أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عذري مازغ - نافذة على واقع الإعلام المغاربي














المزيد.....

نافذة على واقع الإعلام المغاربي


عذري مازغ

الحوار المتمدن-العدد: 7357 - 2022 / 8 / 31 - 15:34
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


سأتكلم على إعلام سب الزيت على النار في ازماتنا السياسية المغاربية، عن قنوات ذبابية بعناوين نزيهة يقودها بعض "الدكاترة الخبراء"، قنوات يوتوبية مفلسة تماما من حيث نشر الزيف والمغالطات وإن كانت في بعض ما تقدمه تعتمد بعض المعطيات الموضوعية، لكن من حيث الشحنة الأيديولوجية التي تخدم الأنظمة السائدة في بلداننا، ومن حيث تخدم المجال المغاربي فهي ليست أكثر من الهشيم في النار.
بداية ليس ضروريا أن أضع عناوين هذه القنوات و لمن هي تتبع، بل يمكن وضع عنوان باليوتوب مثلا قصد البحث في "ازمة تونس المغرب" أو "ازمة الجزائر والمغرب" وستندهش من حجم الذباب المتعفن في مجالنا المغاربي، وستندهش أيضا حين تجد "خبراء أكاديمين" لهم قنوات خاصة يحاورون في قنوات عالمية لها وزنها الإعلامي المؤثر.
كلمة "خبير" ملغمة بشكل رائع، فهي مثيرة من ناحية التلقي أو المتلقي وتعني ان هذا الشخص ملم، عارف، يوازن بين مختلف التناقضات ليعطينا حلا سليما، لكن الحاصل هو ما ان تسمع لهذا الخبير إلا وتجده خنفوسا صغير، مركب بشحنات تفوق طاقته بشكل يخدم جهة الشحن.
إضافة كلمة "في معهد كذا في الدراسات كذا.." على قلة المعاهد في عالمني الغرائبي المغاربي لا أفهم كيف لقنوات مسؤولة تجرأ أن تقحم معهدا افتراضيا غير موجود، ولنفترض أن هذه المعاهد موجودة، فعلميا يجب ان يعتمد المتدخل على دراسات قام بها ذلك المعهد في القضية التي يناقش فيها، دراسة وأرقام تتوافق مع ذلك الخبير الأكاديمي، لا شيء من هذا وطبعا لا نعمم بل نفهم سياق الخبرة من المتدخل ونميز بينه وبين الذي لا خبرة له.
قنوات بأسماء والقاب علمية بمجرد أن يبدأ في اللهث والثرثرة تجده بلغة رثة تخدش المسامع، لغة لا تليق بطفل في الإبتدائي.
عناوين عجائبية لجلب المتتبع وكأنه طفل صغير: "وزير كذا يزور المغرب وما قاله صدم الجزائر (الآن تضاف تونس والعكس بالعكس من الجهة الأخرى المناقضة)"
"شيء ضخم" قدمته دولة كذا للمغرب "سيصيب شنقريحة بسكتة قلبية"، يا إلهي كيف لليوتوب ان يسمح بهذا، هذا الخطاب ببشاعته العجائبية تجده من قنوات البلدان الأخرى (أعطي فقط الأمثلة بالمغرب).

عناوين مشوقة لحدث كبير، لكن في الحقيقة ليس هناك حدث أصلا من قبيل وهو عنوان قرأته اخيرا حول زيارة ماكرون للجزائر: "ماكرون يعود إلى فرنسا ويطير إلى المغرب" تصاب بالدهشة انت المتابع، لماذا سيعود إلى فرنسا أن طار إلى المغرب.
"مشروع ضخم لشركة كذا سيصيب كذا بصدمة" والحال ان هناك تفكير فقط في المشروع ولا علاقة للأمر في ان يصاب الجار بالصدمة.
عناوين التبارز والمبارزة وكأننا نحن الشعوب المغاربية لا ينقصنا إلا هذا، يعني نسينا الخبز والعمل والحرية والسكن والبطالة ولا ينقصنا سوى ان نكون طرفا في مبارزة بين صحفي من المغرب وآخر من تونس، من تونس وآخر من كذا او من الجزائر وآخر من بلد معادي، يعني نقلنا الخصومات الشعبية بالأسواق والحمامات والتقاذف بما ملكت اليد إلى الفضاء الإلكتروني:
"فلان "مرمد" الصحفي الجزائري" (المغربي إن كان فلان جزائري والعكس بالعكس)
"فلان أوقف فلان ولم يجد ما يقوله"، "أوقفه عند حده"
وعموما في كل شيء يخص بلد ما يجب وضع الخصم في المأزق ولو كان الأمر زيارة سياحية لشخصية معينة، هذه الزيارة ستوظف في صراع الأنظمة المغاربية وانا اتصور المأزق الذي وقع فيه لاعب كرة جزائري زار المغرب: وظفت هذه الزيارة في سياق التضاد بينما هي حرية فرد في سياحته.
وبشكل عام ثنائية التضاد وأسلوب التلذذ بانهزام الخصم (السادية الإعلامية) والخصم هذا هو شقيقك في البلد الآخر، إن المبارزة بين الديكين الإعلاميين بدرجة خبير ليست هنا هي المهمة بل تأثير تمرير هذه المبارزة للجمهور، إنه عمل خطير لا يبني لأفق مغاربي.
حتى مفهوم المنافسة بين الدول تحول مع ازمة تونس إلى استعداء: "المغرب تنافسنا في كذا"، الرد: "تونس تنافسنا في كذا"، بؤس إعلامي في غياب الهدوء والترزن وكأن المنافسة جريمة.
فساد إعلامي مستشري شعبوي مهزوم يترك القضايا الحقيقية لشعوبنا لنصرة أنظمة لم تراكم إلا التخلف وتصدير الأزمات .



#عذري_مازغ (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قليل من الهدوء : حول الأزمة المغربية التونسية
- من ذاكرة جبل عوام 2
- قضية الصحراء بين الابتزاز الغربي والتشتت المغاربي
- من ذاكرة جبل عوام
- تيط أوسردون (عين البغل)
- خبراء الطبع السيئ ومفهوم التحريفية
- المراة ومنطق الاحتواء
- ما يجوز ولا يجوز في التعايش (تتمة للموضوع السابق )
- حول التعايش والإندماج
- غورباتشوف بالدار البيضاء
- كرة القدم النسوية
- مقام الفرس
- على هامش احداث مليلية الأخيرة
- الخير والشر وموقع الفاروق المعظم منها
- الرحلة إلى وليلي، تتمة لموضوع الحمار والكلب والقطط
- هزلت!
- البورغواطيون وقياس الزمن
- أنا وكلاب القرية وقططها وحمارنا الذهبي
- مؤشرات تحلل الولايات المتحدة
- نقض هيكلية الحزب السياسي


المزيد.....




- خريطة: هزات ارتدادية في جميع أنحاء المنطقة بعد الزلزال الكبي ...
- خريطة: هزات ارتدادية في جميع أنحاء المنطقة بعد الزلزال الكبي ...
- فقدن البصر لكنهن لم يفقدن العزيمة
- زلزال تركيا: عائلات تقضي الليلة في البرد الشديد
- التطرف: تقرير أممي يقول إن -الفقر وليس الدين هو السبب الرئيس ...
- ارتفاع حصيلة القتلى الفلسطينيين جراء زلزال سوريا وتركيا
- العراق يرسل قافلة مساعدات عاجلة إلى سوريا تحمل وقود البنزين ...
- مشاهد من إحدى أكثر المدن تضررا في تركيا جراء الزلزال
- كوريا الشمالية تدعو إلى تعزيز الاستعداد للحرب
- -رويترز- تشير إلى احتمالية تراجع سويسرا عن حيادها بسبب الضغو ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عذري مازغ - نافذة على واقع الإعلام المغاربي