أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارشيف الماركسي - أحمد زوبدي - ما بعد الماركسية التقليدية : تأمل حول نهاية الرأسمالية .. التراكم و بنيات الرأسمالية.














المزيد.....

ما بعد الماركسية التقليدية : تأمل حول نهاية الرأسمالية .. التراكم و بنيات الرأسمالية.


أحمد زوبدي

الحوار المتمدن-العدد: 7332 - 2022 / 8 / 6 - 04:41
المحور: الارشيف الماركسي
    


ما بعد الماركسية التقليدية : تأمل حول نهاية الرأسمالية .. التراكم و بنيات الرأسمالية/

جوابا على نقاش بعض الرفاق في ما يتعلق بتطوير الماركسية كأداة للتغيير على المستوى السياسي من خلال فهم واستيعاب فكري للعديد من المعضلات التي يطرحها النظام الرأسمالي الذي دخل مرحلة أزمات متكررة أدت به إلى بداية انهيار البنيات والأسس التي على أساسها رأى النور، وبالتالي بلورة شروط تجاوز هذه الوضعية من خلال تجاوز الرأسمالية نفسها، في هذه الورقة التأملية، أناقش فصل من الفصول المهمة في فكر كارل ماركس أو قل في الإقتصاد السياسي لدى صاحب مؤلف " رأس المال"، وليس عند الماركسية، وهو ميل معدل الربح للانخفاض. أقول أعالج هذا الموضوع الكبير ليس لدى الماركسية لكن عند ماركس لأن كل ثيار في الماركسية عالج بطريقته هذا الموضوع، مما أدى إلى تحريف فكر ماركس في الكثير من الحالات بمزح أفكار برانية عن رؤيته ومشروعه. وبالتالي فإن الهدف بالنسبة لي ليس هو إعادة نقاش ما تناولته كل الثيارات، التي أرى فيها أحيانا مضيعة للوقت خاصة حين يدخل النقاش في فضاء المزايدة الفكرية "spéculation intellectuelle"، لكن الهدف هو إنتاج الأفكار والمعرفة.
موضوع ميل معدل الربح الى الانخفاض "baisse tendancielle du taux de profits، جعل منه ماركس الرحى المركزية في مشروعه لنقد الرأسمالية والعمل على إسقاطها، على المستوى الإقتصادي، الذي سيؤدي إلى انهيار المنظومة برمتها. أكد ماركس من خلال معالجة معدل الربح أي نسبة فائض القيمة من مجموع رأس المال القار ورأس المال المتغير أن نظام الإنتاج في الرأسمالية يعاني من انخفاض كبير في الربح بسبب إحلال التقنية مكان قوة العمل على أساس أن هذه الأخيرة هي المنتجة للقيمة. من جهة أخرى، يمكن القول استنادا لمنهج كارل ماركس على أن القوى المنتجة تبقى رهينة بنوع علاقات الإنتاج، وبالتالي فإن ما جعل الرأسمالية تصمد للأزمات ليس التقنية بل عرقلة التطور من قبل علاقات الإنتاج السائدة. معنى ذلك وبلغة أخرى، ليس التكنولوجيا والرقمية والربوهات هي التي جعلت الرأسمالية "تتجاوز أزماتها "، مع وضع تتجاوز بين مزدوجتين لأنها لم تتجاوز أزماتها بل كرست وضعها المأزوم باستعمال آليات أخرى منها الحروب وعسكرة الإقتصاد فضلا عن انفصام "dichotomie" دائرة الإنتاج عن دائرة المال أي توجه رؤوس الأموال في اتجاه البحث عن الربح السريع عبر البنوك والبورصة أو المضاربة المالية عوض الإستثمار المنتج، وهو ما يعبر عنه بأمولة" financiérisation" الإقتصاد. الأمولة تعرقل التراكم على مستوى انتاج المواد المادية والخدمات المنتجة.
الرأسمالية لم تعد قادرة على إنتاج سلع جديدة وهي قد دخلت مرحلة الأمولة. في لغة أو أدبيات الإقتصاد السياسي النقدي يعبر عنه بالميل المضاد أو المعكوس لإنخفاض معدل الأرباح contretendance à la " baisse tendancielle du taux de profits". وبالتالي فإن معدل الربح التنازلي أو السلبي إن صح التعبير أو قل ميل معدل الربح إلى الانخفاض لم يعد صالحا لتفسير دينامية الرأسمالية ولو في شقها المعكوس أو ( السلبي). علاقات الإنتاج السائدة في الرأسمالية الفاشستية أصبحت عائقا للتطور بشكل عام وبالتالي ليس هناك من بديل لتجاوز الوضع أو قل تجاوز الرأسمالية برمتها إلا تغيير علاقات الإنتاج أي الانتقال في اتجاه الإشتراكية، كمرحلة أولى في أفق الإنتقال إلى الشيوعية. وهو ما نلاحظه اليوم أي دخول الرأسمالية مرحلة الإنحطاط "décadence"، التي ستدوم طويلا ربما ستكون مرحلة مشابهة لمرحلة نشوء الرأسمالية (قرن من الزمن على الأقل). الرأسمالية بإدماجها لمناطق جديدة بمعنى لوكسمبورغ، لم يبق هناك ما تدمجه من فضاءات غير رأسمالية. لقد مرت الرأسمالية من التدويل الى العولمة.
الرأسمالية دخلت مرحلة العد العكسي ونهايتها ليست في المستقبل المرئي. انحطاط الرأسمالية سيترتب عنه بلورة بنيات جديدة تندر بولادة عسيرة من رحم النظام البائد لنظام ما بعد راسمالي، رغم أن هذا الانتقال سيدوم طويلا.



#أحمد_زوبدي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البنك الدولي يدعو حكومات المغرب لإصلاح الإختلالات من الباب و ...
- أزمة النظام السياسي القائم في المغرب : في نقد الطبقة السياسي ...
- نقطة تأمل عن مآل اليسار : المغرب نموذجا.
- لأجل كارل ماركس
- في الذكرى الأربعين لاستشهاد المفكر الاجتماعي الكبير عبدالعزي ...
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لاغتيال المفكر العربي الكبير الش ...
- في المثقف المستقل والمثقف الحزبي
- اغتيال العقل الاقتصادي.
- في نقد ثقافة المناخ المبتذلة
- في نقد الحداثة القائمة بالفعل
- استمرار البنك العالمي و صندوق النقد الدولي في نهب ثروة المغر ...
- لأجل الثورة الثقافية
- في الديموقراطية القائمة بالفعل
- في الذكرى المئوية لثورة أكتوبر ١٩١٧ ...
- اقتصاديو اليسار في زمن العولمة.. المغرب نموذجا /
- في الذكرى التاسعة والثلاثين لرحيل المفكر المغربي عبدالعزيز ب ...
- ما بعد كوفيد-١٩ : ملامح نظام عالمي جديد في الأفق م ...
- شذرات خاطفة عن ظاهرة الفقر.
- هل البورجوازية الوطنية ذات راهنية في زمن كورونا ملاحظات نظر ...
- الدرجة الصفر للتكوين والبحث في الجامعة المغربية : كليات الإق ...


المزيد.....




- سيناريو الانتخابات الإيطالية.. فوزٌ لليمين مشفوعٌ بعزاء لليس ...
- كوبا|  عام على احتجاجات 11 تموز
- تيسير خالد : هي أم ليست كغيرها من الأمهات‎‎
- الجيل الجديد يعلن إطلاق سراح الأغلبية المطلقة من قياداته وكو ...
- يحدث في فلسطين: تهجير قسري وهدم منازل وقتل واعتقال وحرب على ...
- وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط للتنديد بالمجازر الص ...
- وثائق أرشيفية تكشف عن تعاون القوميين الأوكرانيين مع النازيين ...
- العراق: الآلاف يحتلون البرلمان وسط تصاعد الأزمة السياسية
- تمثال القيادي اليساري شكري بلعيد يثير انتقادات التونسيين
- رابطة الانصار الشيوعيين العراقيين: كنا وما زلنا وسنستمر في ا ...


المزيد.....

- النقد الموسَّع لنظرية نمط الإنتاج / محمد عادل زكى
- تحديث.تقرير الوفد السيبيري(1903) ليون تروتسكى / عبدالرؤوف بطيخ
- تقرير الوفد السيبيري(1903) ليون تروتسكى / عبدالرؤوف بطيخ
- كاوتسكي: حول فرديناند لاسال / محمد الأشقر
- ماركس والقانون:مقاربات / حازم كويي
- البورجوازية والثورة المضادة / كارل ماركس
- قبل وبعد اغتيال تروتسكي: بقلم:بيبي جوتيريز ألفاريز2016 / عبدالرؤوف بطيخ
- بيان الأممية الشيوعية لعمال العالم: ليون تروتسكي1919 / عبدالرؤوف بطيخ
- ثلاث رسائل حول الحب والجنس والتقاليد - كارل ماركس / سعيد العليمى
- فريديريك انجلز - حياته و اثاره / فلاديمير لينين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارشيف الماركسي - أحمد زوبدي - ما بعد الماركسية التقليدية : تأمل حول نهاية الرأسمالية .. التراكم و بنيات الرأسمالية.