دوامة البحث عن الذات.. وحاولت أن تكيف نفسك مع المتغيرات.. وتعالج ندوب الماضي.. حاولت أن تصبح إنسانا عاديا وتمارس حياتك ككل الناس.. لكن هيهات هيهات.. فسنوات الاعتقال حولتك إلى إنسان محبط يعيش على الهامش، ويصعب عليه التواصل مع الآخرين.. وتلك هي المشكلة !!



#محمد_محضار (هاشتاغ)       Mhammed_Mahdar#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مالكة
- خفقات قلب
- قصة حب عسجدية
- تراتيل للوهج
- تجار البؤس
- ليل بلا قمر
- مفهوم الغياب
- كبر مقتا
- درب النسيان
- فجر بلا شفق
- زمن الكبوات
- كلام على عواهنه
- من فيض الخاطر
- بحر الحب
- بين زوجين
- فاقد الشيء
- فارس من زمن الصمت
- قتل مع سبق الإصرار
- فتنة الصمت
- نص سردي : الصرخة


المزيد.....




- تهديد بتجريد صانعي فيلم -نازا- عن حرب غزة من الجنسية الإسرائ ...
- رياضيات يهاجمن الممثلة سيدني سويني بعد ظهورها عارية في إعلان ...
- -سلطان الترتر-.. وفاة مصمم الأزياء الأسطوري بوب ماكي عن 87 ع ...
- بعد فوزه في البندقية .. تهديد بسحب الجنسية الإسرائيلية من صا ...
- مهيار خضور يراهن على شخصيتين في عودة جديدة إلى البيئة الشامي ...
- موسكو تستضيف مشروع -رقصة الافتتاح العالمية 2.0-
- الكاتب السوري علي محمود: الديكتاتورية جعلتنا مخبرين على أنفس ...
- كيف عرّى فيلم -نازا- هشاشة إسرائيل -الأخلاقية- وأربك مؤسساته ...
- إيمي 2026.. هل أصبح التلفزيون الملاذ الأكثر جرأة لنجوم السين ...
- -ورق الكافور- لعبد الله العرفج.. بين رهان الذات والهجرة والا ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محضار - الخطو الشارد