أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد الحمد المندلاوي - عصارةُ التاريخ المؤلم في شين..














المزيد.....

عصارةُ التاريخ المؤلم في شين..


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7341 - 2022 / 8 / 15 - 22:54
المحور: حقوق الانسان
    


# في ليلة العاشر من المحرم سنة 1948 القى شاعر العراق الخالد بدر شاكر السياب قصيدته (رسالة إلى يزيد) في ثانوية العشار في البصرة في حشد ضم اكثر من الف و خمسمائة مستمع،القصيدة تشكل نموذجا ً متميزا ً لشعر الرثاء عامة و للمراثي الحسينية خاصة فالشاعر يعقد مقارنة بين شخصيتي الامام الشهيد الحسين والطاغية يزيد ، بادئا ً برسم صورة الطاغية ومنتهيا بصورة الشهيد خلال القصيدة تتداخل حشود من صور العذاب تبدو كأنها مستوحاة من "رسالة الغفران للمعري" او من "جحيم دانتي" يجعل منها الشاعر نذيرا ً لمصير الطاغية،و يستوحي الشاعر من رؤى عقيلة بني هاشم زينب اخت الحسين عليهما السلام ما يصور مشاهد المأساة حتى النهاية .. انها قصيدة متميزة لشاعر متميز.
هذه القصيدة سبق أن نشرتْ مع قصائد وكلمات لآخرين في رثاء سيد الشهداء الحسين عليه السلام مما قيل في ذلك المهرجان في كتاب مستقل صدر في نفس السنة 1948 و منه انقلها الى قراء العربية في العالم . رحم الله الشاعر بدر شاكر السياب و طيب ثراه ،قصيدة (رسالة الى يزيد).
: قصيدة للشاعر بدر شاكر السيّاب

إرم ِالسماء بنظرة ِ استهزاء ِ
و اجعل شرابك َ من دم الاشلاء ِ

واسحق بظلكَ كل عرض ٍ ناصع ٍ
و أبحْ لنعلكَ اعظمَ الضعفاء ِ

واملأ ْسراجك إنْ تقضى زيتهُ
مما تدرّ ُ نواضبُ الاثداء ِ

و اخلعْ عليهِ كما تشاءُ ذبالة ً
هدُبَ الرضيع ِ و حلمة َ العذراء ِ

واسدرْ بغيكَ يا يزيدُ فقد ثوى
عنك َ الحُسينُ ممَزّق َالاحشاء ِ

والليل ُ أظلم َ والقطيع ُ كما ترى
يرنو إليكَ بأعيُن ٍ بلهاء ِ

وإذا اشتكى فمن المغيث ُوإنْ غفا
أين المهيبُ به ِ الى العلياء ِ

مَثلتُ غدْرَكَ فاقشعرّ لهوْلهِ
قلبي و ثارَ وزلزلتْ أعضائي

واستقطرت عيني الدموع و رنقتْ
فيها بقايا دمعة ٍ خرساء ِ

أبصرتُ ظلكَ يا يزيدُ يرجهُ
موجُ اللهيب ِ وعاصفُ الانواء ِ

رأسٌ تكللَ بالخنى،واعتاض عن
ذاك النضار بحيّـة ٍ رقطاء ِ

و يدان ِ موثقتان ِ بالسوط الذي
قد كان يعبثُ امس ِ بالأحياء ِ

عصفتْ بيَ الذكرىفألقتْ ظلها
في ناظريّ كواكبُ الصحراء ِ

مبهورة َالاضواء يغشى وَمْضها
اشباحُ ركب ٍ لجّ في الاسراءِ

أضفى عليه ِالليل سترا ًحيكَ من
عرف الجنان ومن ظلال" حراء ِ"

أسرى، و نام َ فليس َ إلا ّ همسة ٌ
باسم ِ الحسين ِ وجهشة ُ استبكاء ِ

تلك ابنة الزهراء ولهى راعَها
حلمٌ المّ بها مع الظلماء ِ

تنبي أخاها وهي تخفي وجهها
ذعرا ً، وتلوي الجيد َ في إعياء ِ

عن ذلك السهل الملبد.. يرتمي
في الأفق مثل الغيمة ِالسوداء ِ

يكتَظ ّ بالاشباح ِ ظمأى حشرجتْ
ثمّ اشرأبتْ في انتظار الماء ِ

مفغورة الأفواه ِ الا ّ جثّـــة ٌ
من غير رأس ٍ لطختْ بدماءِ

زحفتْ إلى ماء ٍ تراءى ثم لم
تبلغهُ فانكفأتْ على الحصباء ِ

غيرُ الحسين ِ تصدّه عمّا انتوى
رؤيا .. فكفي يا ابنة َ الزهراء ِ

من للضعاف إذا استغاثوا والتظتْ
عينا "يزيدَ" سوى فتى الهيجاء ِ

بأبي عطاشا ً لاغبينَ و رضعا ً
صفرَ الوجوه ِ خمائص َالاحشاء ِ

أيدٍ تمدّ ُ إلى السماء ِ وأعينٌ
ترنو الى الماء القريب النائي

عزّ الحسينُ وجلّ عن أن يشتري
ريّ القليل بخطــة ٍ نكراءِ
آلى يموت ولا يوالي مارقا
جم الخطايا فاحش الأهواءِ

فليصرعوه كما أرادوا إنما
ما ذنب أطفال وذنبُ ونساءِ



#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكريات لا تنسى .1
- طين حاي يوسف ..
- في ثنايا الفاجعة..
- مقاهي السوق الكبير في مندلي
- وثيقة عن مندلي
- إبادةَ الألوانْ...
- لمحات من محلة بوياقي العريقة – 2
- الى أمير الشعر العربي
- صور مندلاوية بلا رتوش/1
- سقراطية هذا القرن..
- الجمل الذي خرج من المربع
- السير على جلد الغزال
- سوسم أوغاريت..2022م
- حكام العصر و ملوك القصر
- بدايات مسرحية من مندلي
- كم من متيات ؟؟..
- مهزلة في خفايا المنطاد ..
- أسماء قديمة في الذاكرة الإنسانية/ج1
- أسماؤنا..سفراؤنا/قسم1 ،
- أغاريد من كومه سنك 1


المزيد.....




- الدكتور مالك الأحمد رهن الاعتقال التعسفي في سجون آل سعود منذ ...
- الأمم المتحدة: نحو 9.4 مليون شخص في جنوب السودان يحتاجون الم ...
- المرصد السوري لحقوق الإنسان: التحالف الدولي يستقدم تعزيزات ع ...
- البيت الأبيض يدين لقاء ترامب بشخص معروف بآرائه العنصرية والم ...
- المرصد السوري لحقوق الإنسان: التحالف الدولي يستقدم تعزيزات ع ...
- المثلية الأيديولوجية: كأس العالم هامشياً
- -ألمانيا أرض الأمل- للمهاجرين- شولتس يدافع عن تسهيل التجنيس ...
- خطة اوروبية طارئة تخص المهاجرين
- وزراء الداخلية الأوروبيون يقرون خطة طارئة لتجنب تكرار أزمة س ...
- اعتقال العناصر الضالعة في هجوم على دورية لقوى الامن الداخلي ...


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد الحمد المندلاوي - عصارةُ التاريخ المؤلم في شين..